الجمعة, 25 أيار 2018 17:48

ميشيل كيلو - لا يصح إلا الصحيح

من السذاجة بمكان الاعتقاد أن ايران لعبت دورها الحالي خلال الأعوام الأربعين الماضية رغما عن العالم، واختارت هذا الدور تعبيرا عن إرادتها المستقلة التي فرضتها على الشرق والغرب، بدهاء ملاليها وقوتهم.

نشر في مقالات

تواجه إيران من جديد حملة أميركية مركزة تستهدف تهذيب سلوكها في المنطقة، وإعادة صياغة أدوارها إقليمياً ودولياً، ما يجعل إيران أمام خيارات صعبة وضيقة بين المواجهة بالمثل، أو التعاطي الإيجابي مع الإرادة الأميركية التي صاغت مطالبها عبر النقاط الإثنتي عشر، التي أعلنها وزير الخارجية مايك بومبيو يوم 21 أيار (مايو)، أو اللجوء إلى المراوغة لتأجيل الصدام الحتمي، على أمل أن يستعيد حلفاء الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مواقعهم في تسيير القرار داخل أروقة المؤسسات الأميركية، لتعود أيام العسل البيني الأميركي- الإيراني تتصدر عناوين الصحف في أميركا، من دون أن تغير إيران خطابها العدائي الإعلامي تجاهها: «الموت لأميركا»، وضمن هذه الخيارات الثلاثة تبقى إيران تدور في عجلة الانهيار السياسي والاقتصادي في آن معاً.

نشر في مقالات

في عصر هيمنة الإيديولوجيا القومية العربية، في الستينيات ومطلع السبعينيات، شاع لدى كتاب ومفكرين قوميين الحديث عن ثلاث قوى اقليمية «متربصة» بصعود الأمة العربية أو تشكل خطراً استراتيجياً عليها، هي إسرائيل وإيران وتركيا. ربما التموضع الجغرافي، أو الإرث التاريخي، هو الذي كان قد أوحى لمحللي ذلك العصر الاستراتيجيين بهذه النظرية، لأن الدول المذكورة هي المجاورة مباشرةً للمجال العربي، وتتمتع اثنتان منها، إيران وتركيا، بمقومات الدولة الراسخة، في حين أن الثالثة الطارئة المصطنعة مدعومة من قوى دولية كبيرة، الولايات المتحدة بخاصة.

نشر في مقالات

أوضحت الضربة الثلاثية على مواقع للنظام في سورية، وبعدها الضربات الإسرائيلية المتتالية، أن لحضور روسيا في سورية حدوداً واضحة؛ أي عليها ضمان مصالح إسرائيل، والتوافق مع الأميركان وحلفائهم من أجل تحجيم إيران، والسير نحو تسوية سياسية، ومن ثم إعادة الإعمار، وحينها سيُسمح لروسيا بفرض احتلالها على أوسع مناطق في سورية.

نشر في مقالات

لم يكن مفاجئاً استدعاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيس النظام السوري بشار الأسد أخيراً إلى سوتشي! فالأسد الذي لم يعد يحمل من الحلول شيئاً ذا قيمة منذ سنوات، هو في حقيقة الأمر حل في ذاته بالنسبة لبوتين، حل سمين صالح لأن يستخدمه رجل روسيا القوي داخلياً وخارجياً. يحرص الرئيس الروسي بين فترة وأخرى على إعادة تأهيل بشار الأسد من خلال الالتقاء به في روسيا أو في «الأراضي الروسية» في سورية والمتمثلة في القواعد العسكرية! يحرص دائماً، وكلما سنحت الفرصة، على إظهار الأسد كرئيس دولة وليس كأمير حرب صغير كما هو في واقع الحال!

نشر في مقالات

كثُر الكلام هذه الأيام حول توقعات بعودة سعر برميل النفط إلى مئة دولار بعدما بلغ الآن حوالى 80 دولارا، بسبب نمو الطلب على النفط لأسباب جيوسياسية، خصوصا تتعلق بعضوين أساسيين في منظمة أوبك إيران وفنزويلا.

