أخبار سوريةإدلبقسم الأخبار

الألغام والقصف وطيران الاستطلاع.. هواجس أهالي إدلب خلال موسم قطف الزيتون لهذا العام

مع بداية موسم قطاف الزيتون في سوريا، والذي يعد المحصول الرئيسي في محافظة إدلب؛  يعاني الأهالي في العديد من مناطق ريف إدلب الجنوبي والشرقي خلال جني محصولهم، وذلك بسبب القصف المستمر من قبل قوات الأسد ونشاط طيران الاستطلاع في المنطقة، فضلاً عن وجود الألغام على خطوط التماس.

 

مراسل وطن إف إم، أجرى جولة على تلك المناطق، ونقل عن مزارعين قولهم، إن الألغام تُعَد المشكلة الأكبر لمزارعي الزيتون وعمالهم الذين يخاطرون لكسب قوت يومهم، فيما تتراوح أجرة العمل اليومي بين 25 و40 ليرة تركية في أحسن الأحوال كما صرح “محمد موسى الإبراهيم” من أهالي بلدة البارة في جبل الزاوية جنوبي إدلب. 

 

ويضيف الإبراهيم: “نحن أهالي جبل الزاوية مجبرون على جني محصول الزيتون رغم كل شيء،  فهو يعد مونة الشتاء بالنسبة لنا فليس لدينا القدرة على شراء الزيت والزيتون في الوقت الحالي”.

 

وأضاف الإبراهيم أن “هناك العديد من الأهالي يسيرون على الأقدام أو من خلال الدراجات النارية خوفاً من رصد الاستطلاع خلال الذهاب لأراضينا، فالمناطق المكشوفة بشكل مباشر لا نستطيع الوصول إليها وقد استشهد وجرح العديد من الأشخاص خلال محاولتهم الوصول إليها بسبب عدم معرفتهم بأماكن وجود الألغام”.

 

وتقدر نسبة الأراضي التي يستطيع أهالي بلدة البارة المتاخمة لمدينة كفرنبل الوصول إليها بنسبة 75 % بشكل تقديري كما ذكر الإبراهيم.

 

لجان خاصة من قبل النظام لسرقة محاصيل إدلب:

ولا تزال قوات النظام والمليشيات الايرانية والروسية تقوم بسرقة الأراضي الخاضعة تحت سيطرتها من خلال لجان خاصة شُكلت عقب سيطرتهم على مناطق ريف إدلب الجنوبي والشرقي وريف حلب، وذلك من خلال تضمينها لتجار أو شركاء لقطاف الزيتون وبيعه كثمار أو كزيت وحتى تصديره إلى لبنان لزيادة الربح.

 

وتسمح قوات الأسد للأشخاص الذين لم يشاركوا في الثورة المتواجدين في مناطقها بزراعة وجني محصولهم بوضع نسبة تقدر بالنصف وفق أحد أهالي قرى جبل شحشبو بريف إدلب الجنوبي باستثناء الشبيحة الذين سُمِحَ لهم بجني محصولهم بعد وساطات عديدة.

 

وتقدر نسبة الأراضي التي تسيطر عليها قوات الأسد بآلاف الدونمات التي هُجر أهلها إلى الحدود السورية التركية والذين حرموا من منازلهم وأراضيهم التي تشكل مصدر رزقهم.

ووصل سعر مادة زيت الزيتون في إدلب إلى 38 و45 دولاراً للتنكة الواحدة 16 كيلو غرام، حسب جودته، ما دفع بالكثير من السكان إلى تركه واستبداله بالزيت النباتي الذي يرتفع سعره باستمرار أيضاً لكن يبقى سعره أدنى من زيت الزيتون. 

 

يذكر أن محافظة إدلب تعد الأولى من بين المحافظات السورية بعدد أشجار الزيتون وإنتاج زيت الزيتون، فيما ساهمت عدة عوامل في تراجع محصول الزيتون في محافظة إدلب، حيث تعاني المنطقة من تدني كمية الإنتاج بشكل ملحوظ مقارنة بسنوات سابقة.

 

وانخفض عدد أشجار الزيتون بحسب إحصائيات محلية من 14 مليون شجرة مثمرة في عموم المحافظة إلى 9 مليون شجرة فقط بعد تقدم قوات الأسد والمليشيات المدعومة من روسيا وإيران إلى المحافظة وسيطرتها على مناطق جديدة السنة الماضية، وما لحق ذلك من عمليات قطع للأشجار. 

بلال حسين – وطن إف إم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى