أخبار سوريةدمشققسم الأخبار

دمشق..  تجار سوق “البزورية” يفرغون مستودعاتهم ومحالهم التجارية هرباً من الإتاوات 

بدأ العديد من تجار سوق “البزورية” في العاصمة دمشق، بإفراغ مستودعاتهم ومحالهم التجارية من المنتجات والبضائع، هرباً من الإتاوات المفروضة عليهم من قبل “المكتب السري”، وفق توصيف شبكة “صوت العاصمة”.

 

وقال المصدر نفسه إن أربعة من كبار تجار “البزورية” العاملين في استيراد وتجارة “التوابل والبهارات” توقفوا عن استيراد البضائع، وبدأوا بإفراغ مستودعاتهم من المنتجات تمهيداً لإغلاقها بشكل نهائي.

 

وأضاف المصدر أن قرار التجار جاء بعد الحملات المكثفة التي يجريها “المكتب السري” باستمرار، والتي يستهدف فيها مكاتب التجار ومحالهم، ويفرض عليهم إتاوات تُقدر بملايين الليرات شهرياً، مشيراً إلى أن “المكتب السري” يفرض إتاوات مختلفة على التجار في أسواق العاصمة، يتم احتسابها بحسب عمل كل من التجار وأرباحه المسجلة.

 

وأكّدت المصادر أن دوريات المكتب السري منحت مهلة مدتها شهر واحد لعدد من التجار الذين رفضوا دفع الإتاوة المفروضة عليهم، لدفع الإتاوة أو الابتعاد عن السوق بشكل نهائي.

 

المكتب السري يتبع لجهة استخباراتية لا تعرف هويتها بالتفصيل، وعمله الأساسي نهب الأموال بطريقة مباشرة وسهلة من التجار وأصحاب المستودعات وغيرهم ممن يتصدرون ويعملون في الساحة الاقتصادية، وتكون مداهماته مبنية على معرفته بشكل مسبق بالتاجر المستهدف وكميات البضائع وتفاصيل أعماله التجارية ومخرجات أمواله، ليتم بعد ذلك تهديد التاجر بالذهاب إلى المحاكم الاقتصادية أو الدفع المباشر دون أي مساءلة قانونية.

 

ونفّذت استخبارات الأسد، خلال الأسبوع الفائت، حملة دهم اعتقلت خلالها أكثر من 35 شاباً من أصحاب المحال التجارية وموظفيهم في أسواق “الصالحية” و”الشعلان” و”الحمراء” بالعاصمة دمشق، موجهة لهم تهمة “التعامل بغير الليرة السورية”، تزامناً مع حملة أطلقها فرع “الأربعين” التابع لـ “أمن الدولة” فرض خلالها غرامات مالية كبيرة على أصحاب الأكشاك والباعة الجوالين في المنطقة، بذريعة بيع “بضائع أجنبية مهربة”، وفق ذات المصدر.

 

جدير بالذكر أن قوات الأسد والأفرع الأمنية التابعة لها باتت تعتمد على الابتزاز والإتاوات كوسيلة أساسية للتمويل وبناء الثروات من التجار والأشخاص المقيمين في مناطق سيطرتها. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى