لا يمكن الحديث عن إعادة إعمار سوريا أو اليمن أو غزة دون حل سياسي حقيقي

كانون1 18, 2017
لا يمكن الحديث عن إعادة إعمار سوريا أو اليمن أو غزة دون حل سياسي حقيقي

أجمع أكاديميون وباحثون على أن إعادة إعمار ما دمرته الحروب في اليمن وسوريا وغزة "غير ممكنة ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي حقيقي".

جاء ذلك في ختام أعمال مؤتمر "الأزمات والنزاعات في الوطن العربي: نحو تجاوب محلي" الذي نظمه مركز "دراسات النزاع والعمل الإنساني" في الدوحة.

وشدد الباحثون أن "عمليات إعادة الإعمار تمثل عنواناً لصراع دولي بامتياز".

وأشار الباحث الاستراتيجي "غريغوري بيتي"، إلى أن اليمن يمر بأسوء أزمة إنسانية ويعاني من الأوبئة والمجاعة، فضلاً عن تدمير البنى التحتية".

واعتبر بيتي أنه "لا يمكن إعادة الإعمار دون حل سياسي وإيقاف الحرب".

وقال "ثمة جوانب إيجابية في اليمن، ومنها أن القطاع الخاص ما زال قوياً ونشطاً، لافتاً إلى إمكانية تعاون دول المنطقة مع المجتمعات المحلية".

ودعا السعودية والإمارات للتعاون مع المجتمعات المحلية والعشائر في اليمن لإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن قطر يمكن أن تكون شريكاً فعالاً ووسيطاً.

وخلفت الحرب المندلعة في اليمن منذ 3 أعوام، بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي، أوضاعا إنسانية وصحية صعبة، أدت إلى تفشي الأوبئة.

من جانبه، قال الباحث بمعهد الدوحة للدراسات، حمزة المصطفى، إن "إعادة الإعمار في سوريا عنوان سياسي للصراع الدولي".

وأضاف أن "البنك الدولي قدر تكلفة إعادة الإعمار بنحو 180 مليار دولار".

وشدد المصطفى على أن "إعادة الإعمار دون حل سياسي يعد تنشيطا لمنظومة الفساد في سوريا".

وقال إن "إعادة الإعمار هناك مؤجلة إلى أجل غير مسمى".

ودعا المصطفى إلى تجاوز النظام في سوريا، لإعادة اللاجئين والنازحين، والاهتمام بالحاجات الملحة، مع ضرورة التوسع التدريجي في المشاريع المستدامة.

من جانبها، أكدت الباحثة الفلسطينية، سجى الطرمان، أن "إعادة إعمار غزة (من حروب جيش الاحتلال الإسرائيلي) تخالف الخطة الزمنية الموضوعة لها".

وأوضحت أن الإطار الزمني لم يكن متوافقا مع تدفق الأموال، فضلاً عن تحكم جانب الاحتلال في كل تفاصيل الإعمار.

وأشارت الطرمان إلى أن "المعابر ما زالت مغلقة وحتى معبر رفح لا يتم فتحه إلا ضمن قيود الجانب المصري".

وشددت على أن "مؤتمر المانحين (2014) كان يسعى إلى توفير ضمانة أمنية لجانب الاحتلال، فضلاً عن أن التمويل ظل دون ضمانات لتدفق الأموال".

وأشارت إلى أنه "ما زالت هناك (في غزة) 7 آلاف أسرة نازحة و37 ألف مشرد".

وشنت دولة الاحتلال حرباً على قطاع غزة في 7 يوليو / تموز 2014، أسفرت عن استشهاد ألفين و320 فلسطينياً، وهدم 12 ألف وحدة سكنية بشكل كلي، وتضرر عشرات الآلاف من المنازل، حسب بيانات رسمية.

وطن اف ام / الأناضول 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Tabah Live - طابة لايف

أقسام السياسة

  • نشرة المساء         16 / 04 / 2018

كاريكاتير