شباب سوريا

هل الشباب غائب عن المجالس المحلية أو مُغيّب؟

مع بداية الأحداث في سوريا اضطر الشباب للعمل في مجالات مختلفة، منها ما كان قريباً من طموحه ومنها ما لم يقترب منه حتى، لكن، رغم ما حملته الحرب من تحديات، إلاّ أنها أيضاً أكسبت الشباب مهارات عديدة في مجالات مختلفة..

لم تشفع للشباب مهاراتهم ورغبتهم في العمل والعطاء، بحسب ما قالوا، فأبواب المجالس المحلية بقيت مغلقة في وجههم، ورغم الإيمان بالشباب وارادته إلاّ أنّ ذلك الإيمان لم يستطع تخطي أبواب المجالس المحلية..!!

في حلقة اليوم من “شباب سوريا” حاولنا إيجاد أجوبة للأسئلة التي طرحها الشباب حول سبب عدم قدرتهم على العمل في المجالس المحلية رغم تحلي معظمهم بكافة الشروط التي تخولهم للترشح، وهذا ما طرحناه على ضيفنا في هذه الحلقة “أحمد حاج خميس” رئيس المكتب الخدمي في المجلس المحلي لمعرة النعمان، والذي ردّ الأمر لأسباب عديدة تبدأ بقلة فرص العمل في المناطق المحررة في ظل انقطاع الدعم والتمويل الكافيين ولا تنتهي بإنتهاء المرشّح لتيار وفكر معيّن، يقول “حاج خميس”:

في القرى الصغيرة يجب أن يكون الشاب منتمياً لعائلة كبيرة تتمتع بنفوذ معين، وهي أمور قد تختلف من مجلس إلى آخر، فلدينا مثلاً، في معرة النعمان، نركزّ على مدى ثويّة المترشح ونضاله، إلى جانب أهمية المستوى الأخلاقي والمرحلة الدراسية التي وصل إليها، وملائمة الوظيفة للشخص المتقدم، كما يتم التركيز على انخراطه في تجمع معيّن حتى يتم قبوله، بالإضافة إلى أهمية ترشيحه من قبل مجموعة من الأشخاص.

يضاف إلى ما سبق غياب النظرة السلبية الخالية من الثقة والتي ينظر بها من هم أكبر سناً إلى الشباب الحالي، من منطلق أن الشباب لا يتمتعون بالخبرة الكافية لإدارة الأمور والتعامل مع المشاكل وحلّها بمرونة لقلة التجربة وغياب الدافعية بحسب الصورة التي نقلها إلينا “حاج خميس”، وهذا ما خلق فعلاً عكسياً من قبل الشباب الذين بدأوا بدورهم بالانسحاب والابتعاد عن الأعمال التي يقوم بها المجلس المحلي، ويضاف إلى جملة الأسباب التي تجبرهم على الإبتعاد، قلّة الوارد المادي الذي يمكن أن لا يتجاوز الـ 100 دولار شهرياً بحسب ما أضاف “حاج خميس”..

وإنما يبدو الأمر مغايراً إلى حد مافي في جرابلس التي يحتل فيها الشباب نسبة قد تتخطى الـ 50 بالمئة من عدد العاملين في المجلس بحسب ما وضّح “عبد خليل” رئيس المجلس المحلي في مدينة جرابلس، حيث أشار “خليل” إلى عمل محلي جرابلس المستمر على دعم الشباب وإقامة الأنشطة الشبابية والرياضية التي يهتمون بها بهدف كسب هذه الفئة والاستفادة من الإمكانيات التي يتمتعون بها سواء أكان بالعمل ضمن المجلس المحلي أو من خلال مشاريع مرتبطة به، أما عن الاختلاف في وجهات النظر وطريقة التعاطي مع المشاكل بين الشباب ومن هم أكبر سناً فتابع “خليل”:

حقيقة لم نفكر بالأمر حتى، كوننا لا نعاني من هكذا مشاكل وبحكم أن أغلب العاملين في قطاعات التعليم والمنظمات هم من الفئة الشابة، ونحن نعي تماماً أهمية هذه الفئة وحاجتنا إليها، وحتى وإن تشابهت شروط قبول المرشح في المجلس المحلي مع المجالس الأخرى إلاّ أن طريقة التعاطي مع الأمر هي التي ترسم المسار الذي سيسير عليه المجلس في دورته الجديدة.

ولعلّ غياب قانون واضح يحكم بدرجة متساوية جميع المجالس المحلية هي التي خلقت هذا التناقض والشرخ بين جيلين لا يمكن لأحدهما الاستغناء عن الآخر، تفاصيل أكثر حول الشباب والمجالس المحلية تتابعونها في هذه الحلقة من “شباب سوريا” عبر الرابط التالي:

الوسوم
أظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق