برامجناتحت المواطنة

تحت المواطنة – الأقلية الحاكمة في الوطن العربي “سوريا” نموذجاً

ناقشت حلقة “تحت المواطنة” مفهوم الأقلية الحاكمة في سوريا وفي الدول العربية بشكل عام، والطرق التي تتبعها تلك الأقلية للحفاظ على استمرارها بالسلطة.

واستضافت الحلقة رئيس “هيئة الإنقاذ السورية” الدكتور أسامة الملوحي، والباحث في مركز “جسور للدراسات” عبد الوهاب عاصي.

ورأى الدكتور أسامة الملوحي أن الأقليات الحاكمة تريد البقاء في الحكم وتفعل كل شيء يناسبها لذلك بما فيها الخيانة العظمى، وأشار إلى أن كل دول العالم التي ليس فيها ديمقراطية يعتبر نظام الحكم فيها أقلية، وليس في سوريا فقط.

ويشير الملوحي إلى أن “الأقلية الحاكمة تعتمد على ثالوث هو رجل الدين ورجل المال ورجل القمع، لافتا إلى أن الأغلبية من رجال القمع كقادة بالنسبة لسوريا كانوا من الطائفة العلوية، وأما رجال الأعمال فأكثر من نصفهم من السنة وباقي الطوائف، لكن رجال الدين الذين أمدوا النظام بعد الانقلاب فأغلبهم كانوا من السنة وهم منافقون واستخدمهم النظام وحقق من خلالهم عملية التخدير والتبرير لكل ما يفعله”.

وأضاف الملوحي أن كل الديكتاتوريات التي فيها عسكر نجد فيها أن هناك طبقة أقليلة حاكمة، مستدلاً على ذلك بالوضع في مصر، حيث هناك طبقة مترفة متحالفة مع بعض رجال الأعمال الفاسدين ورجال الدين، وهي طبقة لا تمت بصلة للمجتمع المصري، فكل شيء خاص لها من مشافي ومنتزهات وما إلى ذلك.

كما استدل الملوحي على الوضع في الجزائر، والتي رأى أن من يحكم فيها طبقة مترفة متحالفة مع فرنسا، مشيرا إلى أن الضباط الكبار هناك كلهم من نتاج فرنسا والإدارة الأمريكية، وحتى بعد الثورة الأخيرة في الجزائر لا تزال الطبقة العسكرية مهيمنة، والرئيس الحالي منتمي للطبقة المترفة، وشدد على أن سياسة الإدارة الأمريكية وكثير من الإدارة الأوروبية تساند تلك الأنظمة والأقليات.

ورأى الملوحي أن الثورة السورية لا يوجد فيها حقد أو طائفية أو توجيه، بالرغم من وجود بعض الأفكار الخاطئة لدى بعض الفصائل، لكن المبالغة أوصلت الأمور إلى تخويف شديد بموضوع الأقليات، والنظام عمل على ذلك بشكل ممنهج، الإعلام الغربي عندما يعزف على وتر الأقليات.

ومن جانبه.. قال الباحث بمركز “جسور للدراسات” عبد الوهاب عاصي إن الأقلية الحكامة هي صفة قديمة زمنياً وتعود لما قبل العصر اليوناني، ويتفق هذا التعريف مع اعتبار أن كل مجموعة صغيرة في المجتمع لها حظوة او امتياز مالي أو طائفي أو عرقي أو عسكري، يمكن تسميتها بأنها أقلية حاكمة.

أظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق