الخميس, 18 كانون2/يناير 2018 16:24

بكر صدقي - عفرين على صفيح ساخن

ارتفعت نبرة المسؤولين الأتراك، في الأيام الأخيرة، في تهديداتهم بعملية عسكرية تستهدف عفرين (ومنبج)، وهما جيبان تسيطر عليهما «قوات سوريا الديمقراطية» و»وحدات الحماية الشعبية» التي تشكل العمود الفقري لـ»القوات». وبلغ الأمر بالرئيس التركي أردوغان أن حدد موعداً تقريبياً لـ»توسيع عملية درع الفرات» باتجاه منبج وعفرين «في غضون أيام قليلة».

نشر في مقالات

تقف تركيا حالياً أمام منعطفات تقودها جميعاً إلى مأزق شامل في تعاطيها مع الملف السوري وتداعياته عليها داخلياً. فكلّ خطر حاولت إبعاده أو تجنّبه ما لبث أن ارتسم وتأكّد. وفي حين استطاع جميع اللاعبين في سورية ترتيب مصالحهم، موقتاً، يغلب على حسابات تركيا السعي هاجس الحدّ من الخسائر. وفيما تقاسمت الولايات المتحدة وروسيا «الانتصار على داعش» وتبنيان عليه، وشاركهما فيه النظام السوري وإيران ليبنيا عليه أيضاً، حاولت تركيا إبراز عملية «درع الفرات» كمساهمة ناجحة ضد «داعش»، إلا أن الآخرين يواصلون تحميلها مسؤولية أساسية في تدفّق المقاتلين الأجانب، وتتضافر جهودهم لفرملتها وإبقاء مكاسبها محدودة، خصوصاً لعدم تمكينها من استثمار الدور الذي منحتها إياه روسيا في تحجيم قوة أكراد سورية الذين استفادوا أولاً من تعاونهم مع نظام بشار الأسد والإيرانيين، ثم ظفروا بدعم أميركي متعاظم وسعي روسي دائب لاحتضانهم.

نشر في مقالات

كان من الممكن لإيران أن تكون أهم دولة في الإقليم المشرقي، وأكثرها حظاً في تزعم المنطقة. وكانت مؤهلةً، بما تملكه من تاريخ وحضارة وموارد طبيعية وقدرات بشرية، لأن تلعب دورا رائدا في عملية تحديث دول المشرق وتنميتها، لو أنها اختارت طريقا آخر غير الذي هدرت فيه بلدان المشرق الكبرى مواردها، منذ تجربة محمد علي في مصر، في القرن التاسع عشر، إلى صدام حسين في أواخر القرن العشرين، وتكبّدت جميعها بسببها هزائم قاسية، لم تتحرّر من أعبائها النفسية والمادية عقودا طويلة تالية، وأقصد بها سياسة القوة، والسعي المحموم إلى السيطرة الإقليمية، بصرف النظر عن تكاليفها. وما فاقم من مخاطر هذه السياسة وعواقبها في إيران ما أضافته إليها الخامنئية، من عناصر تفجيرية، مثل تسييس الخلافات المذهبية والدينية، والجري وراء وهم استعادة عظمة الإمبرطورية التاريخية التي أطاحتها الفتوح العربية الإسلامية، وروح الانتقام التاريخي لها، أو لأهل البيت، وتعميم نظام ولاية الفقيه التيوقراطي المناقض لثقافة العصر، والحلم بإقامة ما يشبه البابوية الإسلامية في زمن تحول التسامح والتعايش الديني فيه إلى الدين الوحيد القادر على البقاء، ومقاومة الفوضى والنزاعات في عالمٍ أصبح في العولمة قرية واحدة مفتوحة.

نشر في مقالات
الثلاثاء, 16 كانون2/يناير 2018 16:19

موسى برهومة - ربيع الخبز العربي

ليس في مقدور السياسة أن تتخلى عن لغة الأرقام، فالسياسة التي جرى تعريفها مدرسياً على أنها «فن الممكن» تحتاج إلى فن الحساب كي تقيم بناءها. والحساب يقضي، ونحن نراقب الانفجارات التي تندلع من جديد في أقطار عربية، أن نجري معادلات بعضها منطقي والآخر رياضيّ، حتى ننبّه من خراب قد يودي بما تبقى من عمران في العالم العربي المصاب بالانفصام والمُبتلى بعطب الذاكرة.

نشر في مقالات
الثلاثاء, 16 كانون2/يناير 2018 16:15

فاطمة ياسين - بعد إدلب.. ماذا عن سوتشي؟

جحيم جديد في سورية يفتح أبوابه من الجهة الجنوبية لإدلب التي كانت تقع بالكامل تحت سيطرة قوى معارضة متعددة، بعضُها متشدد.

نشر في مقالات

ظل لبنان منذ قيام النظام الإسلامي في إيران، محل اهتمام وتركيز من قبل قيادة هذا النظام ولا سيما عبر الحرس الثوري الإيراني الذي أقام قاعدة عسكرية له في البقاع اللبناني في العام 1982 إثر اجتياح إسرائيل لبنان وبعد طرد منظمة التحرير الفلسطينية منه، وتم ذلك تحت إشراف الجيش السوري الذي كان متواجدا في هذه المنطقة، بحيث كان انتقال عناصر الحرس الثوري وسلاحه يتم عبر الأراضي السورية إلى لبنان ذهابا وإيابا.

نشر في مقالات
الثلاثاء, 09 كانون2/يناير 2018 16:23

علي العبد الله - بوتين وفقاعة «النصر»

لم تكن دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى عقد «مؤتمر الشعوب السورية»، وتسابق وزارتي الدفاع والخارجية لتنفيذ الدعــــوة، تعبيراً عن إمساك روسيا بالملف الســوري وتطوراته بمقدار ما كانت محاولة لاحــــتواء فشل مسلسل آستانة والتغطية عــــلى عجز روسيا فرض تصوراتها الميدانية والسياسية على حلفائها قبل خصومها.

نشر في مقالات

مثل سورية، تاريخ طاعن بالمعرفة وبالوجع. امرأة طافحة بالأمومة وبالحب وبالأمل. وطبيبة تعرف تماماً كيف تعالج روح مريضها، وكيف تفهم مرضه وأوجاعه. ومناضلة حكمت عليها أحلامُها بكل هذا القهر، وحكمت عليها معرفتها وثقافتها بدخول بوابة النار، وحكم عليها حبُّها أحد أهم الأسماء السورية، أن تعيش العمر وهي تنتظر رجلاً وراء زنزانة، لكنها تعرف أنها تنتظر مفكراً، لا تسجن فكره كلُّ زنازين العالم. مثل سورية، تموت اليوم هناك في بلاد المنفى والبرد، بعيدة عن روح حمصها، وعن جدران بيتها وحياتها التي هدمت كاملة، وعن عشيقها الذي لم يزل يؤمن بأن الشعوب لا تموت.

نشر في مقالات
الإثنين, 08 كانون2/يناير 2018 16:38

هنادي الخطيب - كيف ظلم السوريون قضاياهم؟

برع السوريون في المجزرة القائمة منذ سبع سنوات في أمرين اثنين، الأول تصدير المعارضة الفاشلة الفاقدة لكل أدوات التفاوض وعمل السياسة، والأمر الثاني تفريغ قضايانا من محتواها، وتحويلها سلعة تباع وتشترى وتفقد كل معنى وأثر.

نشر في مقالات

سوتشي، في الاسم، تَدرُجٌ من مؤتمر الشعوب السورية إلى مؤتمر حميميم، وأخيراً الرسو على تسمية "مؤتمر سوتشي للحوار الوطني". ارتباك وسوء تقدير وصلف في مقاربة كارثةٍ قارب امتدادها سبعة أعوام.

نشر في مقالات
الصفحة 1 من 112