سورياسياسة

مجلس النواب الأميركي يقر مشروع قانون لمحاربة التطبيع مع نظام الأسد.. ما تفاصيله؟

أقرت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، مشروع قانون لمحاربة التطبيع مع نظام الأسد وذلك بعد أن طُرح من قبل “التحالف الأميركي لأجل سوريا” قبل أيام.

 

وقال  “التحالف” إن المشروع مرّ بموافقة الغالبية الساحقة من أعضاء المجلس، فيما صوت عضو واحد فقط بـ “لا” معترضاً على القواعد الإجرائية لا على نص القانون.

 

ويُعد القانون من أقوى التشريعات المتعلقة بسوريا، منذ إقرار قانون قيصر، إذ يحمل يفرض عقوبات على المتعاملين مع النظام وأنصاره، ويمنع بشكل “قاطع” الحكومة الأميركية من الاعتراف بأي حكومة يقودها بشار الأسد، كما يمنع تطبيع العلاقات مع نظامه.

 

وتعتبر السرعة القصوى التي أوليت لمشروع القانون “نادرة”، إذ إن مشاريع القوانين في الكونغرس لا تدوال في أغلب الأحيان إلا بعد شهور من تاريخ طرحها، لكن الحزبين الجمهوري والديمقراطي وبسعي من المنظمات السورية، قرّرا إرسال رسالة حازمة للمطبّعين قبيل انعقاد القمة العربية في جدة.

 

وتم إقرار المشروع بعد مفاوضات بين الحزبين استمرت لعدة أيام، وانتهت بإجراء بعض التعديلات عليه.

 

وحتى يصبح هذا المشروع قانوناً نافذاً، يجب أن يتم التصويت عليه في مجلس النواب ويحظى بدعم أكثر من نصف الأعضاء، ومن ثم يتم عرضه على مجلس الشيوخ للتصويت عليه، وإذا حظي بالموافقة، يحال إلى الرئيس الأمريكي للتوقيع عليه.

 

وقبل أيام، أشار التحالف الأمريكي لأجل سوريا إلى أن هذا القانون جاء بعد جهود وصفها بـ”المضنية” استمرت قرابة خمسة أشهر، مؤكداً أن هذا التحرك هو “الأقوى والأضخم والأهم منذ إقرار قانون قيصر عام 2019، بمفاعيل بالغة الأهمية للوضع السوري والعربي والدولي”.

 

ويحمل مشروع القانون اسم “قانون محاربة التطبيع مع نظام الأسد لعام 2023″، ويهدف لتحقيق عدّة أغراض أبرزها “حظر أيّ إجراء حكوميّ أمريكي من شأنه الاعتراف بأيّة حكومة سورية يرأسها بشّار الأسد أو تطبيع العلاقات معها”.

 

كما يهدف المشروع أيضاً إلى سَنّ قوانين جديدة، وتحديث وتمتين وتوسيع قوانين سابقة متعلّقة بالشأن السّوريّ،  وإرسال رسائل سياسيّة وقانونية إلى الدّول التي طبّعت علاقاتها مع النظام السوري، أو تسعى للتطبيع معه عن العواقب القانونية والسّياسيّة والاقتصادية الوخيمة التي ستترتّب جرّاء هذا الفعل.

 

وسيكون القانون بمثابة إشعار لإدارة بايدن بأن “مسألة بثّ الحياة مجدّداً في الشّخص السّياسيّ لمجرم حرب كبشّار الأسد أمرٌ مرفوضٌ تماماً من الحزبين ولا رجعة فيه، وأن الحزبين مُصرّانِ على تطبيق جميع القوانين النّافذة بحقّ الأسد، ولن يسمحا بفرضه أمراً واقعاً”.

 

ويؤكد القانون أن الحلّ الوحيد للخروج بسورية من أزمتها إلى مستقبل أفضل هو التقاء السوريين على مشروع مشترك وفق القرارات الأمميّة بعيداً عن الأسد، يمكن بعده رفع العقوبات وإعادة بناء سورية.

 

وينقسم مشروع القانون إلى خمسة أقسام، تتعلق بحظر الاعتراف بالأسد أو بتطبيع العلاقات مع أيّ حكومة يرأسها، ومعارضة تطبيع باقي الدول معه، كما يضم قسماً يتعلق بقانون قيصر، وتعديله ليطال أي جهة أجنبية تقدم دعماً مالياً أو تقنياً للنظام وتشارك في حرف المساعدات الإنسانية، أو عقد أي صفقة تتعلق بمصادر الطاقة معه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى