أخبار سوريةقسم الأخبار

بعد الأسماك.. “السورية للتجارة” تسرق آلاف الأطنان من مادة السكر بدل بيعها بالسعر المدعوم

يستمر الفساد في مؤسسة “السورية للتجارة” التابعة للنظام والتي تبيع المواد الغذائية بـ “السعر المدعوم”، ما يجعلها تستغل الكميات التي تصل إليها وتسرق جزءاً كبيراً منها. 

 

وقالت وسائل إعلامية موالية إن “الجهات الجنائية” أوقفت عدداً من المسؤولين في المؤسسة “السورية للتجارة”، وذلك على خلفية جملة من المخالفات والسرقات.

 

وكشف مصدر في وزارة “التجارة الداخلية وحماية المستهلك”، لصحيفة “البعث” الموالية، أن “الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش” وضعت يدها على ملف سرقات لمادة السكر وتجاوزات في “السورية للتجارة” خلال الفترة الماضية، وباشرت تحقيقاتها في تلك المخالفات والسرقات، موضحاً أن سرقة السكر تمت من مركز التعبئة والتغليف التابع للمؤسسة.

 

ولفت المصدر نفسه إلى أن تم توقيف عدد من المدراء المركزيين ومن مدراء الفروع وبعض رؤساء الدوائر في “السورية للتجارة”، وذلك على خلفية سرقة آلاف الأطنان من مادة السكر، إلى جانب شراء مواد منتهية الصلاحية، إضافةً إلى التواطؤ مع بعض الموردين من خلال صرف تأمينات عقودهم قبل تنفيذ العقود الموقعة مع المؤسسة، فضلاً عن تنفيذ صفقات مشبوهة وسرقة كميات من المواد والمستلزمات والسلع المسجلة تحت بند كشوفات المواد المنتهية الصلاحية.

 

وأعاد المصدر سبب هذه التجاوزات من قبل “أهل الدار أنفسهم”، إلى غياب النظم المالية والمحاسبية والقانونية والإدارية الواضحة والصحيحة في عمل المؤسسة.

 

وذكرت الصحيفة أن التقرير الصادر عن المؤسسة أشار إلى أن المؤسسة لا تزال تعمل، ومنذ تأسيسها، وفق القيد الافتتاحي السنوي “الدفتري”، بعيداً عن تقديم ميزانية مالية سنوية تظهر من خلالها الإيرادات الفعلية والنفقات، الأمر الذي عمّق من خسائرها والتي تقدر بعشرات المليارات.

 

وضبطت وزارة “التجارة الداخلية وحماية المستهلك”، خلال شهر أيلول الفائت، عدة مستودعات تحتوي أطناناً من مادة السكر، وأفادت الوزارة حينها بأن الكميات المضبوطة تم حجزها وتسليمها أصولاً إلى المؤسسة “السورية للتجارة”.

 

وعادت وضبطت دوريات “التجارة الداخلية وحماية المستهلك” منتصف شهر تشرين الأول الحالي، كميات من السكر المحجوب عن البيع للمستهلك ضمن صالات “السورية للتجارة”.

 

وقبل أيام، كشفت وسائل إعلام موالية عن حالة فساد حصلت في فرعي “المؤسسة السورية للتجارة” ضمن مدينتي حمص وحماة قبل عامين، وتضمنت بيع أكثر من 74 طن سمك إلى التجار بدل طرحها في الصالات، وهو ما حرم المواطنين من شراء الكيلو بألف ليرة، وأدى إلى خسارة الفرعين نحو 12.5 مليون ل.س.

 

يجدر بالذكر أن الكثير من القطاعات الحكومية في مناطق سيطرة الأسد يتفشى فيها الفساد، خاصة المحروقات، حيث تتوفر بكثرة في السوق السوداء وبأسعار مضاعفة، فيما لا يجد السوريون حصتهم المخصصة لهم رغم قلتها. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى