أخبار سوريةدرعاقسم الأخبار

كيف أحبط اتفاق درعا مساعي إيران لإجراء عملية تغيير ديمغرافي جديدة؟

ناشطون محليون يعتبرون أن الاتفاق الأخير يصب في صالح أبناء درعا ويمنع التغيير الديمغرافي فيها

اعتبر ناشطون محليون في درعا أن الاتفاق الأخير الذي توصلت له اللجان المركزية في محافظة درعا الثلاثاء 31 آب مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام، يصب في صالح أبناء درعا ويمنع التغيير الديمغرافي فيها. 

 

يقضي بوقف الأعمال القتالية في المنطقة، وفك الحصار عنها، بضمانات روسية، عقب سلسلة من التفاوضات أُجبرت خلالها اللجنة الأمنية على خفض شروطها، خاصة بعد أن فشلت من دخول المنطقة عسكرياً.

 

كما قضى الاتفاق بدخول دوريات تابعة للشرطة العسكرية الروسية وتمركزها في درعا البلد، وفتح مركز لتسوية أوضاع المطلوبين وأسلحتهم، ونشر أربعة نقاط أمنية، ومعاينة هويات المتواجدين في أحياء درعا البلد لنفي وجود غرباء فيها، إضافةً إلى إعادة عناصر مخفر الشرطة، وإدخال الخدمات إلى الأحياء، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين وبيان مصير المفقودين.

 

ونقل “تجمع أحرار حوران” عن الصحفي السوري “محمد العويد” أن البنود التي تم الاتفاق عليها تصب في صالح أبناء درعا وتعد نجاحاً لهم، لأن “الفرقة الرابعة” التي تأخذ أوامرها من إيران كان هدفها، تجريف المنطقة، وإجراء تغيير ديموغرافي فيها، وخلق بنية جديدة تتمثل بـ “حزب الله” والميليشيات الإيرانية في الجنوب السوري، من أجل الوصول لاحقاً إلى الأردن والسعودية، وتهديد عدوها المفترض، ولكن درعا أفشلت لهم ذلك، لأنهم تمسكوا بأرضهم ولم يهجروا منها.

 

وأضاف “العويد” أن زيارة وزير دفاع الأسد لدرعا، وتصريحات “أمين فرع الحزب”، وأعضاء اللجنة الأمنية فيها، كانت تشير أن القوى النارية والبشرية التي تم جلبها، قادمة من أجل السيطرة وتركيع درعا، ولكن شوكتهم كسرت لأنها لم تحقق ما تريده كاملاً، مشيراً أن الاتفاق فرض على النظام نصف مراده، كتخفيض عدد النقاط العسكرية من تسع إلى أربع نقاط، وإلغاء بند تفتيش المنازل.

 

ونوه الصحفي في حديثه، أن روسيا والنظام حاولوا الالتفاف على بنود اتفاقية 2018، وأعلنوا مراراً وتكراراً أنها تحتاج إلى تعديل وإعادة تصحيح، نتيجة بعض الوقائع التي جرت خلال الثلاث سنوات الماضية، ولكن درعا حافظت على البنود ذاتها اليوم، وهذا يعد انتصاراً لدرعا مرة أخرى، مضيفاً أن أهمية موقف درعا اليوم هو الخروج من الحصار والمواجهة، وهي تملك القدرة على التفاوض، والمطالبة بملف المعتقلين.

 

وعن إمكانية امتداد العمليات العسكرية إلى مناطق أخرى، أشار “العويد” أن القرار ليس بيد النظام، بل القوة الروسية هي التي تفرض الخيارات، وتجربة درعا البلد ستجبر النظام على عدم التحرك دون ضمان الموقف الروسي من أجل التغطية النارية بالطائرات الروسية، والمؤشرات توضح أن الجانب الروسي غير ملتزم بهذا الجانب، وبالتالي لن يكون هناك تصعيد في مناطق أخرى بهذا الحجم الذي شهدناه في درعا البلد.

 

الجدير بالذكر أن الحملة العسكرية للنظام على أحياء درعا البلد وحي طريق السد ومخيم اللاجئين في مدينة درعا، استمرت 70 يوماً، فرض النظام خلالها حصاراً تاماً على الأحياء السكنية، ومنع دخول الأدوية والمواد الغذائية إليها، إضافة إلى قطع الخدمات عنها بشكل كامل، فضلاً عن قصفها بالقذائف الصاروخية، وصواريخ “الفيل” شديدة الانفجار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى