أخبار سوريةالسويداءقسم الأخبار

“ألف دولار مقابل حذف اسمك من قائمة الإنتربول”… عرض جديد يطرحه “الأمن العسكري” على “مطلوبين” في الجنوب السوري

محاولة ابتزاز جديدة تقوم بها الأفرع الأمنية التابعة لنظام الأسد لتحصيل الأموال من السوريين، إذ اشتكى مواطنون من السويداء من مطالب جديدة يبثها متعاقدون من أبناء السويداء مع جهاز “الأمن العسكري” التابع لقوات الأسد بالمطالبة بدفع مبلغ ألف دولار أميركي لأحد المسؤولين في الفرع، مقابل إجراء تسوية وإبعاد الملاحَقة عن الراغب في التسوية من قبل «الإنتربول. 

 

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن ريان معروف، مدير تحرير «شبكة السويداء 24»، قوله، إن مطلوبين من السويداء أجروا “تسوية في فرع الأمن العسكري مؤخراً، بعد أن طرح الفرع تسويات جديدة في المحافظة، وعمد أحد المتعاقدين من مدينة شهبا مع فرع الأمن العسكري، بالتنسيق مع أحد المسؤولين في الفرع بالسويداء إلى أخذ مبالغ مالية من المتقدمين لإجراء التسويات، بحسب الشخص والتهمة والملاحقات الموجودة بحقه، ووصل بعضها إلى دفع مبلغ ألف دولار أميركي من الشخص الواحد”.

 

وأضاف معورف: “وتلعب أيضاً العلاقات الشخصية دورها في ذلك بحسب طبيعة علاقة الراغب في التسوية مع مسؤولي الفرع، أو الوسطاء، أو قادة المجموعات المسلحة المرتبطة مع الأمن العسكري. ويدفع هؤلاء مقابل إجراء التسوية في فرع الأمن العسكري هدية للضابط المسؤول تسمى محلياً (إكرامية)، وآخر مبلغ 200 ألف ليرة سورية”.

 

وتابع أن «أحد أبناء السويداء الذين أجروا التسوية مؤخراً تواصل مع أحد الوسطاء لإجراء التسوية في فرع الأمن العسكري، وطلب منه الوسيط اصطحاب صور شخصية وصور عن البطاقة الشخصية التعريفية، ومبلغ ألف دولار، ثم أخذه إلى فرع الأمن العسكري. ودفع له المبلغ المطلوب، ووقع هناك على ورقة تعهد بعدم ممارسة أي أعمال خارجة عن القانون ومعادية للدولة السورية”.

 

وقال معروف إن “الإجراءات كانت بسيطة ولم تستغرق أكثر من 10 دقائق. وبالفعل أبعدت المطالب والملاحقات الأمنية التي كانت بحقه، ولكنها لم تبعد الدعاوى الجنائية ذات الحق الشخصي بوصفها غير خاصة بالعلاقة مع الدولة، وكانوا قد أخبروه سابقاً بأن هذه التسوية سوف تشطب الدعاوى الجنائية الشخصية، وأنها تمنع ملاحقته من قبل (الإنتربول الدولي)؛ خصوصاً إذا كان يرغب في السفر».

 

وأشار معروف إلى أن «بعض الذين أجروا التسوية سافروا خارج البلاد بعد إبعاد الملاحقات الأمنية عنهم، ولا يوجد بحقهم دعاوى شخصية، بينما لم يستطع آخرون السفر بطريقة شرعية رغم إجراء التسويات باعتبار وجود ملاحقات ودعاوى شخصية جنائية بحقهم، رغم إجرائهم التسوية، مما دفع بهم للمغادرة بطريقة غير شرعية عبر لبنان».

 

وعدّ معروف “التسويات التي يطرحها الوسطاء مقابل مبالغ مالية لعدم ملاحقة المطلوب من الإنتربول ليست إلا حجة ووسيلة جديدة لجباية الأموال وإقناع المطلوبين والراغبين في التسوية بدفع المبالغ المالية وبالدولار… في حين لم تطرح الحكومة السورية التسويات بشكل رسمي في السويداء، كما حدث في محافظة درعا المجاورة للسويداء، وأخذ بموجبها المتقدمون للتسوية تأجيلاً من الخدمة الإلزامية والاحتياطية في الجيش، وشطبت الملاحقات الأمنية عن كثيرين من دون دفع مبالغ مالية، بحسب الشخص وقضيته كما يحدث الآن في السويداء”.

 

وسبق أن ابتزت قوات الأسد مئات المدنيين خلال عمليات “التسوية”، والتي كان آخرها في ريف درعا العام الماضي، حيث استولت على مئات الملايين من الليرات بذرائع مختلفة. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى