دوليسياسة

أزمة انفجار بولندا.. مصدر محتمل للصواريخ والكرملين يرحب بـ”ضبط النفس” الأميركي

لا تزال تداعيات سقوط صواريخ داخل الأراضي البولندية تتواصل، إذ قالت وزيرة الدفاع البلجيكية، لوديفين ديدوندر،الأربعاء، إن الانفجار الذي أودى بحياة شخصين بشرق بولندا هو “نتيجة أنظمة دفاع أوكرانية مضادة للطائرات تستخدم لاعتراض الصواريخ الروسية”.

 

وأضافت الوزيرة في بيان أن “التحقيقات مستمرة ولا يوجد حاليا ما يشير إلى أنه هجوم متعمد”، وفقا لوكالة فرانس برس.

 

وكان الرئيس البولندي، أندريه دودا، قد أوضح في وقت سابق أن بلاده ليس لديها أي دليل ملموس بشأن من أطلق الصاروخ الذي تسبب في انفجار في قرية بالقرب من الحدود الأوكرانية.

 

وأبلغ دودا الصحفيين: “ليس لدينا أي دليل قاطع في الوقت الحالي على من أطلق هذا الصاروخ… على الأرجح هو صاروخ روسي الصنع، لكن كل شيء ما زال قيد التحقيق في الوقت الحالي”.

 

وآنفا، كان المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية، لوكاش ياشينا، قد أعلن أن صاروخا روسي الصنع سقط في بولندا الثلاثاء الساعة 14,40 بتوقيت غرينتش، وأوقع قتيلين في قرية بريفودوف.

 

وقال المتحدث إن: “صاروخا روسي الصنع سقط، وأسفر عن مقتل اثنين من مواطني جمهورية بولندا”، مشيرا إلى استدعاء السفير الروسي لدى بولندا للحصول منه على “تفسيرات مفصّلة فورية”.

 

من جانب آخر، أفادت وكالة “رويترز” نقلاً عن مصدر في الحلف أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أبلغ حلف شمال الأطلسي وشركاء مجموعة السبع أن الانفجار في بولندا كان نتيجة لعمل الدفاع الجوي الأوكراني.

 

وقال المصدر إن “بايدن أبلغ شركاء مجموعة السبع والناتو أن الانفجار في بولندا نجم عن صاروخ دفاع جوي أوكراني”.

 

وفي ذات السياق أكد مسؤولون أميركيون لوكالة أسوشييتد برس أن النتائج الأولية تشير إلى أن الصاروخ الذي ضرب بولندا أطلقته القوات الأوكرانية لاعتراض صاروخ روسي.

 

“خطر تصعيد كبير”

من جانبها، دعت فرنسا إلى توخي “أقصى درجة من الحذر” بشأن مصدر الصاروخ الذي سقط في بولندا مع إعلان “دول عدة” في المنطقة تمتلك النوع نفسه من السلاح، محذرة من “خطر تصعيد كبير”.

 

وأكدت الرئاسة الفرنسية أنه “نظرا للرهانات، من المنطقي أن نتعامل مع المسألة بأقصى درجة من الحذر”، مذكرة بوجود “مخاطر تصعيد كبيرة في المنطقة”.

 

وقال أحد مستشاري الرئيس الفرنسي: “هناك الكثير من المعدات في المنطقة وتركز كبير للأسلحة. عدد كبير من الدول يمتلك النوع نفسه من الأسلحة وبالتالي فإن تحديد نوع الصاروخ لا يعني بالضرورة تحديد الجهة التي أطلقته”.

 

وصرح مستشار آخر للرئيس أنه “يجب النظر إلى الوقائع بدقة كبيرة، النظر إلى المعلومات وخرائط السماء ورؤية بيانات الأقمار الاصطناعية. هذه قضية لا يمكن أن نخطئ فيها”.

 

ترحيب روسي

وفي وقت لاحق أعلن الكرملين عن ترحبيه بـ”ضبط النفس” الأميركي في ردّ الفعل على سقوط الصاروخ في بولندا

 

ووفقًا لوزارة الدفاع الروسية، لم تكن هناك ضربات على أهداف بالقرب من الحدود الأوكرانية البولندية في ذلك اليوم، والصور المنشورة لبعض الحطام لا علاقة لها بالأسلحة الروسية.

 

ولفتت الوزارة إلى أن جميع تصريحات وسائل الإعلام البولندية حول السقوط المزعوم لصواريخ “روسية” هي استفزاز متعمد بغرض التصعيد.

 

تجدر الإشارة إلى أن أوكرانيا كانت قد اتهمت روسيا باستهداف الأراضي البولندية بضربة صاروخية.

 

الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى