منوعات

رسامة ألمانية تدعو السوريين إلى الرسم في منزلها

زارت مدرّسة الرسم الألمانية استريد باوتسكيه (75 سنة) سورية أكثر من مرة لأنها تركت في قلبها أثراً كبيراً. وكما تقول، زارت العراق وإيران والأردن، ولكن لم تتأثر بها كما تأثرت بسورية، من السويداء إلى دمشق إلى حلب فحمص. ويضيف زوجها الذي رافقها في كل الزيارات: «بقينا نداوم على زيارة سورية حتى دخلت الدبابات حمص، كنا حينها هناك، ولم نعد إليها ثانية».

تتحدث استريد عن الطرق الفرعية والمتاحف والشوارع والمدن التي زارتها بذاكرة من حديد، حتى أن اسم الدليل السياحي ما زال عالقاً في وجدانها. كانت زيارتها للشرق بعنوان «زيارة فنية لاكتشاف بلاد مهد الحضارات»، فأعدت خريطة كاملة ضمّت المدن الأثرية وأهم المواقع التي زارتها، كما اشترت مقتنيات فنية من بلاد الشام لتخليد ذكرى هذه الزيارات.

تستقبل الزائر في منزلها وفي مرسمها عارضة كتبها التي تتحدث عن آثار سورية واللوحات التي ترسخ آثار تدمر والتكية الدمشقية وقلعة حلب ودمشق القديمة. تقول استريد: «قرأت مقالاً عن اللاجئين السوريين في مدينتي سالفيلد، عنوانه «نحن أيضاً نستطيع أن نقدم شيئاً» ويؤكد نصه أن السوريين لديهم أيضاً ما يقدمونه لألمانيا، ويصور حياتهم التي يعيشونها في دار اللجوء، وحاجاتهم إلى القيام بشيء. فوقت الفراغ لديهم كبير جداً، لذا قلت لزوجي ونحن أيضاً لدينا ما نقدمه. تواصلت مع المسؤولين في الدار وقدمنا عرضاً للسوريين الشباب الراغبين في الرسم في مرسمنا، أو لتعلم الرسم أو حتى للراغبين في طباعة صورهم الخاصة. ولاحقاً سنستخدم الصور في معرضنا الذي سأفتتحه عن سورية في مدينتي الصغيرة». وتضيف: «على الناس أن يعرفوا من أين أتى السوريون وأي حضارة كان لدى سورية، هذا مهم جداً. أتاحت لي سورية معرفة أن هذا البلد حضاري. لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة، وعندما يعرف الناس هذا سيجرون تحولاً فورياً في نظرتهم إلى اللاجئين».

وأكدت استريد أنها ستعلّمهم طريقة رسم بسيطة في البداية وذلك يخفف من صعوبة حاجز اللغة، إذ إنهم بغالبيتهم لم يتعلموا اللغة في شكل جيد بعد. وأحد الأساليب التي ستتبعها الرسامة، هو الرسم على الزجاج أو الطبع عليه. كما قدمت مجموعة من التقنيات التي يمكن استخدامها، من التلوين الزيتي إلى الخشبي إلى المائي، إضافة إلى أشكال خاصة من ابتكارها.

المصدر : الحياة

زر الذهاب إلى الأعلى