الأربعاء, 06 حزيران/يونيو 2018 18:46

مصطفى فحص - الجنوب السوري والاختبار الروسي

تحتاج موسكو إلى معجزة دبلوماسية، لكي تجتاز أصعب اختبار استراتيجي تواجهه منذ دخولها المباشر في الصراع على سوريا إلى جانب نظام الأسد وطهران في سبتمبر (أيلول) 2015. فموسكو التي نجحت خلال سنتين في المواءمة بين المصالح الإيرانية في سوريا وبين متطلبات الأمن القومي الإسرائيلي، تبذل جهداً سياسياً مكثفاً، لكي تتمكن من تجاوز امتحان الجنوب السوري، وتحصل على نتيجة ميدانية مقبولة نسبياً من طهران وتل أبيب تُجنب سوريا والمنطقة حرباً إيرانية إسرائيلية على الأراضي السورية، يتخوف الجميع من أن تنتقل نيرانها إلى دول أخرى، وذلك بعد أن وضعهما التقدم العسكري لقوات الأسد - بفضل الدعم الروسي - بعد احتلال الغوطة في تماسٍ مباشر على طول خط وقف إطلاق النار الموقع بين إسرائيل وسوريا سنة 1974.

نشر في مقالات

«يسعون إلى ظروف عيش خانقة تتعذر الحياة معها وتحمل الناس على المغادرة والهجرة»، يقول ناشط تتاري معتقل في سيمفيروبول حين كلامه عن تاريخ الضغوط الروسية. وغالباً ما يغض النظر عن تغيرات سكانية في القرم الأوكرانية منذ ضمها إلى روسيا في 2014. ويقول مسؤولون أوكرانيون ومحللون إن مئات آلاف الأشخاص من روسيا جلبوا إلى المنطقة المتنازع عليها. فموسكو تسعى الى تغيير نسيج السكان. فمنذ 2014، نظمت عمليات نقل جموع كبيرة من سيبيريا إلى القرم، يقول سيرغي، وهو انتقل إلى القرم من سانت بطرسبرغ. ويخال المرء في بعض الأحيان أن نصف سكان سيبيريا انتقلوا فجأة الى القرم. وتشير الإحصاءات الروسية الرسمية إلى انتقال حوالى 247 ألف روسي إلى القرم منذ ضمها.

نشر في مقالات

ما وقع في مخيم اليرموك خلال شهري آذار (مارس) وأيار (مايو) 2018 الماضيين، كارثة بكلِ ما للكلمةِ من معنى. فالدمار الهائل الذي لحقِ بمخيم اليرموك، بالأبنية، والدور، والمنازل، والمنشآت العامة، بما فيها مدارس وكالة الأونروا وعددها 28 مدرسة، ومنشآتها الخدمية ومستوصفاتها ومشافيها، وحتى المنشآت الخدمية الحكومية، دمار غير مسبوق على الإطلاق في تاريخ أي تجمعٍ أو مخيمٍ فلسطيني في الداخل والشتات، حيث أكثر من 80 في المئة من أبنية اليرموك الطابقية الحديثة، لم تَعُد صالحة للسكن، بل وتحتاج لتجريفٍ كامل.

نشر في مقالات

نظام خامنئي ونظام الأسد يسعيان إلى تحقيق هدفين معاً؛ بقاء نظام دمشق كما هو، والإبقاء على وجود إيران العسكري والاستخباراتي وميليشياتها في سوريا، والتفاوض على ما عداه. في حين أن الطرح الأميركي الأخير هو العكس؛ بقاء نظام الأسد مشروط بإنهاء الوجود الإيراني في سوريا وما تبقى قابل للتفاوض.

نشر في مقالات

على الرغم من مرور نحو ثلاثين عاما على تطبيقها، لم تنجح سياسات طهران في تحقيق أي من أهدافها الاستراتيجية. لم تفكّ العزلة التي فرضت عليها من الغرب، وإزالة قرار العقوبات التي لا تزال تخضع لها من دون أفق واضح للخروج منها، ولم تحدّ من تغول إسرائيل ورفضها الاعتراف بحقوق الفلسطينيين. كما أنها لم تجعل من إيران الدولة الإسلامية المركز، ولا كرّست هيمنتها الإقليمية، وإنما زادت من عزلتها، وألبت عليها أكثر الدول العربية والإقليمية الخائفة من عملياتها التخريبية، ولم يساهم برنامجها العسكري الكبير واستراتيجيتها التوسعية في تعزيز أمنها القومي، ووقايتها من الانتفاضات الشعبية، ولكنه أطلق عنان أزمة إقليمية وحروب أهلية طويلة وعنيدة، لن يتأخر انتقالها إلى داخل إيران نفسها، ولم تفض سياسة تصدير الثورة "الإسلامية" إلى القضاء على نظم الطاغوت، وتحرّر شعوب المشرق العربية والإسلامية من الاستبداد العميم، لكنها أجهضت الجهود الهائلة التي قدمتها هذه الشعوب، من أجل التخلص من طغاتها، وأولهم حاكم سورية الحليف، وأدخلت المنطقة بأكملها في أزمةٍ تاريخيةٍ متعدّدة الأبعاد والمصادر، ليس هناك في الأفق بعد أمل بانحسار لهيبها، واقتراب نهايتها.

