سياسةعربي

بعد أول قتيلين بالمظاهرات.. هل يتحول غضب العراقيين إلى ثورة؟

أكدت مصادر عراقية رسمية وقوع قتيلين خلال المظاهرات التي انطلقت في عدة محافظات للمطالبة بتحسين الوضع الخدمي في وقت يعاني فيه العراقيون من وضع معيشي مترد.

وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق الأربعاء 2 تشرين الأول، أن حصيلة ضحايا تظاهرات أمس الثلاثاء، بلغت قتيلين و265 جريحا.

وقال علي البياتي عضو المفوضية في بيان إنه تم توثيق شهيدين في محافظتي بغداد وذي قار، مشيرا إلى أن من بين الجرى 166 مدنياً، و42 من عناصر الأمن.

وتظاهر آلاف في ساحة التحرير وسط بغداد، ومحافظات أخرى، مطالبين بتوفير الخدمات، وتحسين الواقع المعيشي، وتوفير الوظائف للعاطلين، والقضاء على ظاهرتي البطالة والفساد المالي والإداري بدوائر الدولة ومؤسساتها.

ومع اتساع رقعة الاحتجاجات لليوم الثاني على التوالي تواصل السلطات العراقية حملات الاعتقال في المحافظات التي انطلقت منها المظاهرات، وهي البصرة وبغداد وواسط والنجف ومناطق أخرى.

وأضاف بيان المفوضية أن هناك 30 معتقلا في محافظة واسط، وقد تم إطلاق سراح 11 معتقلا في محافظة البصرة من أصل 18، كما أطلق سراح سبعة معتقلين في محافظة النجف.

وواجهت الأجهزة الأمنية وقوات مكافحة الشغب المتظاهرين بخراطيم المياه الساخن، والغاز المسيل للدموع، والرصاص الحي لتفريقهم من أمام جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء المحصنة، ومبنى الحكومة الاتحادية مما أدى إلى إصابة العشرات من المحتجين بجروح.

وفي وقت سابق أمس أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي البدء في إجراء تحقيق بشأن ما وصفها بـ”حوادث العنف”، مشيرا إلى أن “الأولوية كانت وستبقى مركزة على تحقيق تطلعات الشعب المشروعة والاستجابة لكل مطلب عادل”.

بينما أعلنت رئاسة مجلس النواب العراقي توجه لجنتين نيابيتين بفتح تحقيق في الأحداث التي رافقت التظاهرات، فيما قالت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي إن قمع التظاهرات السلمية “ردة فعل خاطئة”.

وفي أيلول 2018 شهدت عدة محافظات بالجنوب العراقي، في مقدمتها البصرة، موجة غضب شعبي استمرت لأشهر، ضد سياسات الحكومة، التي أدت لارتفاع نسبة البطالة، وتردي الوضع المعيشي بشكل كبير.

الوسوم
أظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق