تحوّل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى أيقونةٍ سياسيةٍ وزعيم ملهم لكثيرين من رموز تيارات اليمين المتطرّف في الغرب والولايات المتحدة. ويبدو أن الرجل يستمتع بهذه الرؤية الجديدة له، بعد عقود من الكراهية التي وصلت أحياناً إلى حد العداء والاحتقار لسياساته داخلياً وخارجياً. فمن إيطاليا إلى ألمانيا مروراً بالنمسا وفرنسا، بات بوتين رمزاً للقوة "البيضاء" المسيحية التي يجب أن يكون عليها الساسة في هذه البلدان.

نشر في مقالات

في القرن الماضي تمددت حالتان بشكل متوازي في عالمنا العربي وهما الانتماء القومي والانتماء الإسلامي وهاتان الحالتان متناقضتان تماماً وهذا التناقض حتم الاصطدام بينهما على المستوى الفكري وعلى المستوى العسكري في بعض الأحيان، وقد انتشرت أسئلة مهمة في المجتمعات التي أصابتها حمى التعصب لتلك الانتماءات على سبيل المثال هل الانتماء الإسلامي أقوى من الإنتماء العربي؟ وهل يسبقه؟ أم يتكامل معه؟ وأيهما أولى؟ وقد كانت الأجوبة تأتي دائماً بين طرفي الإفراط والتفريط، فإما إفراط في التعصب لكلا الحالتين أو تفريط بهما معاً أو بإحداهما.

نشر في مقالات

حسنا إذا... غدا أو بعد غد، سيحتفل بشار الأسد بالانتصار على أهل حلب، مثلما انتصر سابقا على السوريين في حمص وحماه وفي سائر المدن، وأخرج المحظوظين منهم إلى مخيمات اللجوء أو إلى المنافي، فيما ذهب الأقل حظا إلى القبور.

نشر في مقالات
الأحد, 04 كانون1/ديسمبر 2016 12:20

خورشيد دلي - حدود التفاهم التركي الروسي

أنتج التقارب التركي – الروسي، في المرحلة الماضية، سلسلة تفاهمات سياسية، تجلت بشكل أساسي في الأزمة السورية، وعلى وقع هذه التفاهمات، أبدل كل من القيصر والسلطان لغة التهديدات بلغة براغماتية، تجلت في اللقاءات والاتصالات المتكرّرة بينهما.

نشر في مقالات

لم يعد خافيا على كل صاحب عقل وبصيرة ما وصلت اليه ثورتنا من ارتكاس على الصعيد السياسي والعسكري والمدني وحتى الاخلاقي

نشر في مقالات
الجمعة, 02 كانون1/ديسمبر 2016 16:29

راجح الخوري - فرصة بوتين الذهبية في سوريا ؟

لا يمكن الحديث عن إنتصارات نهائية في سوريا. حلب ليست كل الحرب على رغم أنها معركة دقيقة ومهمة وتشكل منعطفاً حاسماً في موازين القوى، لكن ما قد يراه النظام على الضفة الأخرى بعد السيطرة على المدينة المدمرة يختلف بالتأكيد عما يراه الروس الذين يقاتلون من الفضاء بعدما تعهدوا بإصرار وعناية قلب الأوضاع لمصلحة النظام، أما ما يراه الايرانيون الذين يقاتلون على الأرض، فلا يمكن فصله عن تصورهم للخريطة السياسية بعد الانتهاء من "داعش" في العراق.

نشر في مقالات

ستكتشف موسكو أن سقوط مدينة حلب المحتمل كاملة بيد النظام السوري قد لا يشكّل إنجازا مفصليا في تاريخ الصراع السوري المنفجر منذ عام 2011. وستكتشف موسكو أن اندفاعها لفرض أمر واقع في حلب يعيد المدينة إلى داخل حدود “سوريا المفيدة”، لن يكون إلا تفصيلا عسكريا في غابة التفاصيل العسكرية المتشابكة داخل الخارطة العامة للبلاد. فإذا كانت الحرب هي شكلٌ من أشكال السياسة، فإن أي إنجاز عسكري ميداني، مهمَا كان مهمّا، يبقى عاقرا إذا لم تخصّبه مكتسبات سياسية ولم تباركه تسويات معيّنة.

نشر في مقالات

بصيغة العرض والتمني أعلن بشار الأسد أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب سيكون «حليفًا طبيعياً» لدمشق إذا حاربت إدارته الإرهاب لكنه استأنف حديثه بطرح سؤال يحمل في طياته الاستفهام والاستنكار ربما التقريع على العجز،هل يستطيع تحقيق ذلك هل يستطيع أن يمضي في ذلك الاتجاه.

نشر في مقالات

مع تصاعد حدة القصف والمعارك الدموية، ووضوح إصرار النظام السوري وحلفائه على تحقيق حسم عسكري عاجل في مدينة حلب، ترتفع أصوات تبالغ، عن حسن نية أو عن سوء نية، في تقدير قيمة وتداعيات هذا الحسم إن تحقق، وبأنه نقلة مفصلية سوف تقلب الأوضاع السورية رأساً على عقب، ليصل بعضها إلى القول إن ما بعد حلب لن يكون كما قبلها، معتبراً المعركة هناك معركة أسطورية، سوف تخلق، بعد اكتمالها، واقعاً ومساراً جديدين، يحددان ملامح ليس خريطة سورية ومستقبلها فحسب، وإنما خريطة المنطقة ومستقبلها ككل!

نشر في مقالات

على وقع المجازر المروعة التي تحصل بحق السوريين والتدمير الممنهج لمدنهم وبلداتهم وقراهم، وإزاء تبدلاتٍ واضحةٍ لميزان القوى العسكري لمصلحة محور نظام الأسد والعدوين الروسي والايراني، وعصابات المليشيات المذهبية، وأمام النكسات العسكرية المتلاحقة للقوى والفصائل المحسوبة على الثورة في ريف دمشق وحمص وحماة وحلب وريفها، والإخفاق المدوي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وسائر المسميات المعارضة وما أصاب العامل الخارجي من وهن ورضوخ (أصدقاء الشعب السوري!) في الجوار والنظام العربي الرسمي للأمر الواقع، وتجرع كأس الهزيمة أمام موسكو وطهران، على وقع هذا كله وأمامه نقول، في ظل كل هذه الوقائع المحبطة لآمال السوريين، وفي هذه الأجواء التي تثبط العزائم، من الطبيعي أن تتنادى النخب الوطنية الفكرية والسياسية والثقافية، للوقوف بجدية ومسؤولية أمام راهنية الواقع المؤلم، والبحث عن سبل الإنقاذ ومواجهة تحديات المستقبل.

نشر في مقالات
الصفحة 127 من 143