نشر في مقالات

لم تأت آخر جولة من مفاوضات أستانة، التي عقدت في منتصف الشهر الماضي، بأي جديد، ولا يوجد في الأفق ما يوحي بقرب انعقاد جولة جديدة من مفاوضات جنيف، بيد أن كل ذلك لا يعني جمود الصراع السوري، أو بقائه على حاله، إذ أن العديد من المعطيات، السياسية والميدانية، تؤكد عكس ذلك تماما.

نشر في مقالات
الإثنين, 04 حزيران/يونيو 2018 18:23

فايز سارة -الاختبار الإيراني

قد لا يحتاج إلى تأكيد قول إن إيران تواجه تحديات حقيقية ومباشرة في سوريا لم تواجهها من قبل أبداً. وأساس التحديات يتمثل في التطورات السياسية والميدانية الحاصلة في سوريا، والتي غيّرت علاقات القوى من جهة، وفرضت وقائع جديدة من جهة أخرى، يضاف إليها ما تشهده إيران من اختلاجات سياسية واقتصادية واجتماعية، ناتجة في الأهم من أسبابها عن تدخلات إيران وسياساتها الإقليمية، ولا سيما تدخلها العميق في سوريا، وما ترتب عليه من نتائج وتفاعلات في الداخل الإيراني.

نشر في مقالات

الدول التي لجأت إلى مسارات العدالة الانتقالية، لتسوية ذيول أزمات فيها، فعلت ذلك بعيد انتهاء هذه الأزمات، ووقف القتل أو القتال، أو حصول تغير في نظام الحكم. أما في الحالة السورية، فقد بدأت مجموعات حقوقية التحضير للعدالة الانتقالية، منذ عام 2013، والعمل جديا، لرسم ملامح العدالة الانتقالية ومساراتها. ما قد يعود إلى الشعور بأن سقوط النظام بات قاب قوسين أو أدنى، ما دفع منظمات سورية وناشطين إلى التركيز على هذا المسار. وربما وراء هذا الشروع المبكر رغبة السوريين في أن لا يقع بلدهم "الناجي من ويلات حكم العصابات" في ويلات الانتقام، عبر عصابات من شكل آخر.

نشر في مقالات
الأحد, 03 حزيران/يونيو 2018 16:08

مرح البقاعي - موسكو وواشنطن لطهران: كفى

في اتصال مباشر مع أحد قادة فصائل الجيش الحر المعارضة والمتمركزة في منطقة درعا منذ 2011، سألت قائد الفصيل عن موقفهم في حال اندلاع معركة الجنوب مع النظام وحلفائه، وأخبرته من أجل الشفافية، أنني سأنقل إجابته إلى الإعلام فقال: «لن نقوم بالمبادرة حالياً، ولن نفتح أية معركة بسبب عدم اكتمال الرؤية الإقليمية التي نتأثر بها. الآن نكتفي بالتجهيز لأسوأ سيناريو وهو هجوم من قبل ميليشيات الأسد وحلفائه. برنامجنا الحالي الصمود ودحر العدوان بقوة».

نشر في مقالات
الأحد, 03 حزيران/يونيو 2018 16:00

شفيق ناظم الغبرا - عام على أزمة الخليج

عندما وقع التصعيد المفاجئ ضد قطر، كنت أمضي في المركز العربي للأبحاث في الدوحة فترة تفرغ علمي. لكني فوجئت عندما بدأ التصعيد الإعلامي في 24 أيار/مايو 2017 ثم صدمت بصورة أوضح عند إعلان الحصار والمقــاطعة الموجـهـة ضد قطر في 5 حزيران/يونيو/يونيو 2017. لم أكن أتوقع ان تصل الأمور بين أي من دول الخليج لهذا الوضع. وظللت أتساءل منذ الســـاعات الأولى للأزمة: ما الذي يؤدي بين يوم وليلة لقلب كل الموازين بين دول صــار لها منذ ثمـانينيات القرن العشرين تجتمع وتتحدث عن الوحدة الخليجية وتفتح لبعضها البعض الأسواق، كما وتتحدث عن التجارة الحرة وروح الأسرة الخليجية الواحدة؟

نشر في مقالات
الصفحة 4 من 128