حازم الأمين - لبنان وإعادة إعمار "سورية الأسد"
ثمة صلافة لبنانية سافرة في العلاقة مع سورية والسوريين. ضيق يصل إلى حد الاختناق باللاجئين السوريين، في مقابل شهية بدأت تكشف عن وجهها حيال ما توفره مقولة «إعادة إعمار سورية» من احتمالات استثمارية. مطالبة بإلقاء اللاجئين السوريين خلف الحدود، ومطالبة موازية بإنشاء «منطقة تجارة حرة» على الحدود لمساعدة رجال الأعمال اللبنانيين الطامحين في التوجه إلى دمشق للمفاوضة على عقود «إعادة الإعمار»!
معن البياري - أبعد من ساعة إيلي كوهين
صحيحٌ أن استخبارات إيران استطاعت أن تجنّد وزيرا إسرائيليا سابقا، فقدّم لها معلوماتٍ قالت حكومة الاحتلال إن بعضها ذو قيمة حسّاسة. ولكن إسرائيل استطاعت أن تستعيد في "عمليةٍ خاصة شجاعة"، ساعة جاسوسها إيلي كوهين الذي أعدمه السوريون في دمشق قبل 53 عاما.
عمر قدور - ثلاث أصوليات في الثورة السورية
عندما تُذكر الأصولية في سياق الحديث عن الوضع السوري الراهن، يبدو من البديهي انصراف الانتباه فوراً إلى التنظيمات الإسلامية بكافة أشكالها، فهذه التنظيمات تتبرع لنا بسهولة التصنيف، سواء على صعيد الأيديولوجيا المعلنة أو على صعيد الممارسة. في ما وصل إليه الوضع السوري، هذا يستتبع سهولة تلبيس التنظيمات الإسلامية المسؤولية الكاملة عن الفشل الحالي، ما يعفي فاعلين آخرين منها، أو يعفيهم من النقد.
صبحي حديدي - درعا: مَنْ يستسلم سوى العسكر؟
حتى دولة الاحتلال الإسرائيلي انحنت، مؤقتاً بالطبع، أمام تخطيط الكرملين لحسم معركة درعا، فوافقت على مشاركة ميليشيات «أبو الفضل العباس» الشيعية العراقية/ الإيرانية، وأنفار من مقاتلي «حزب الله» اللبناني؛ وذلك بعد أن كان رئيس أركان جيشها غادي آيزنكوت قد أرغى وأزبد حول ضرورة انسحاب أنصار طهران من أرض المعركة، وتفويض جيش النظام السوري وحده بالدخول إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة.
فاطمة ياسين - قمة باردة في هلسنكي
كانت هلسنكي المكان المفضل للقاء بين زعماء الاتحاد السوفييتي السابق ورؤساء الولايات المتحدة، وأهمها بين جورج بوش الأب وميخائيل غورباتشوف، آخر كرادلة الاتحاد السوفييتي، وخصص اللقاء، حينئذ، لحل قضايا الأمن القومي، ثم انهار الاتحاد بعد ذلك ببضعة أشهر فقط. والآن، وفي مناخ يوصف بأنه الأسوأ في العلاقات التي تسود البلدين منذ انتهاء الحرب الباردة، قرّر الرئيسان، الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، أن يلتقيا في هذا المكان بالذات، والمادة المفضلة للتناول هي الأمن القومي..
عبد الوهاب بدرخان - نظام الأسد غير قادر على سيطرة يريد استكمالها
لم يسبق أن نظّمت دولة مثل روسيا «مونديال» كرة القدم فيما ترتكب جرائم حرب في بلد آخر، هو سورية، حيث تغير طائراتها على المدنيين في درعا، فتقتل العشرات وتتسبّب بتشريد ألوف العائلات. أليس في ذلك تناقض فاضح بين أهداف روسيا وأهداف «الفيفا»، بين أن تكون كأس العالم رسالة سلام ووئام، وأن تكون وسيلة دعائية لتبييض صفحة نظام استمر في سفك الدماء وأحدث الدمار على خلفية المباريات ودوي الهتاف لـ «الأغوال»، إذ تهزّ أشباك المرامي. ثمة لا أخلاقية دولية في التمسّك بـ «لا سياسة في الفوتبول» والتعامي عن مآسي الشعوب، فعندما اختيرت روسيا لتنظيم الدورة الـ21 للمونديال، لم يكن العالم قد نسي الوحشية التي أخضعت بها غروزني (الشيشان)، ولا استغلال الانشغال…
معن البياري - درعا والهؤلاء
أجاز الروائي المصري، مجيد طوبيا، إدخال أل التعريف على اسم إشارة، فسمّى روايةً له "الهؤلاء" (1973)، وأطلق هذا النعت على عناصر أمن يعدّون على الناس أنفاسهم في بلدةٍ متخيّلة. ويجيز صاحب هذه السطور، هنا، استعارة هذا النعت الشاذ، من الكاتب اللافت، لرميه على آخرين، من طينةٍ غير التي ظهر عليها المتخيَّلون في تلك الرواية الطيبة المستوى. ودافعُ هذا الأمر ما هم عليه "الهؤلاء" من شذوذ أخلاقيٍّ مروع، عندما لا يلحظون أن أي ضحايا مدنيين في أي حروبٍ ونزاعاتٍ مسلحة يلزمهم العون والإسعاف والإغاثة، أو أقله التعاطف، أو أقل أقله السكوت بشأنهم.
الصفحة 10 من 415