سورياسياسة

بيدرسن: السلام والحل الشامل للصراع في سوريا ما زالا بعيدي المنال

قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، إن السلام والحل الشامل للصراع في سوريا ما زالا بعيدي المنال، محذراً من استمرار نزوح ومغادرة العاملين في مجال الرعاية الصحية حيث “يكسب الطبيب أو الممرض أقل من 20 دولارًا أميركيًا شهريًا، وهذا لا يكفي تكاليف النقل”.

 

وأضاف أن هذه الرؤية تعود لعدد من الأسباب من ضمنها “نقص الإرادة السياسية، وفجوة في مواقف الأطراف، وانعدام الثقة العميق، وتحديات يطرحها المناخ الدولي الصعب”، وذلك خلال إحاطته الشهرية أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك حول مستجدات الملف السوري.

 

وتابع أنه لا يمكن القبول بالوضع الراهن ببساطة، لأنه سوف يزداد سوءاً، ونحن بحاجة إلى أن تحقق العملية السياسية نتائج ملموسة على الأرض لكي نعزز الأمل، حسب تعبيره.

 

وأشار بيدرسن إلى عدد من العوامل التي أدت إلى تدهور الوضع الاقتصادي من بينها “أكثر من عشر سنوات من الصراع، والفساد، وسوء الإدارة، والصدمات الاقتصادية الخارجية، وتهريب بالمخدرات، والعقوبات”.

 

وفي حين حذر من استمرار مقتل المدنيين بسبب أعمال العنف ونزوح عشرات الآلاف في الشهر الماضي وحده، لفت بيدرسن لعودة المواجهات في عدد المناطق وإلى استمرار بعضها الآخر.

 

وأضاف: “من أخطر التهديدات للهدوء النسبي الذي شهدناه منذ عام 2020، اشتباكات مسلحة بين العشائر العربية وقوات سورية الديمقراطية في دير الزور، ومحاولة جماعات المعارضة المسلحة التقدم إلى الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، مما أدى إلى مزيد من الاشتباكات وتبادل إطلاق النار بين (قسد) والمعارضة المسلحة وتركيا”.

 

كما أشار إلى ما سماه “مظاهر جديدة للإحباط الشعبي في سوريا. استمرت الاحتجاجات في محافظة السويداء لأكثر من شهر، حيث هناك مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية. وشهدنا نداءات ولافتات تطالب بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 (المتعلق بالحل السياسي)”.

 

ومنذ نحو أسبوعين، عقد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، اجتماعاً مع فريق عمل وقف إطلاق النار في سوريا، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين في إدلب ودير الزور والسويداء.

 

وأضاف بيدرسن في تغريدة على منصة إكس أنه شهد شهراً من التصعيد المقلق والتوترات في إدلب ودير الزور وجنوبي سوريا، مع استمرار الوفيات والإصابات والدمار في صفوف المدنيين، وتفاقم معاناة الشعب السوري في كل مكان.

 

وتابع بيدرسن أنه يواصل متابعة الأوضاع في السويداء بقلق، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين واحترام حقوق الاحتجاج السلمي، مشيراً إلى أن لديه مخاوف مع الأعضاء الرئيسيين في فريق عمل وقف إطلاق النار في جنيف  بشأن العنف في سوريا على عدة جبهات.

 

وشدد بيدرسن على “أهمية المضي قدماً على المسار السياسي، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254.

 

يذكر أن الأسابيع الماضية شهدت توتراً في دير الزور بعد اشتباكات عنيفة اندلعت بين قسد والعشائر العربية.

 

كما شهدت السويداء قبل أيام تصعيداً من قبل قوات الأسد ضد المتظاهرين المطالبين بإسقاط الأسد.

 

يذكر أن القرار 2254 الذي يطالب به بيدرسن ينص على تطبيق عملية الانتقال السياسي، إلا أن مسار المفاوضات السورية يتجاهل ذلك النص ويتم التفاوض منذ سنوات ضمن ما يعرف باللجنة الدستورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى