اقتصاد

اليورو يصعد من أقل مستوى بتاريخه.. ما مصير العملة الأوروبية؟

صعد اليورو خلال تعاملات الثلاثاء بعد هبوطه إلى أدنى مستوى منذ طرح العملة الأوروبية الموحدة للتداول قبل عشرين عاما.

 

وارتفع اليورو، الثلاثاء، معدلا مسار انخفاضات سابقة دفعته للاقتراب من التعادل مع الدولار، لكنه ظل تحت ضغط شديد من أزمة إمدادات الطاقة المحتملة وعدم اليقين إزاء رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، وفقا لرويترز.

 

وكان اليورو انخفض إلى ما بلغ 1.00005 دولار، قبل أن يتراجع عن هذا المستوى. وبحلول الساعة 1315 بتوقيت غرينتش، ارتفع 0.15 بالمئة إلى 1.00540 دولار.

 

وبدأ أكبر خط أنابيب ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، نورد ستريم 1، أعمال صيانة سنوية أمس الاثنين مع توقع توقف التدفقات لعشرة أيام. لكن الحكومات والأسواق تشعر بالقلق من أن روسيا قد تمدد الإغلاق، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا ويدفع اقتصادها نحو الركود.

 

كان ضعف اليورو أكثر وضوحا مقابل الدولار. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات، في وقت سابق إلى 108.56، وهو أعلى مستوى له منذ تشرين الأول/أكتوبر 2002، لكنه تراجع بعد ذلك إلى 108.10 دولار.

 

وأشار محللون إلى عدم اليقين المتزايد إزاء خطط البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة مبدئيا بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو تموز ثم بواقع 50 نقطة أساس في أيلول/سبتمبر.

 

ونزل الدولار إلى 136.72 ين ياباني، منخفضا 0.5 بالمئة، بعد أن قفز أمس الاثنين إلى أعلى مستوياته في 24 عاما عند 137.75 ين.

 

ويقوض الاقتصاد العالمي المتعثر سوق العملات التي تركز على السلع الأساسية. ومن المتوقع أن ترفع كندا أسعار الفائدة 75 نقطة أساس غدا الأربعاء، لكن الدولار الكندي تراجع 0.2 بالمئة مقابل الدولار.

 

ويرى المحلل جيفري هالي لدى شركة Oanda أن موارد الطاقة الروسية هي “في قلب العاصفة في أوروبا” وإعلان كندا السبت إعادتها لألمانيا توربينات مخصصة لأنبوب غاز نورد ستريم لتخفيف حدة أزمة الطاقة مع روسيا “كان بدون تأثير إيجابي”، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

 

ويعتبر هالي أن “المسألة الرئيسية هي معرفة ما إذا كان الغاز سيأتي بعد 21 تموز/يوليو. يبدو أن الأسواق استبقت الأحداث وأخذت قرارها”.

 

وحذّر المحلل لدى شركة UBS مارك هيفيلي من أن وقف تسليم الغاز الروسي لأوروبا “سيسبب ركودًا في كل منطقة اليورو مع انكماش اقتصادي لثلاثة فصول متتالية”.

 

ملاذ آمن 

 

 

سيواجه البنك المركزي الأوروبي صعوبة في تشديد سياسته النقدية لمحاربة التضخم المتسارع دون ان يؤدي ذلك إلى تفاقم الوضع الاقتصادي.

 

ويتمتع الاحتياطي الفدرالي الأميركي بمزيد من الحرية لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وأظهرت الأرقام المتعلقة بسوق العمل الصادرة الجمعة أن الاقتصاد الأميركي يتحسن حتى الآن. 

 

ومن المرجح أن يواصل اليورو هبوطه.

 

وقد تثير بيانات التضخم في فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأربعاء مخاوف المستثمرين بشأن التفاوت الاقتصادي عبر المحيط الأطلسي.

 

قال فؤاد رزاق زادة، المحلل في Forex.com “إذا تجاوز التضخم في الولايات المتحدة توقعات السوق، سينعكس ذلك لصالح الدولار”. 

 

ارتفع اليورو بشكل طفيف بعد أن بلغ دولاراً واحداً، وتم تداوله نحو الساعة 10,10 ت غ مقابل 1,0024 دولار.

 

وقال المحلل لدى “إكس تي بي” XTB وليد قضماني “يسعى المستثمرون لتجاوز عتبة التكافؤ الرمزية” ولخفض اليورو إلى ما دون هذا المستوى.

 

واوضح رزاق زادة أن “هذه الوتيرة البطيئة تثبت أن الأمر يتعلق بحركة طويلة الأمد لبيع اليورو وشراء الدولار، وليس تلاعبًا بالسوق”.

 

كما انخفض اليورو مقابل الفرنك السويسري الذي يشكل أيضًا ملاذا آمنا إلى 0,9836 فرنك سويسري، في أدنى مستوى منذ عام 2015.

 

كما ارتفعت قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى التي تعتبر معرضة للمخاطر، فانخفض الجنيه الإسترليني إلى 1,1807 دولار، وهو مستوى لم يسبق أن وصل اليه منذ آذار/مارس 2020 ، عندما ظهر وباء كوفيد -19 في أوروبا في خضم مفاوضات بريكست ما ادى إلى تراجع العملة البريطانية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1985.

 

عربي 21

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى