سورياسياسة

خارجية الأسد: فيديو مجزرة التضامن “مفبرك” !

زعمت وزارة الخارجية في حكومة الأسد أن فيديو مجزرة التضامن الذي هز العالم “مفبرك”، وذلك بعد إعلان وزارة الخارجية الفرنسية تلقيها وثائق تتعلق بالمجزرة، وتسليمها إلى القضاء الفرنسي.

 

وقالت خارجية الأسد في بيان نشرته على حسابها الرسمي في فيس بوك إن بيان الخارجية الفرنسية “لم يكن مستغرباً”، مضيفة أنه يرتبط بـ”مقاطع فيديو مفبركة مجهولة المصدر وتفتقد بالتالي لأدنى درجات الصدقية وهي بالتأكيد تكرار للكثير من المواد التي انتشرت والتي تعتبر من أكثر الأدوات تضليلاً”.

 

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قدمت للنيابة العامة، وثائق تتعلق بـ”مجزرة التضامن” بالعاصمة السورية دمشق، من أجل التحقيق فيها.

 

وفي بيان لها يوم الجمعة الماضية، وصفت وزارة الخارجية الفرنسية الوثائق بأنها “مهمة” وعددها كبير لجرائم يقف وراءها النظام السوري.

 

وتتضمن الوثائق عددا كبيرا من الصور والفيديوهات تعود لعام 2013، وتشير لارتكاب قوات موالية للنظام جرائم وحشية في حي التضامن جنوبي العاصمة دمشق، موضحة أنها أبلغت رسميا النيابة العامة لمكافحة الإرهاب “PNAT”، وقدمت لها كافة الوثائق.

 

وأكدت الخارجية في بيانها أن “مسألة النضال ضد الإفلات من العقاب هي من أجل العدالة للضحايا”، وأن هذا الأمر يعد “شرطا أساسيا” لإنشاء سلام دائم.

 

وشدّدت على مواصلتها العمل من أجل محاسبة المجرمين في سوريا أمام العدالة، مذكرة في الوقت نفسه بالجرائم الوحشية التي تعرض لها الشعب السوري في العقد الأخير.

 

وفي نيسان الماضي، نشرت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، مقطعا مصورا قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام سربه، يظهر قتل قوات “الفرع 227” التابع لمخابرات النظام العسكرية، 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم في حي “التضامن” بالعاصمة دمشق في 16 أبريل 2013.

 

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت في تقريرها الصادر الإثنين 30 أيار، إن نظام الأسد يحتجز المجرم أمجد يوسف، الذي قتل عشرات السوريين واغتصب عشرات النساء في حي التضامن بدمشق.

ووفقاً للتقرير؛ فإنَّ النظام يتحفَّظ على أمجد يوسف؛ ولم تتم عملية الاحتجاز وفق مذكرة قضائية، استناداً إلى تهمة محددة، كما لم تتم إحالته إلى القضاء، ولم يصدر عن النظام أية معلومة تشير إلى اعتقال أمجد. 

 

وتخوَّف التقرير على مصير 87 ألف مختفٍ قسرياً من أن يكون مشابهاً لمصير معتقلي حي التضامن، مشيراً إلى أن النظام لا يزال لديه منذ آذار 2011 ما لا يقل عن 131469 معتقلاً بينهم 86792 مختفٍ قسرياً، بينهم 1738 طفلاً و4986 سيدة (أنثى بالغة)، مؤكداً أنَّ من قتلهم أمجد يوسف ورفاقه لم يعلن النظام عن هويتهم، كما لم يتم إخبار أهلهم بمقتلهم، وقد كانوا في عداد المختفين قسرياً لدى النظام، لكن التحقيق أثبت أنَّ قسماً من المختفين قسرياً تتم تصفيتهم بهذه الأساليب المتوحشة وإحراق جثثهم.

 

جدير بالذكر أن المدعو “أمجد” ضابط في قوات الأمن لدى النظام، وتحديداً فرع المنطقة 227 التابع لشعبة المخابرات العسكرية، والذي أثبت تحقيق نشرته مجلة نيولاينز نهاية نيسان الماضي 2022 مسؤوليته عن اعتقال/ اختطاف عشرات السوريين في حي التضامن بدمشق، ثم اقتياد 41 منهم إلى حفرة ورميهم فيها وقتلهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى