دوليسياسة

حقول مشتعلة في أوكرانيا.. سبب جديد يفاقم أزمة الغذاء العالمية

برزت في الأشهر القليلة الماضية، ملامح أزمة غذاء عالمية، نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث توقفت عمليات تصدير الحبوب إلى الدول المستهلكة، فيما توقف كثير من المزارعين عن العمل، وتضررت مزارع أخرى نتيجة المعارك العسكرية.

 

وما زاد من تفاقم الأزمة اشتعال بعض الحقول الزراعية في أوكرانيا نتيجة عمليات القصف الروسي، وقالت إيميني دزيبار، نائبة وزير الخارجية الأوكراني، إن “روسيا تواصل قصف حقول أوكرانية غنية بالمحاصيل”.

 

ونشرت فيديو في حسابها على تويتر، يظهر النيران مشتعلة بأحد الحقول، وعلقت عليه قائلة “احترق الحقل بالكامل في دقائق، وتدمر المحصول”، دون ذكر المنطقة التي يقع فيها الحقل.

 

وفي سياق متصل، نشرت “نكستا” فيديو على تويتر، الأحد، لنيران مشتعلة بأحد الحقول، وقالت “احترق حقل قمح في منطقة خاركيف بالكامل بعد قصف روسي”، ونسبت الفيديو إلى الصحفي الأوكراني “يوري بوتوسوف”.

 

ومن جانب آخر، يحذر مزارعون من نقص عالمي في الحمص، مما يهدد إمداداته إلى الدول المستهلكة، في تطور قد يكون له عواقب وخيمة على البلدان التي تعتمد على البقول كمصدر أساسي للبروتين، وفقا لصحيفة “الغارديان”.

 

وتسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في عرقلة خروج المحاصيل الزراعية الأساسية، ومنها الحبوب، وجعل الغذاء أكثر تكلفة في جميع أنحاء العالم، مما يهدد بتفاقم أزمة الغذاء ومخاطر التعرض للمجاعات قد تؤدي بدورها إلى انعدام الاستقرار السياسي في البلدان النامية.

 

وتصدر روسيا وأوكرانيا معا ما يقرب من ثلث القمح والشعير في العالم، وأكثر من 70 في المئة من زيت عباد الشمس، كما أنهما موردان رئيسيان للذرة، فيما تعد روسيا أكبر منتج عالمي للأسمدة.

 

وارتفعت أسعار الغذاء العالمية بالفعل قبل الغزو، لكن الحرب زادت الأمور سوءا، حيث عرقلت وصول نحو 20 مليون طن من الحبوب الأوكرانية إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأجزاء من آسيا.

 

توقف التصدير

وفي أوكرانيا، تمتلئ المستودعات بالحبوب التي لا يمكن تصديرها. فقد منعت روسيا الوصول إلى البحر الأسود، طريق التصدير الرئيسي لأوكرانيا، وتواجه قطارات الشحن عقبات لوجستية، كما أن الشاحنات في وضع حرج لأن معظم سائقي الشاحنات هم من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما، ولا يسمح لهم بمغادرة البلاد. كما حظرت أوكرانيا بعض صادرات الحبوب للتأكد من أن لديها ما يكفي من الغذاء لإطعام شعبها.

 

وفي يونيو الماضي، بدأ المزارعون الأوكرانيون بحصاد حبوب هذا العام، وسط آلاف القذائف غير المتفجرة التي تملأ الحقول وتحت غارات مستمرة تكاد تجعل من مجرد عملهم اليومي مخاطرة بأرواحهم.

 

ويشعر الفلاحون، وفق تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، بصعوبات إضافية تتمثل بنفاد المساحة المخصصة لتخزين الحبوب تمهيدا لتصديرها، بسبب امتلائها بمحاصيل العام الماضي التي لا تزال مكدسة في “صوامع” القمح القريبة من الموانئ.

 

ومع قطع موانئ أوكرانيا على البحر الأسود بسبب الحرب مع روسيا، وجدت أوكرانيا صعوبة في تصدير الكثير من إنتاجها الضخم من الحبوب والبذور.

 

الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى