كشف تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) أن الاقتصاد السوري خسر نحو 800 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي خلال 14 عامًا منذ 2011، مما أدى إلى تأخر التقدم الاقتصادي والاجتماعي في البلاد بنحو 40 عامًا.
تراجع الاقتصاد السوري بشكل غير مسبوق
فقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 50% مقارنة بعام 2010، كم ارتفعت نسبة الفقر من 33% قبل الحرب إلى 90% حاليًا، بينما بلغت نسبة الفقر المدقع 66%، وذكر التقرير أن 75% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية تشمل الصحة، التعليم، الأمن الغذائي، والطاقة.
قطاع الطاقة والبنية التحتية في أزمة
انخفض إنتاج الطاقة بنسبة 80% منذ 2011، وتضرر 70% من محطات توليد الكهرباء، مما أدى إلى تراجع قدرة الشبكة الوطنية بنسبة 75%، كل ذلك إلى جانب تدميرِ واسعٍ في البنى التحتية، ما زاد من صعوبة توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
الحاجة إلى تسريع النمو الاقتصادي
أكد التقرير أنه في حال استمرار معدل النمو الحالي (1.3% سنويًا)، فلن يعود الاقتصاد السوري إلى مستواه قبل 2010 إلا بحلول عام 2080.
وأَضاف أنه لاستعادة الناتج المحلي الإجمالي لعام 2010 خلال 10 سنوات فقط، يحتاج الاقتصاد السوري إلى تحقيق نمو سنوي بنسبة 7.6%، وهو ستة أضعاف المعدل الحالي.
دعوات إلى استثمارات كبرى لإنقاذ الاقتصاد
شددت الأمم المتحدة على أن التعافي يحتاج إلى استثمارات ضخمة وطويلة الأجل، وأوصى التقرير بإصلاحات شاملة تشمل إعادة بناء البنية التحتية، دعم الاقتصاد المحلي، وتنشيط الزراعة والصناعة.
من جهته أكد عبد الله الدردري، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية، أن الاعتماد على المساعدات وحدها لن يكون كافيًا، مشيرًا إلى ضرورة تبني استراتيجية متكاملة للنهوض بالاقتصاد السوري.