باتت مصطلحات مثل «اللجنة الدستورية» و «الانتخابات بإشراف الأمم المتحدة» و «مناطق خفض التصعيد» مجرّد عناوين في الخطّة الروسية لإنهاء الحرب والإيهام بوجود حلٍّ سياسي في سورية، أو بكلام أكثر دقّة لتصفية المعارضة عسكرياً وسياسياً بموازاة إعادة إنتاج النظام... مع شيء من التنقيح. ومن بين الأطراف المعنية جميعاً هناك فقط اثنان مستاءان، النظام السوري وحليفه الإيراني، إذ يتشاركان الاقتناع بعدم تحريك الحلّ السياسي قبل إنجاز السيطرة العسكرية الكاملة، بما في ذلك مناطق تخضع حالياً للوجود التركي أو الأميركي. لكن بشار الأسد الذي التقى الرئيس الروسي أخيراً في سوتشي عاد بمقدار من الإحباط والقلق لأنه تلقّى أمراً بالتخلّي عن إصراره على تعيين جميع أعضاء «اللجنة الدستورية» والاكتفاء بتعيين ممثلي النظام فيها، وهو ما فعله، أما بقية الأعضاء فيتوقف تعيينهم على مشيئة موسكو سواء بتشاور شكليّ مع أنقرة وطهران أو بأخذها آراء الأطراف الأخرى في الاعتبار.

نشر في مقالات

كأن حزب الله استشعر أثراً باهظ السوء على المزاج اللبناني العام من تبخيس قياديٍّ فيه، ومذيعةٍ في تلفزيونه (المنار)، فوز فيلمٍ لبنانيّ في مهرجان كان السينمائي أخيرا بجائزةٍ رفيعة، فاضطر إلى أن تُصدر "العلاقات الإعلامية" فيه بيانا يقول إن ما صدر من "بعض الإخوة والأخوات" بخصوص الفيلم لا يعبّر عنه. ولكن "توجيها داخليا"، نُشر أن حزب الله أذاعه، يوضح أن ما غرّداه، النائب نواف الموسوي والمذيعة منار صبّاغ، بشأن فيلم نادين لبكي، "كفرناحوم"، هو الموقف الحقيقي للحزب، فالتوجيه يفيد بأن الحزب ليس ضد "الفن الهادف".

نشر في مقالات

هذه السنة تحلّ الذكرى الثلاثون لـنهاية «حرب المخيّمات» التي استمرّت ثلاث سنوات في جنوب بيروت والجنوب. الحرب رتّبت أكلافاً إنسانيّة تفوق الأكلاف التي نجمت عن اقتحام مخيّم تلّ الزعتر في 1976 ومذبحة مخيّمي صبرا وشاتيلا في 1982. إحدى الروايات تقول إنّ المرجع الدينيّ الراحل السيّد محمّد حسين فضل الله أفتى يومها بالتالي: يجوز لسكّان المخيّمات المحاصَرة أكل لحوم الحيوانات النافقة.

نشر في مقالات

كما كان متوقّعاً، فإنّ الجنوب السوري أصبح محور اهتمام النظام السوري وحلفائه، بعدما تمّ تأمين دمشق وريفها، فبدأ النظام يحشد ويعدّ بكثافةٍ لعمليةٍ كبرى في محافظة درعا، بينما تتضارب الأنباء بشأن حقيقة الموقف الأميركي مما يحدث، بين تحذير شديد من جهة وتسريباتٍ عن اتفاق جديد من جهةٍ أخرى!

نشر في مقالات

حتى الآن، لم تبد طهران أي استجابة للعروض الإسرائيلية بالمباشرة في حربٍ مع تل أبيب في سورية. الغارات صارت شبه يومية، والأهداف تنوعت بين مطارات ومخازن أسلحة ومواكب، والأميركيون بدورهم اشتركوا ببعض الغارات.

نشر في مقالات

إسرائيل ناشطة في توظيف كل عداء دونالد ترامب لخدمتها ضد إيران والعرب، ولاسيما ضد سوريا وحركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية. هي لم تكتفِ باعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لها ونقل سفارتها إليها، بل تسعى الآن إلى تحقيق ما لا يقلّ خطورةً: اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان السوري المحتل.

نشر في مقالات
الإثنين, 28 أيار 2018 22:04

معن بياري - أبعد من هذا التعفيش

كأنّ بشار الأسد لم يقرأ بعد رسالة عضو لجنة المصالحة الوطنية في مخيم اليرموك ومنطقة جنوب دمشق، الشيخ محمد العمري، وقد ناشده فيها هذا، بعد أن بارك له النصر الذي تمّ هناك، بأن يوقف ظاهرة التعفيش التي "أصبحت تجرح شعور الكثير من الشعب، وخصوصاً عوائل الشهداء والجرحى الذين ارتقوا دفاعا عن البلاد والعباد". خاطب هذا الرجل، عضوُ اللجنة المذكورة أعلاه، الرئيس المشار إليه، بمقادير ظاهرةٍ من التوسّل، ".. ونظرا لمحبّتنا شخصكم الكريم، ولنا عندكم حظوة، كلنا أملٌ بكم، أيها القائد، في إيقاف هذه الظاهرة التي لا تتناسب مع التضحيات الجسام لجيشنا العظيم وصموده الأسطوري".

نشر في مقالات

انسحاب دونالد ترامب من «خطة العمل الشاملة المشتركة»، أي من الاتفاق الدولي الساعي لمنع إيران من تطوير السلاح النووي، كما معظم أفعال ترامب، كان لاعتبارات ذاتية وداخلية ولم يأتِ ضمن رؤية متماسكة لمعالجة هذا الموضوع الشائك. المعضلة التي واجهت ترامب هي أن الاتفاق كان سيئاً بالفعل، إذ يقدّم لإيران باقة من التنازلات والضمانات ويرفع عنها حصاراً اقتصادياً خانقاً ولا يحصل بالمقابل إلا على تأجيل قدرتها على الإنتاج لفترة وجيزة تنتهي عام ٢٠٢٥.

نشر في مقالات

حياة سورية الاقتصادية مرهونة بالحرب، وتتحكم بالاقتصاد أعدادُ المقاتلين، والجيوش، وطرق تمويلها، ومقداره.. وتختلف حياتها الاجتماعية عن التي تظهر في مسلسلات رمضان، فحالة الخراب الراهنة تصلح لذرف الدموع، أما الممارسة السياسية فمقفلة منذ زمن بعيد.

نشر في مقالات
الجمعة, 25 أيار 2018 17:48

ميشيل كيلو - لا يصح إلا الصحيح

من السذاجة بمكان الاعتقاد أن ايران لعبت دورها الحالي خلال الأعوام الأربعين الماضية رغما عن العالم، واختارت هذا الدور تعبيرا عن إرادتها المستقلة التي فرضتها على الشرق والغرب، بدهاء ملاليها وقوتهم.

نشر في مقالات
الصفحة 6 من 128