معن البياري - درعا والهؤلاء
أجاز الروائي المصري، مجيد طوبيا، إدخال أل التعريف على اسم إشارة، فسمّى روايةً له "الهؤلاء" (1973)، وأطلق هذا النعت على عناصر أمن يعدّون على الناس أنفاسهم في بلدةٍ متخيّلة. ويجيز صاحب هذه السطور، هنا، استعارة هذا النعت الشاذ، من الكاتب اللافت، لرميه على آخرين، من طينةٍ غير التي ظهر عليها المتخيَّلون في تلك الرواية الطيبة المستوى. ودافعُ هذا الأمر ما هم عليه "الهؤلاء" من شذوذ أخلاقيٍّ مروع، عندما لا يلحظون أن أي ضحايا مدنيين في أي حروبٍ ونزاعاتٍ مسلحة يلزمهم العون والإسعاف والإغاثة، أو أقله التعاطف، أو أقل أقله السكوت بشأنهم.
شفيق الغبرا - سقوط الليبرالية العربية
يصنف البعض في العالم العربي أنفسهم بصفتهم ليبراليين، بينما يصنف البعض الآخر أنفسهم كديمقراطيين وحقوقيين، ويختلف الناس في تقييم التصنيفات المختلفة، إذ لا يشترط أن يكون الليبرالي العربي بصيغته الراهنة مؤيدا للديمقراطية ولحقوق الإنسان لأنه في قرارة فكره يخشى من الأغلبيات الشعبية بكل أنواعها، وهو لهذا يبرر التعسف بحقها.
ماجد عبد الهادي - كرامة درعا وأمن إسرائيل
يقف الطفل ذو الاثني عشر ربيعاً، وهو يرتجف من الخوف، استعداداً لما سمي "الفلقة" التي كان لها طريقتان: أولاهما تثبيته على كرسي مقلوب، ثم ضربه بعصا خشبية، أو كرباج مطاطي، على باطن قدميه، والثانية إرغامه على الوقوف مواجهاً المقعد المدرسي، بينما يقبض ثلاثة من زملائه، وهم جلوس، على يديه، بأمرٍ من المُدرّس الغاضب، حتى يستطيع جلده على مؤخرته، بالأدوات نفسها.
رندة تقي الدين - إخراج إيران من سورية صفقة قمة ترامب بوتين؟
قمة هلسنكي المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في ١٦ تموز (يوليو) لن تكون على نمط القمة التي سبقتها في ١٩٨٦ بين سلفيهما رونالد ريغان وميخائيل غورباتشوف. فالظروف تغيرت. لم يعد هناك اتحاد سوفياتي، وعلى رغم ذلك أصبح بوتين في موقع أقوى مما كان عليه غورباتشوف في حينه. ثم أن العلاقة الشخصية بين ترامب وبوتين، وكل ما يدور حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية لمصلحة ترامب ضد هيلاري كلينتون، والشبهات الجارية حالياً حول الموضوع في الولايات المتحدة، يثبت أن قمة ترامب وبوتين لن تكون مثل قمة ريغان غورباتشوف، حيث غادر ريغان غاضباً وكانت نتيجة اللقاء فاشلة.
مروان قبلان - اعتياد تجرع السم
أعلن الزعيم الإيراني، آية الله الخميني، في أغسطس/ آب 1988، عن تجرّعه كأس السم، والموافقة على قبول وقف إطلاق النار في الحرب مع العراق، من دون تحقيق النصر الذي كان وعد به أنصاره، والمؤمنين برسالته، على الرغم من التضحيات الكبيرة التي بذلوها في سبيل ذلك (نحو 700 ألف قتيل تقريبا). بعد ثلاثين عاماً بالضبط، توشك إيران، على لسان خليفته، ومرشد ثورتها، المستمرة من دون انقطاع منذ 40 عامًا، أن تتجرّع من الكأس نفسه، إنما في سورية هذه المرة.
معن البياري - زياد الرحباني مجدّداً
استحقّ حديث الموسيقي والملحن، زياد الرحباني، يوم الجمعة الماضي في فضائية المنار، عن "مصالحةٍ" تمت بينه وبين والدته فيروز، أن تطيّره وكالة رويترز خبرا، ليعرف الملايين به، فلا يقتصر عارفوه على من شاهدوا المقابلة التلفزيونية، بعد أن نقلته عن الوكالة صحفٌ ومواقعُ إلكترونيةٌ عديدةٌ، بل وفضائيات تلفزيونية أيضا.
محمد أبو رمان - "كأس العالم" للسياسات العربية
ما يحدث في درعا اليوم هو، عملياً، عملية تسليم كاملة لها من الأميركيين والإسرائيليين للروس والإيرانيين، فالرسالة الأميركية الواضحة للمعارضة المسلحة في درعا، في بدايات الهجوم الروسي (قبل أسبوع تقريباً) كانت تعني التخلي الكامل عنهم، والتفاهمات الروسية - الإسرائيلية عزلت درعا عن الحدود الجنوبية - الغربية (الجولان)، وبالتالي وبكلمة واحدة: العالم باع درعا لنظام الأسد والروس والإيرانيين.
الصفحة 3 من 408

Tabah Live - طابة لايف

  • نشرة الأخبار         15 / 07 / 2018

كاريكاتير