سورياسياسة

موقع أمريكي: نظام الأسد أكبر تهديد لمسيحيي سوريا

خلص تقرير أمريكي إلى أن نظام بشار الأسد يعد التهديد “رقم واحد” لمسيحيي سوريا بعد استهدافه أكثر من 120 كنيسة بشكل متعمد وعن سبق إصرار خلال الحرب المستمرة.

وذكر موقع “CBN NEWS” المهتم بالقضايا المسيحية، في التقرير أنه في الوقت الذي قام به تنظيم داعش وجماعات أخرى باستهداف الكنائس في سوريا وتدميرها، إلا أن تحليلا يظهر مسؤولية نظام الأسد عن 61 % من تلك الهجمات.

ويستند التقرير الأمريكي إلى إحصائية نشرتها مؤخرا الشبكة السورية لحقوق الإنسان، توثق الهجمات على المراكز الدينية المسيحية في سوريا منذ عام 2011.

وقال الموقع إن القوات التابعة لنظام الأسد استهدفت الكنائس سبعة أضعاف هجمات تنظيم داعش عليها.

ولفت التقرير إلى أن الانتهاكات ضد الكنائس وأماكن العبادة المسيحية تضم رمي القنابل على أماكن العبادة المدنية، دون أن يكون هناك أي معسكر أو وجود عسكري قريب منها، مشيرة إلى أن استهداف أماكن العبادة وتدميرها يعد خرقا للقانون الدولي.

ونقل الموقع عن “إريكا هانيشاك” وهي تعمل في منظمة “أمريكيون من أجل سوريا الحرة”، قولها إن نظام الأسد برر هجماته على الكنائس بأن المعارضين له قاموا باستخدامها، فيما قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان عبد الغني إن الأسد هو “التهديد الرئيسي” على المسيحيين؛ لأن لديه أسلحة أقوى لاستخدامها ضد الكنائس أكثر من الجماعات الأخرى التي تقاومه.

وينوه التقرير إلى أن تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان احتوى على صور تظهر ثقوبا في سطوح الكنائس والبنايات المتداعية، وزجاج النوافذ المهشم، لافتا إلى أنه أشار إلى أن بعض الكنائس تعرضت لهجمات متعددة، مثل كنيسة سيدة السلام في حمص، التي تعرضت لسبع هجمات من نظام الأسد، وكنيسة القديسة تقلا في دمشق، التي ضرُبت أربع مرات.

ويفيد الموقع بأن المعارضة المسلحة هاجمت كنيسة الصليب المقدس للروم الأرثوذكس في دمشق، إلى جانب الكنائس في حلب، في الفترة ما بين 2012- 2013، مشيرا إلى أن تقرير الشبكة يتحدى مزاعم الأسد بأنه يقود نظاما علمانيا، ويرغب بحماية المسيحيين وبقية الأقليات الدينية في سوريا.

وينقل التقرير عن عبد الغني، قوله: “في الوقت الذي يزعم فيه النظام أنه لم يرتكب أي انتهاكات، وبأنه راغب في حماية الدولة السورية والأقليات الدينية، إلا أنه قام بعمليات نوعية لقمع وترهيب من طالبوا بالتغيير السياسي والإصلاح، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم، وعما إذا كان هذا سيؤدي إلى تدمير التراث السوري وتشريد الأقليات”.

معضلة!
وأشار الموقع الإخباري في التقرير إلى أن معضلة الكثير المسيحيين في سوريا أنهم يدعمون نظام الأسد رغم الاتهامات بارتكابه جرائم حرب؛ نظرا لأنهم يرون عدم وجود خيار أفضل منه، لافتا إلى قول المطران نيكولاس جيمس سمرة، من كنيسة الملكيين الكاثوليك: “الخوف الأكبر بين المسيحيين هو أنه لو ذهب الأسد فمن سيأتي بعده؟ وهذا يمثل لهم خوفا كبيرا”.

وأضاف في حديثه لوكالة الأنباء الكاثوليكية: “أشك في مسؤولية نظام الأسد عن قصف أي من الكنائس والمواقع الدينية.. لا أعتقد أن الرئيس متطرف”.

وكانت الشبكة السورية نشرت تقريرها حول استهداف المراكز الدينية المسيحية في 5 أيلول الماضي، وأوصت في التقرير مجلس الأمن الدولي بفرض مزيد من العقوبات على نظام الأسد الذي لا يزال يستخدم الطائرات لقصف أماكن العبادة وتشريد أصحابها.

ودعت الشبكة إلى إحالة الملف في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المتورطين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما دعت الشبكة فصائل المعارضة لضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية، في جميع المناطق، وفتح تحقيقات في الحوادث الواردة في التقرير ونشرها أمام الرأي العام.

الوسوم
أظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق