أخبار سوريةسورياسياسةقسم الأخبار

وفاة معتقل بسجون الأسد بعد ربع قرن من الاعتقال وسط ظروف صحية صعبة

توفي السبت 10 نيسان المعتقل السياسي نايف حماد سعيد (أبو كرم) في سجن دمشق المركزي “عدرا” بعد قضائه 26 عاماً خلف القضبان دون تهمة واضحة، بحسب ما ذكرته “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”.

 

وقالت الرابطة إن سعيد فلسطيني المولد أردنيُّ الجنسية واعتقلته مخابرات الأسد عام 1995 ووجهت له تهمة “حيازة وثائق ومعلومات سرية يجب أن تبقى طي الكتمان حرصاً على سلامة الدولة”، ولفتت إلى أنه تعرض خلال احتجازه للتعذيب وسوء المعاملة وقضى قرابة العام في الحبس الإفرادي وتم عرضه على محكمة الميدان العسكري التي أخضعته لمحاكمة شكلية استمرت دقيقة واحدة فقط لم تبلغه خلالها بمدة الحكم ولم تسمح له بتوكيل محام أو الاتصال بذويه، حيث أُودِع السعيد في سجن صيدنايا وحرم من الزيارة أو الاتصال مع العالم الخارجي لمدة عشر سنوات.

 

وأضافت الرابطة أن سعيد لم تشفع له إصابته بداء السكري وأمراض القلب، أو عمره الذي ناهز الثالثة والسبعين عاماً، بإطلاق سراحه أو تخفيف حكمه. كما فشلت كل المساعي والوساطات التي بذلتها عائلته والسلطات الأردنية لإطلاق سراحه، والتي كان آخرها عام 2007 عند زيارة ملك الأردن عبد الله الثاني لدمشق ولقائه مع رئيس النظام، حين أُرسل السعيد مع 5 معتقلين أردنيين آخرين من سجن صيدنايا إلى شعبة المخابرات العسكرية تمهيداً لإطلاق سراحهم، لكن النظام عدل عن إخلاء سبيلهم في اللحظات الأخيرة وأعادهم إلى سجن صيدنايا، وما يزالون في سجون الأسد حتى الآن.

 

ومع انطلاق الثورة السورية وتعمد النظام إفراغ سجن صيدنايا نقل السعيد إلى سجن دمشق المركزي “عدرا” بتاريخ 29 حزيران 2011 وبقي فيه حتى وافته المنية، حسب المصدر ذاته.

 

وحملت الرابطة نظام الأسد مسؤولية وفاة سعيد وتردي حالته الصحية وحالة بعض المعتقلين الآخرين بسبب تعنته وتجاهله كل النداءات الإنسانية والمناشدات لإطلاق سراحه، وعدم التزام سلطات السجن أو النظام بأدنى معايير الوقاية أو توفير أي سبيل من سبل حماية المعتقلين.

 

الوسوم
أظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق