حازم صاغية - سورية من دون فلسطين
ضع فلسطين على لسانك واحكم. هذه كانت حكمة حافظ الأسد. بموجبها أخضع السوريّين واللبنانيّين لعقود قبل أن يورّثهم، عام 2000، لابنه بشّار. الأخير انتمى إلى جيل وعقليّة مختلفين، ولم يعرف البعث ولفظيّته. وصل إلى الحكم متوهّماً أن يمارسه بموجب معادلة أخرى: ضع المال في قلبك واحكم. آنذاك راجت مقارنات مبسّطة مع التجربة الصينيّة، وقُدّمت العلاقة بين نظام بشّار ورفيق الحريري بوصفها البرهان على أنّ دمشق قد تغدو قلب المال النابض. لكنّ الانتفاضة الفلسطينيّة في العام 2000 نفسه، ثمّ 11 أيلول فحرب العراق، في 2001 و2003، كلّها قطعت بأنّ دعاية «قلب العروبة النابض» لم تفقد وظيفتها بعد. في 2005 قُتل رفيق الحريري، ممثّل التحوّل الصينيّ لسوريّة من المدخل الهونكونغيّ اللبنانيّ. النظام…
ميشيل كيلو - حرية التخوين والسباب
تسهم وسائل التواصل الاجتماعي في تأسيس مجتمع من نمط جديد، ترتكز وحدته على حرية أفراده واحترام خصوصياتهم. ولا يعني هذا أن هذه الوسائل تقوّض المجتمع القائم، أو تطلق معاول الهدم والتخريب فيه، وكيف لها ذلك إن كانت تعمل لترقيته، بما تتيحه لأفرداه من انفتاح تواصلي، وتبادل حر للمعلومات والمعرفة، ومن تفكير ببدائل لما يواجهونه من أوضاع ومشكلات، من دون خوف من عقابٍ تنزله بهم دولة طغيانية عميقة الأجهزة، تكره الحرية والمعرفة والمواطن العارف.
عبد الوهاب بدرخان - نحو فرض حلّ في سورية بإرادة روسية - أميركية
فجأةً أصبح الرئيسان الأميركي والروسي مهتمَّين بالشأن الإنساني في سورية. لماذا كان متعذّراً في بعض الأحيان إيصال علبة حليب للأطفال أو رغيف خبز أو حبّة دواء لأي منطقة تحاصرها قوات نظام بشار الأسد وميليشيات إيران، ولماذا كان الروس يدعمون سياسات الحصار والتجويع بقصف المخابز والأسواق والمستوصفات ومحطات الكهرباء لدفع الناس إلى النزوح والتخلّي عن بيوتهم وأرزاقهم وأملاكهم، ولماذا أمّنوا الحماية والحصانة لاستخدام السلاح الكيماوي؟.. لأنهم كانوا يريدون إفراغ هذه المناطق وتلك من السكان ليستعيد النظام «السيطرة» عليها ويفتح الطرق لتمكين قوافل «التعفيش» من نهب ما خلّفه النازحون والمرحّلون وراءهم، كذلك لتمكين إيران من زرع ميليشياتها حيثما تشاء. لكن فلاديمير بوتين ودونالد ترامب وجدا فرصة لإضفاء «وجه إنساني» على لقائهما في…
خليل العناني - ترامب ومأزق علم السياسة "الأميركي"
لم يتوقف السلوك الغرائبي للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عند حدود التغطية الإعلامية والصحافية التي لا تتوقف على مدار الساعة، وإنما بات أيضا يوفر مادةً جيدةً لباحثي العلوم السياسية ودارسيها، خصوصا في الولايات المتحدة، الذين يعانون من عدم القدرة على فهم هذا السلوك وتفسيره، ما وضع مناهجهم وطرقهم في التفكير والبحث في مأزق كبير، فلا يمكن لباحث أو أستاذ جامعي في العلوم السياسية أن يتجاهل حجم التأثير الذي يتركه ترامب، ليس فقط على الشارع الأميركي، وإنما خارجه أيضا، سواء بتغريدة هنا أو تصريح هناك.
عمار ديوب - سورية بعد قمّة هلسنكي
تلاشت أحلام كثيرة بعد قمة هلسنكي بين الرئيسين، الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، فقد توافقا على تعويم النظام السوري، وأن يتم ذلك بإعادة تفعيل اتفاقية وقف الاشتباك بين سورية وإسرائيل، وفق ما كان قبل 2011 ومنذ 1974، وسحق ما تبقى من فصائل معارضة في المنطقة الواقعة تحت السيطرة الروسية، وتأكيد أن تلك الحماية تتطلب إخراج إيران من سورية. لم يتم طرح المسألة علانيةً بخصوص إيران في القمة، ولكن حجّ كل من مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى بوتين، أفضى إلى تثبيت هذه القضية، والتي يتشكل حولها إجماع روسي أميركي إسرائيلي وتركي، وكذلك سوري. إذن، تعيد هلسنكي تعويم الأسد، وتتحدث عن إخراج إيران من…
وائل السواح - سورية.. الثورة المغدورة
أطلق تروتسكي اسم "الثورة المغدورة" على الثورة الروسية التي قام بها البلاشفة في عام 1917، وكان تروتسكي بينهم آنذاك، قبل أن يبدأ قائدها الأول لينين بحرفها عن مسارها، وقبل أن يتمّ ستالين ما بدأه لينين، ولكن بوحشية وبربرية أدّتا إلى قتل ملايين الروس الأبرياء وإفقارهم وتشريدهم، تحت مسمّيات متعدّدة، منها مناهضة الثورة والخيانة والتعامل مع البيض (يعني البورجوازية الروسية) وغير ذلك. بيد أن هذا الاسم يمكن أن يعبّر، وبصدق أكبر، عن الثورة السورية التي انطلقت قبل سبع سنوات بحلم تغيير سورية من بلد يحكمه نظام دكتاتوري، طائفي، فاسد، إلى بلد تسود فيه مبادئ المواطنة والعدالة وسيادة القانون، وتحترم فيه الحريات الأساسية، باعتبارها مسألة فوق الدستور.
محمد علي فرحات - "داعش" يعاقب كندا لاستقبالها لاجئين سوريين
إعلان «داعش» مسؤوليته عن العملية الإرهابية في تورونتو التي نفذها أحد أعضائه بإطلاق النار عشوائياً في أحد شوارع الحي اليوناني وقتله شخصين وإصابته 12 بجروح، الى أن قتلته الشرطة. هذا الاعلان لم يكن مدعاة أسف للكنديين والعالم فقط، بل ترك صدمة لدى اللاجئين السوريين حديثاً الى كندا هرباً من الحرب في وطنهم. لم ينسَ هؤلاء أن كندا استقبلت عدداً منهم يفوق ذلك المخصص لها دولياً. كانت الزيادة كبيرة كما كان الاستقبال مميزاً، إذ وضعت الزينة في المطار ترحيباً، وانشغلت إدارات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص بتهيئة متطلباتهم بسرعة غير مسبوقة. كان رئيس الوزراء جاستين ترودو في مقدم المستقبلين، مستنهضاً الحسّ الإنساني لمواطنيه ليتقبلوا الدفعة الاستثنائية من اللاجئين، خلافاً للتقليد الذي ينفذ…
الصفحة 7 من 417

Tabah Live - طابة لايف

كاريكاتير