قال مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، إنه من المبكر جداً الحديث عن لقاء بين رئيس النظام بشار الأسد، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة “تاس” الروسية، أنه لا توجد حتى الآن أي شروط لعقد اجتماع بين الأسد وأردوغان، لكن الاتصالات مستمرة بين وزارتي دفاع البلدين.
وأضاف أنه بشكل عام فإن من السابق لأوانه الحديث عن لقاء بين الأسد وأردوغان وهناك تواصل معين بين وزراء الدفاع في إطار التنسيق الرباعي، كما كان الحال قبل ثمانية عشر شهراً عندما تم تنظيم اجتماعات بين وزارتي الخارجية والدفاع في الدول الأربع روسيا وإيران وتركيا وسوريا، لكن من السابق لأوانه توقع التواصل على مستوى أعلى.
وذكر لافرنتييف أن موسكو “تبذل جهوداً لرفع الاتصالات بين تركيا والنظام السوري إلى مستوى أعلى”، مردفاً: “نعتقد أن تطبيع العلاقات التركية مع النظام السوري يشكل ضمانة لاستقرار الوضع في سوريا”.
وتابع أن هناك عوامل مختلفة تؤثر على هذه العملية، موضحاً أن العوامل هي “ما يتعلق بدعم تركيا للمعارضة السورية، وهي قضية لا يمكن لأنقرة تجاهلها، والقضية الرئيسية بطبيعة الحال هي انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية”.
وقال مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا إنه “دعونا نسمي الأشياء بمسمياتها الصحيحة، تركيا تتصرف كدولة احتلال، ولهذا السبب، من الصعب جداً على النظام السوري الدخول في حوار دون ضمانات من تركيا بشأن انسحاب قواتها”.
وأمس الأربعاء 13 تشرين الثاني، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تفاؤله بشأن إمكانية لقاء بشار الأسد وإعادة وضع علاقات بلاده مع نظام الأسد إلى مسارها.
وأضاف أردوغان أن أنقرة مدت يدها إلى الجانب السوري للتطبيع، وتعتقد أن هذا سيفتح الباب للسلام والاستقرار في الأراضي السورية، لافتا إلى أنه لم تتح له الفرصة للاستماع إلى خطاب الأسد خلال القمة بالرياض، إذ ذهب للقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وشدد الرئيس التركي على أن “وحدة الأراضي السورية ليست مهددة من السوريين المنتشرين بعدة دول، وعلى الأسد أن يدرك ذلك، ويتخذ الخطوات اللازمة لخلق مناخ جديد في بلاده”.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أثناء عودته من زيارتيه إلى المملكة العربية السعودية لحضور القمة المشتركة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية، وإلى أذربيجان لحضور قمة أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ “كوب 29”
وأوضح أردوغان أن هدف عمليات بلاده خارج الحدود هي “من أجل ضمان أمننا ولدينا الاستعداد للبدء في أي وقت إذا شعرنا بالتهديد”، وأضاف” لسنا من يهدد سلامة الأراضي السورية، بل هي مهددة من الإرهابيين”، وفق قوله.
وبيّن الرئيس التركي أن الخطوات التي يتعين اتخاذها لضمان تدمير “الهياكل الإرهابية” بين سوريا وتركيا وتأسيس سلام عادل ودائم في سوريا “واضحة”، قائلا إن “هناك مناطق على حدودنا يتمسك بها الإرهابيون ولا يمكن ضمان الأمن الكامل دون تطهيرها”.
وأشار أردوغان إلى أن لبلاده هدفا -من ناحية أخرى- هو التمهيد لما وصفها “العودة المشرفة الطوعية” لإخواننا السوريين الذين قدموا إلى تركيا، حيث تم إحراز بعض التقدم في هذا الصدد، مشيرا إلى أن بناء المساكن لا يزال مستمرا شمال سوريا.
كما أكد أردوغان أن “على الأسد أن يدرك ويتخذ خطوات لإحداث مناخ جديد في بلاده، والتهديد الإسرائيلي الذي يواجههم ليس قصة خيالية، لا ينبغي أن ننسى أن الحرائق في المنطقة سوف تنتشر بسرعة في الأراضي غير المستقرة”.
جدير بالذكر أن مسار التطبيع التركي مع نظام الأسد شبه مجمّد في ظل وضع نظام الأسد شروطاً على رأسها انسحاب القوات التركية من شمال سوريا، وهو ما ترفضه أنقرة.