نشر في مقالات

أطنب ممثلو ثلاثي أستانة، الدول الضامنة، وفق الوصف المفضل لديهم، في وصف نجاح مسارهم؛ وجدّدوا التأكيد على التمسّك به وبمخرجاته، خصوصاً "استمرار عمل مناطق خفض التصعيد وحمايتها، وحماية نظام وقف إطلاق النار في سورية"، وفق البيان الختامي لاجتماع أستانة 9 الذي عُقد يومي 14 و15 مايو/ أيار الجاري، من دون أن ينسوا استكمال مصفوفتهم بالإعلان عن التزامهم الثابت "بسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها"، والدعوة إلى تفعيل الجهود الرامية إلى مساعدة السوريين في استعادة الحياة السلمية الطبيعية عبر توفير "حرية الوصول إلى المعونات الإنسانية والمساعدة الطبية، إضافة إلى تأمين عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم".

نشر في مقالات

عشرات الكاميرات تمكنت من التقاط الصور للسفير الإسرائيلي لدى تركيا إيتان نائيه وهو يغادر مطار اسطنبول بطريقة مهينة وغير مسبوقة، بعد أن قررت أنقرة طرده احتجاجاً على المجزرة التي سالت فيها دماء 63 فلسطينياً في اليوم نفسه الذي افتتحت فيه واشنطن سفارتها في القدس المحتلة.

نشر في مقالات

تستطيع إسرائيل أن تفعل في سورية كل ما تعتبره ضرورةً لحماية أمنها ومصالحها، من دون أن تخشى ردود فعل خارج حساباتها وتقديراتها، أو من النوع الذي تستطيع استيعابه وتحمل نتائجه، ذلك أنها باتت تعرف سقوف ردود الطرفين الفاعلين في سورية، روسيا وإيران، حيث لن يتجاوز رد موسكو تبليغ السفير الإسرائيلي انزعاج روسيا من الأمر، ومن إيران أكثر من إطلاق رشقات، يمكن وصفها بالتحذيرية أكثر منها ردعية وانتقامية.

نشر في مقالات

لكل شيء عينان، عين الرضى وعين السخط. مرةً، وهي المرة الوحيدة التي رأيت فيها فلماً وثائقياً عن عالم الحيوان على الجزيرة الوثائقية، وأشفقت فيها على الجاني آكل اللحم، ضد الضحايا النباتية. نعم، عطفت على التماسيح المسكينة، حتى أني كدت أذرف عليها دموعاً أنهاراً، وهي حيوانات مفترسة، تلي العقرب في رتبة الغدر. بدأ الراوي يندب حال التماسيح الجائعة التي قضت سنة تعيش على الأسودين، وهما: الماء والماء، إلى أن حلَّ زمن الثورات والربيع العربي، واقتربت قطعان أبقار"النو"، وقد كواها العطش، وأضناها عشق الجمال. وليس أجمل منظراً من الماء، بعطش أو من غير عطش، فاقتربت من النهر، متوجسة، تعلو خدودها حمرة الخجل، تقدم حافراً، وتؤخر حافراً، بغريزة الخوف، فالماء هو الحياة إذا شربْتَه، وهو الموت إذا شربَكَ، وقد أخفقت محاولات التمساح الكبير الأولى في الصيد، فكلما همّ بافتراس عجل نفر وفرّ، ثم نسي، فعاد وكرَّ، لكن التمساح الكبير، نجح في اصطياد أول عجل بعد ساعة، والعجول عجولة وعديمة الخبرة. بعد أن تذكر التمساح أن الحرب خدعة، لجأ إلى حيلة الجذع الطافي، أو "اعمل نفسك ميتاً".

نشر في مقالات
الصفحة 1 من 122

Tabah Live - طابة لايف

  • نشرة الأخبار         24 / 05 / 2018

كاريكاتير