أخبار سوريةالسويداءقسم الأخبار

“حركة رجال الكرامة” تتقدم بمبادرة إلى الأردن لتجنب القصف على المدنيين بالسويداء

أعلنت حركة رجال الكرامة، أكبر الفصائل العسكرية في السويداء، عن مبادرة موجهة إلى الجانب الأردني، أكدت فيها استعدادها لملاحقة جميع المتورطين بتهريب وتجارة المخدرات، بعد تقديم الجانب الاردني قوائم بأسماء المتورطين.

 

وفي بياه لها حمّلت الحركة نظام الأسد المسؤولية المباشرة عن كل ما يحصل في هذا الملف، كما دعت الحركة المجتمع المحلي والوجهاء والمرجعيات الدينية، للوقوف عند مسؤولياتها.

 

وجاء في المبادرة بحسب ما نشرت شبكة “السويداء 24”: “تتسارع الأحداث جنوبي سورية، خاصة في السويداء التي تشهد مؤخراً تكراراً للقصف الجوي الأردني تحت عنوان مكافحة المخدرات. قصف بات يطال مواقع مدنية، ضمن القرى المأهولة، ما يتسبب بدمار كبير في الممتلكات والأرزاق، وإرهاب للمجتمعات المحلية، وسقوط شهداء مدنيين أبرياء بينهم أطفال ونساء، كما حصل مؤخراً في بلدة عرمان”.

 

وأضاف البيان: “يجري ذلك في ظل التخلي المقصود من الجهات الرسمية في الدولة السورية عن دورها في حماية السيادة السورية، ودورها في مكافحة المخدرات بل أيضاً في تسهيل تحويل المنطقة الجنوبية إلى معبر غير شرعي لتهريبها، وترك المجتمع منفرداً لمواجهتها. لا بل تتساهل أجنحة أمنية وعسكرية، في نشر الفوضى الأمنية، وتسهيل عبور شحنات المخدرات إلى السويداء وتحويلها إلى منطقة تخزين وتهريب إلى الأردن”.

 

وتابع البيان: “كما تشكل المخدرات خطراً يهدد الأمن الوطني الأردني، فإنها تشكل خطراً رهيباً على مجتمع السويداء، بعدما باتت تنتشر بين شبابه وتدمر مستقبلهم، وتسيء إلى تاريخنا وانتمائنا إلى هذه الأرض، ولكوننا، في حركة رجال الكرامة، أحد المكونات الأصيلة في مجتمع السويداء، فقد أخذنا على عاتقنا حماية الجبل من أي اعتداء. ومن موقع المسؤولية الأهلية والتاريخية ذلك، نقوم بواجبنا في الدفاع عن أرضنا وأبنائنا ضد كل المخاطر المحدقة”.

 

وأشار البيان إلى أنه خلال الشهرين الماضيين، ألقت حركة رجال الكرامة، القبض على أكثر من 30 تاجراً ومروجاً ومهرباً للمخدرات، مؤكداً أن “الاعتداء على المدنيين لن يكون حلاً يردع تجار ومهربي المخدرات، بل سينقلب بنتائج عكسية غير مرجوة ولا مبتغاة”.

 

وأضاف البيان: “بناء على ما سبق، نعلن في حركة رجال الكرامة، عن مبادرة نتقدم بها للجانب الأردني، لتجنيب أهلنا من المدنيين هذا الموت المجاني، وللحفاظ على علاقة الجيرة الطيبة مع المملكة الأردنية الهاشمية. وتقوم هذه المبادرة على العناصر التالية:

1-نُطالب من قيادة المملكة الأردنية، وقف العمليات العسكرية ضد المواقع المدنية، والتحلي بالحكمة والبصيرة، وعدم تعريض علاقاتنا التاريخية للضرر. كما نطلب منها، توخي الحذر، كل الحذر، عند تنفيذ أي عملية، واطلاعنا على تحركاتهم العسكرية والتنسيق معنا.

2- نطالب القيادات العسكرية في المملكة المسؤولة عن القصف السابق برفع الضرر الواقع على ممتلكات المدنيين، وتعويضهم على خسائرهم، والتحقيق الشفاف بمصادر معلوماتهم التي تسببت بسقوط شهداء مدنيين، والاعتذار لذويهم معنوياً، والتعويض عليهم مادياً. كما نطالب بوقف الاستهداف العشوائي للمساكن والأراضي الزراعية، التي تشل الحركة في القرى الجنوبية، وتسبب بنزوح جماعي عنها.

3-نطلب من المملكة الأردنية، وبالطريقة التي تناسبها، تسليمنا لوائح بأسماء المتواجدين ضمن محافظة السويداء ممن تعتقد أنهم متورطون في تجارة وتهريب المخدرات.

4-إننا في حركة رجال الكرامة نُطالب العائلات والمرجعيات الأهلية على مختلف الصعد، بموقف مُعلن وواضح، من المدانين من أبناء السويداء بالتورط في تجارة وتهريب المخدرات، ورفع الغطاء الاجتماعي عنهم، ورفض التوسط لهم”.

وتعهدت الحركة بأنها ستقوم “بمساعدة بقية القوى الأهلية والمدنية وكافة المرجعيات الاجتماعية والروحية في الجبل، بملاحقة أولئك، والتحقيق معهم، ومحاسبتهم إن أثبت تورطهم، بكافة الطرق والوسائل المتاحة، قانونياً وعشائرياً”.

 

وفي 18 كانون الثاني، قُتل نحو 10 مدنيين في بلدة عرمان في ريف السويداء الجنوبي الشرقي، جراء غارات جوية يرجح أنها لسلاح الجو الأردني.

 

وقالت شبكة “السويداء 24” إنه “في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، نفذت مقاتلات حربية غارات جوية متزامنة على الأحياء السكنية في بلدتي عرمان وملح المتجاورتين، في الريف الجنوبي الشرقي للسويداء. في ملح تسببت الضربة بأضرار مادية في بعض المنازل، أما في عرمان، فقد خلفت كارثة غير مسبوقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى