صبحي حديدي - درعا: مَنْ يستسلم سوى العسكر؟
حتى دولة الاحتلال الإسرائيلي انحنت، مؤقتاً بالطبع، أمام تخطيط الكرملين لحسم معركة درعا، فوافقت على مشاركة ميليشيات «أبو الفضل العباس» الشيعية العراقية/ الإيرانية، وأنفار من مقاتلي «حزب الله» اللبناني؛ وذلك بعد أن كان رئيس أركان جيشها غادي آيزنكوت قد أرغى وأزبد حول ضرورة انسحاب أنصار طهران من أرض المعركة، وتفويض جيش النظام السوري وحده بالدخول إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة.
فاطمة ياسين - قمة باردة في هلسنكي
كانت هلسنكي المكان المفضل للقاء بين زعماء الاتحاد السوفييتي السابق ورؤساء الولايات المتحدة، وأهمها بين جورج بوش الأب وميخائيل غورباتشوف، آخر كرادلة الاتحاد السوفييتي، وخصص اللقاء، حينئذ، لحل قضايا الأمن القومي، ثم انهار الاتحاد بعد ذلك ببضعة أشهر فقط. والآن، وفي مناخ يوصف بأنه الأسوأ في العلاقات التي تسود البلدين منذ انتهاء الحرب الباردة، قرّر الرئيسان، الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، أن يلتقيا في هذا المكان بالذات، والمادة المفضلة للتناول هي الأمن القومي..
عبد الوهاب بدرخان - نظام الأسد غير قادر على سيطرة يريد استكمالها
لم يسبق أن نظّمت دولة مثل روسيا «مونديال» كرة القدم فيما ترتكب جرائم حرب في بلد آخر، هو سورية، حيث تغير طائراتها على المدنيين في درعا، فتقتل العشرات وتتسبّب بتشريد ألوف العائلات. أليس في ذلك تناقض فاضح بين أهداف روسيا وأهداف «الفيفا»، بين أن تكون كأس العالم رسالة سلام ووئام، وأن تكون وسيلة دعائية لتبييض صفحة نظام استمر في سفك الدماء وأحدث الدمار على خلفية المباريات ودوي الهتاف لـ «الأغوال»، إذ تهزّ أشباك المرامي. ثمة لا أخلاقية دولية في التمسّك بـ «لا سياسة في الفوتبول» والتعامي عن مآسي الشعوب، فعندما اختيرت روسيا لتنظيم الدورة الـ21 للمونديال، لم يكن العالم قد نسي الوحشية التي أخضعت بها غروزني (الشيشان)، ولا استغلال الانشغال…
معن البياري - درعا والهؤلاء
أجاز الروائي المصري، مجيد طوبيا، إدخال أل التعريف على اسم إشارة، فسمّى روايةً له "الهؤلاء" (1973)، وأطلق هذا النعت على عناصر أمن يعدّون على الناس أنفاسهم في بلدةٍ متخيّلة. ويجيز صاحب هذه السطور، هنا، استعارة هذا النعت الشاذ، من الكاتب اللافت، لرميه على آخرين، من طينةٍ غير التي ظهر عليها المتخيَّلون في تلك الرواية الطيبة المستوى. ودافعُ هذا الأمر ما هم عليه "الهؤلاء" من شذوذ أخلاقيٍّ مروع، عندما لا يلحظون أن أي ضحايا مدنيين في أي حروبٍ ونزاعاتٍ مسلحة يلزمهم العون والإسعاف والإغاثة، أو أقله التعاطف، أو أقل أقله السكوت بشأنهم.
شفيق الغبرا - سقوط الليبرالية العربية
يصنف البعض في العالم العربي أنفسهم بصفتهم ليبراليين، بينما يصنف البعض الآخر أنفسهم كديمقراطيين وحقوقيين، ويختلف الناس في تقييم التصنيفات المختلفة، إذ لا يشترط أن يكون الليبرالي العربي بصيغته الراهنة مؤيدا للديمقراطية ولحقوق الإنسان لأنه في قرارة فكره يخشى من الأغلبيات الشعبية بكل أنواعها، وهو لهذا يبرر التعسف بحقها.
ماجد عبد الهادي - كرامة درعا وأمن إسرائيل
يقف الطفل ذو الاثني عشر ربيعاً، وهو يرتجف من الخوف، استعداداً لما سمي "الفلقة" التي كان لها طريقتان: أولاهما تثبيته على كرسي مقلوب، ثم ضربه بعصا خشبية، أو كرباج مطاطي، على باطن قدميه، والثانية إرغامه على الوقوف مواجهاً المقعد المدرسي، بينما يقبض ثلاثة من زملائه، وهم جلوس، على يديه، بأمرٍ من المُدرّس الغاضب، حتى يستطيع جلده على مؤخرته، بالأدوات نفسها.
رندة تقي الدين - إخراج إيران من سورية صفقة قمة ترامب بوتين؟
قمة هلسنكي المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في ١٦ تموز (يوليو) لن تكون على نمط القمة التي سبقتها في ١٩٨٦ بين سلفيهما رونالد ريغان وميخائيل غورباتشوف. فالظروف تغيرت. لم يعد هناك اتحاد سوفياتي، وعلى رغم ذلك أصبح بوتين في موقع أقوى مما كان عليه غورباتشوف في حينه. ثم أن العلاقة الشخصية بين ترامب وبوتين، وكل ما يدور حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية لمصلحة ترامب ضد هيلاري كلينتون، والشبهات الجارية حالياً حول الموضوع في الولايات المتحدة، يثبت أن قمة ترامب وبوتين لن تكون مثل قمة ريغان غورباتشوف، حيث غادر ريغان غاضباً وكانت نتيجة اللقاء فاشلة.
الصفحة 10 من 415

Tabah Live - طابة لايف

كاريكاتير