تشهد هذه الأيام تصعيدا واضحا في حدة الصراع العسكري الإسرائيلي- الإيراني، بالتزامن مع تصعيد إعلامي أميركي يستهدف إيران والاتفاق النووي الذي وقعته الإدارة الأميركية السابقة. و يبدو أن حدود هذا الصراع وأبعاده محصورة داخل الأراضي السورية، وبالشكل الذي يكفل للطرفين ممارسة خطاب النصر المعهود لديهما، من فرحة مأجوري إيران بردّها هي، أو حليفها الأسد، عبر قصف الأراضي السورية الخاضعة لسيطرة الاحتلال بـ 20 قذيفة من داخل الأراضي السورية، إلى الفرح بإقدام الاحتلال على قصف مواقع سورية وإيرانية داخل سورية من أطراف وجهات معارضة للنظام السوري، والتي طالما غرقت في أحلام وأوهام تتحدث عن مكاسب سورية من الصراع الإيراني الإسرائيلي، أو عن أنه مؤشّر على نية المجتمع الدولي نقل سورية من دولة استبدادية إلى دولة ديمقراطية وحرّة.

نشر في مقالات

النزوع نحو العنف والتشدد الذي طبع سلوكيات مهاجرين قادمين من دول المغرب في أوروبا مقارنة بنظرائهم من السوريين والعراقيين، يربطه باحثون ومتخصصون بأسباب عديدة تتعلق بعوامل تاريخية واجتماعية ونفسية وثقافية معقدة ومتشابكة.

نشر في مقالات

ستكون مهمة السيد مقتدى صعبة إذا ما أراد أن يجري تسوية على الشعارات التي خاض الانتخابات على أساسها. فالرجل قاد طوال السنوات الأربع الأخيرة مواجهات «مدنية» مع السلطة رفع خلالها شعارات تمس صلب دورها وخياراتها الرئيسة. الأمر لا يتعلق بمستويات الفساد غير المسبوق في هذا البلد فحسب، إنما أيضاً خروج صاحب «الحوزة الناطقة» عن الإجماعات الشيعية العراقية. تحفظ على الدور الإيراني في بغداد، وانتقد طهران مباشرة وغير مرة. طالب الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي. زار الرياض وأبو ظبي في ذروة صدامهما مع طهران في اليمن.

نشر في مقالات

وحده السوري لم يُستَفت في أي حل يريد لبلده. كل العابثين بقضيته أدلوا بدلوهم من دون أن يُستفتوا. والكل قالوا إن الحل للقضية السورية سياسي؛ ولكنهم، ما فعلوا إلا عكس ذلك. رداً على صرخات السوري الأولى بالحرية وبحكم القانون وبالعيش الكريم؛ تدرّج النظام بحلّه "السياسي" من البندقية الروسية إلى الدبابة، فميليشيات المرتزقة/ فالمقاتلات الحربية، فالصواريخ، فالسلاح الكيميائي، وصولاً إلى الاستعانة بالاحتلال الأجنبي لإيجاد "الحل السياسي" للقضية السورية!

نشر في مقالات

بعد أسبوعٍ عاصفٍ في السماء السورية، عاد الهدوء إلى العلاقات الإيرانية الإسرائيلية، وربما قريبا يجري التوصل إلى توافق بينهما، وسقطت أوهام كثيرين ممن اعتقدوا أن الحرب بين الدولتين قادمة لا محالة. ولا يخفى أنه من دون تشجيع إسرائيل، وغض نظرها، ما كانت طهران قادرةً على التمدّد في سورية، ومراكمة السلاح والقواعد العسكرية فيها، سبع سنين متواصلة، فتل أبيب تعرف أنه من دون طهران ما كان من الممكن لعملية التدمير المنظم لسورية، دولةً وشعبا، أن تستمر أو تحصل.

نشر في مقالات

نكبة فلسطين بلغت عمرها السبعين منذ أيام قليلة. مرّت ذكراها وسط هبةٍ كبيرةٍ، بدأت بمسيرات العودة التي قام بها الفلسطينيون في قطاع غزة أيام الجمعة منذ 30 مارس/ آذار الماضي، وكانت الذروة يوم الاثنين الذي سقط فيه أكثر من 60 شهيدا وقرابة ألفي جريح، وتزامن ذلك مع حدثٍ ذي رمزيةٍ عالية، وفاقع في الشكل والمضمون، تمثل باحتفال نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

نشر في مقالات

مع دخول نظام بشار الأسد المرحلة الأخيرة من حملته العسكرية لإحكام السيطرة على أجزاء رئيسة من سورية، فإنه يُغيّر قوانين التخطيط المدني، ويرمي إلى خلق وقائع ديموغرافية جديدة. ويأمل على المنوال هذا بترسيخ مكاسبه على الأرض وإعادة رسم وجه سورية بشكلٍ يُلائم مصالحه.

نشر في مقالات

اتخذوا القرارات، ونفذوها، ثم فوجئوا بالنتائج، كما يفاجأون دائماً. ونصبت خشبة مسرح كبيرة، كما هي العادة دائماً، وأخذ جميع الممثلين يتكلمون في وقت واحد، بحيث يصعب على «جمهور النظارة» أن يتابع الحوارات، فتضيع «الحبكة» في الضجيج. ضجيج الرصاص الحي، وضجيج الكلام والصور والميكروفونات والتلفزيونات.

نشر في مقالات

لماذا يقوم النظام السوري بتدمير أماكن لا يحتاج إلى تدميرها ويجرفها من سكانها؟ لماذا يمارس فائضا من العنف، لا يحتاجه من أجل إعلان انتصاره بمقياس الهزيمة والنصر؟ أي هدفٍ يسعى إلى تحقيقه في الأماكن المحطّمة المجرّفة من السكان؟ لماذا يرغب النظام دائما في إعلان نصره على أماكن يعتبرها معاديةً بعد تحطيمها تماما؟ هل هذا مجرّد رد فعل سياسي عنيف وغبي واعتباطي وفائض عن الحاجة فقط، أم أنه تعبير عن إستراتيجية إلغائية من النظام؟

نشر في مقالات

لعلّ ما هو أهم من الانتخابات العراقية والنتائج التي أسفرت عنها، الإطار الإقليمي الذي جرت في ظلّه. جعل هذا الإطار قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني يركض إلى بغداد في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه إيرانيا. إذا كان من معنى لهذه الزيارة وحصولها في توقيت معيّن، فإن هذا المعنى يتمثّل في أنّ إيران باتت تشعر بأنّ العراق يمكن أن يفلت منها بعد كلّ الجهود التي بذلتها منذ أطاح آية الله الخميني بالشاه ونظامه، وأقام “الجمهورية الإسلامية” في العام 1979. كانت إيران في الماضي القريب الآمر الناهي في العراق، بات عليها الآن البحث عن طريقة للحدّ من خسائرها في بلد بقي فترة طويلة من الزمن بمثابة مصدر للعائدات المالية تغذي بها خزينتها والميليشيات التابعة لها من المحيط إلى الخليج.

نشر في مقالات
الصفحة 8 من 128