أخبار سوريةحلبقسم الأخبار

“المجلس الإسلامي السوري”: مجزرة الأسد في الباب رد على من يريد التفاوض والتصالح معه

ندد “المجلس الإسلامي السوري” بصمت المجتمع الدولي حيال المجزرة التي شهدتها مدينة الباب شرقي حلب، اليوم الجمعة 19 آب، والتي راح ضحيتها 15 قتيلاً و40 جريحاً.

 

وقال المجلس في بيان: “ما زال مسلسل إجرام نظام الأسد مستمرا يفتك بالمدنيين الآمنين العزل من نساء وأطفال وشيوخ، وكان آخر حلقاته الجريمة اليوم في مدينة الباب، فقد استهدف النظام المجرم وحلفاؤه الأسواق والطرقات والأحياء السكنية في مدينة الباب مما خلف عشرات الشهداء والجرحى والمصابين ممن بترت أيديهم وأرجلهم جراء الإصابة المباشرة”.

 

وأضاف البيان أن “النظام لا يمكن التصالح معه بحال من الأحوال، وإن اختيار توقيت هذا العدوان هو رد على كل من يروج للتفاوض أو التصالح معه، ويؤكد الحقيقة القاطعة أن هذا النظام لا يمكن اجتثاثه ولا ردعه إلا بالقوة والإرغام والرد القوي من فصائل الثوار على النيران ومصادرها”.

 

وأشار البيان إلى أن “من يروج لإعادة اللاجئين بحجة أمان المناطق المحررة واهم، فهذه المناطق ليست آمنة وإن الصور البشعة لجريمة اليوم أكبر دليل وشاهد على ذلك”.

وجاءت مجزرة الأسد في الباب بعد ساعات من تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه “يتوجب الإقدام على خطوات متقدمة مع سوريا من أجل إفساد مخططات في المنطقة، مؤكدا التزام بلاده بوحدة الأراضي السورية”.

 

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة خلال عودته من زيارة أوكرانيا التي أجراها الخميس.

 

وأضاف أردوغان: “ليس لدينا أطماع في أراضي سوريا، والشعب السوري أشقاؤنا ونولي أهمية لوحدة أراضيهم، ويتعين على النظام إدراك ذلك”.

 

وأردف: “يتوجب علينا الإقدام على خطوات متقدمة مع سوريا يمكننا من خلالها إفساد العديد من المخططات في هذه المنطقة من العالم الإسلامي”.

 

ولفت الرئيس أردوغان إلى أنه بحث تطورات الشأن السوري مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما مؤخرا في مدينة سوتشي.

 

وأعرب عن أمله في صياغة دستور سوري جديد بأسرع وقت خلال الفترة المقبلة، والإقدام على خطوات في سبيل حل الأزمة السورية.

 

وتساءل: “لماذا نستضيف هذا العدد من اللاجئين، هل لكي نظل في حالة حرب باستمرار مع النظام (السوري)؟ لا، بل بسبب روابطنا مع الشعب السوري ولاسيما من حيث قيم العقيدة، والمرحلة المقبلة ربما ستحمل الخير أكثر”.

 

وقال إن الحوار السياسي أو الدبلوماسي لا يمكن التخلي عنهما تماما بين الدول، و”يمكن أن تتم مثل هذه الحوارات في أي وقت ويجب أن تتم”.

 

جاء ذلك ردا على سؤال حول تصريحات زعيم حزب الحركة القومية التركي دولت باهتشلي، الذي دعا إلى رفع مستوى الاتصال مع النظام السوري إلى “حوار سياسي” في إطار مكافحة الإرهاب شمالي سوريا.

 

ولفت إلى أن هناك مقولة مفادها أنه “يتوجب عدم قطع العلاقة حتى لو كانت بمستوى خيط رفيع، لأنها تلزم يوما ما”.

 

وأجاب أردوغان على سؤال بشأن “تأكيد تركيا على ضرورة تفاهم النظام والمعارضة في سوريا، وأن الحل في سوريا سياسي في نهاية المطاف رغم رغبة النظام في الحل العسكري”، واعتبار أوساط معارضة تركية أن “تركيا لم تستطع هزيمة الأسد وتمهد الآن للاتفاق معه”.

 

وقال بهذا الخصوص: “ليس لدينا هدف من قبيل الانتصار على (بشار) الأسد، وإذا كانت المعارضة في تركيا ترى الأمر من هذا المنظور فهذا يعكس مدى ضحالة تفكيرها”.

 

وأشار إلى أن هدف تركيا في كافة الخطوات التي تقدم عليها في سوريا هو مكافحة الإرهاب، لا سيما في الأعمال التي تتم مع الروس شمالي سوريا في المنطقة الممتدة من شرق وغرب الفرات إلى البحر المتوسط.

 

وكان مراسل وطن إف إم، قال إن قصفاً صاروخياً مصدره مناطق سيطرة قسد وقوات الأسد استهدف مدينة الباب، وأسفر بحسب الدفاع المدني عن سقوط 15 قتيلاً بينهم 5 أطفال.

 

وأضاف مراسلنا أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع بسبب وجود مصابين في حالة حرجة. 

 

 

وتتعرض الباب ومناطق ريف حلب الشمالي والشرقي عموماً لقصف مدفعي مصدره مناطق مشتركة تسيطر عليها قسد وقوات الأسد. 

 

وتتزامن هذه المجزرة مع ازدياد الدعوات في تركيا لإعادة السوريين إلى الشمال السوري خاصة في مدن الباب وجرابلس وعفرين بدعوى أنها “آمنة”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى