صور

مؤشر العبودية العالمي: 36 مليون شخص مستعبد في العالم

كشف تقرير أعدته مؤسسة “ووك فري”، ومقرها أستراليا أن 36 مليون رجل وامرأة وطفل يعانون من أشكال “العبودية الحديثة” في 167 دولة تنتشر في أنحاء العالم خلال عام 2014، جاءت في صدارتها دول موريتانيا وقطر والهند فيما تذيلتها آيسلندا ولوكسمبورغ، وفقًا للتقرير السنوي الثاني لـ”مؤشر العبودية العالمي”، وأفاد التقرير أن “من بين هؤلاء 5.4 مليون شخص تم تحديدهم من خلال الدراسات الاستقصائية التي أجرتها مؤسسة “غالوب” في سبعة بلدان عالية المخاطر، تشمل البرازيل وإثيوبيا وإندونيسيا ونيبال ونيجيريا وباكستان وروسيا”.

وتعرف مؤسسة “ووك فري” (امشِ حرًا) مفهوم العبودية الحديثة بأنه “الحرمان من الحرية الشخصية بغرض الاستغلال”، ويشمل هذا التعريف الواسع العديد من الممارسات المرتبطة بالعبودية، مثل الاتجار بالبشر، والعمل القسري، وعبودية الدَين، والزواج القسري، والاستغلال الجنسي لأغراض تجارية، وبيع الأطفال واستغلالهم، وأعدت المؤسسة قائمتين تضمان 167 دولة، بترتيبين مختلفين، وفقًا لمعدل الانتشار الذي تم تقديره للعبودية الحديثة، اعتمد أحدهما على تقديرات عدد المستعبدين نسبة إلى عدد السكان، فيما عمد الآخر إلى العدد الفعلي للمستعبدين دون النظر لعدد السكان.

وتصدر ترتيب الدول الخمس عشرة الأولى في القائمة الأولى:
1- موريتانيا: 155.6 ألف شخص بنسبة 4%.
2- أوزبكستان: 1.2 مليون شخص بنسبة 3.973%.
3- هاييتي: 237.7 ألف شخص بنسبة 2.304%.
4- قطر: 29.4 ألف شخص بنسبة 1.356%
5- الهند: 14.3 مليون شخص بنسبة 1.14%.
6- باكستان: 2.058 مليون شخص بنسبة 1.13%.
7- جمهورية الكونغو الديمقراطية: 762.9 ألف شخص بنسبة 1.13%.
8- السودان: 429 ألف شخص نسبة 1.13%.
9- سوريا: 258.2 ألف شخص بنسبة 1.13%.
10- جمهورية إفريقيا الوسطى: 52.2 ألف شخص بنسبة 1.13%.
11- جمهورية الكونغو: 89.200 ألف شخص بنسبة 1.106%.
12- الإمارات: 98.8 ألف شخص بنسبة 1.057%.
13- العراق: 345.90 ألف شخص بنسبة 1.035%.
14- كمبوديا: 155.8 ألف شخص بنسبة 1.029%
15- مولدوفا: 33.3 ألف شخص بنسبة 0.936%

بينما جاء ترتيب الدول الخمس عشرة الأولى في القائمة الثانية كالتالي:
1- الهند: 14.3 مليون شخص.
2- الصين: 3.24 مليون شخص.
3- باكستان: 2.058 مليون شخص.
4- أوزبكستان: 1.2 مليون شخص .
5- روسيا: 1.05 شخص.
6- نيجيريا: 834.200 ألف شخص.
7- جمهورية الكونغو الديمقراطية: 762.9 ألف شخص.
8- إندونيسيا: 714.10 ألف شخص.
9- بنغلاديش: 680.90 ألف شخص.
10 تايلاند: 475.3 ألف شخص.
11- السودان: 429 ألف شخص.
12- مصر: 393.8 ألف شخص.
13- إثيوبيا: 389.7 ألف شخص .
14- تنزانيا: 350.4 ألف شخص .
15- العراق: 345.90 ألف شخص.

ووفقًا للتقرير، فإن عددًا أكبر مما يعتقد من الأشخاص، تقدر نسبتهم بحوالي 20%، مستعبدون في العالم، فيما تساهم ممارسات العبودية الحديثة في إنتاج ما لا يقل عن 122 سلعة من 58 بلدًا، حيث تقدر منظمة العمل الدولية أرباح العمل القسري بـ150 مليار دولار سنويًا، ولفت التقرير إلى أن “معظم حالات العبودية الحديثة غير واضحة للعامة، وليس من السهل تحديد ضحاياها باستخدام طرق الدراسة القياسية، وحتى في ضوء الأعداد الكبيرة لضحايا العبودية الحديثة، فإنهم لا يمثلون سوى نسبة ضئيلة من سكان أي بلد في العالم؛ ولذلك، قد تفشل عينة عشوائية من الأشخاص لتحديد أي حالات”.

وأشار التقرير إلى “انتقال العبودية بالوراثة في موريتانيا وأوزبكستان وهاييتي، فيما تذيلت آيسلندا ولوكسمبورغ اللائحة بـ100 ضحية لكل منهما، بينما تضم أوروبا أصغر نسبة من ضحايا العبودية المعاصرة (1.6%)، لكن المؤسسة أحصت في القارة الأوروبية 566.2 ألف حالة مرتبطة غالبًا بالاستغلال الجنسي أو المادي، لاسيما في بلغاريا والتشيك والمجر، فضلًا عن تركيا، حيث سجل أكبر عدد من الضحايا 185.5 ألف في القارة الأوروبية”.

وقال التقرير: “من صيد الأسماك بالشبكة في تايلاند إلى قيام الأولاد باستخراج الألماس في الكونغو، وقطف الأطفال للقطن في أوزبكستان إلى تقطيب الفتيات الهنديات لكرات القدم، هذا العمل القسري هو ما نستهلكه”، و”سجلت موريتانيا الواقعة في غرب إفريقيا أعلى نسبة عبودية في مجتمعها، حيث تتأصل هذه الظاهرة، رغم قوانين مكافحة العبودية، لكنها غالبًا ما لا تطبق ولم تبدأ بعد محكمة تم إنشاؤها في مارس/آذار، النظر في مثل هذه القضايا”، بحسب للتقرير.

وفي المرتبة الثانية، جاءت أوزبكستان، حيث تُكره القوات الحكومية في كل خريف أكثر من مليون شخص بينهم أطفال على قطف القطن، في حين أن دول مثل قطر في الشرق الأوسط، كانت جهة رئيسة لرجال ونساء من إفريقيا وآسيا اجتذبوا على أساس تعهدات بتقاضي رواتب عالية، ليجدوا أنفسهم يعملون خدامًا في المنازل أو في صناعة البناء، كما سجلت الهند العدد الأكبر من الأشخاص الذين يواجهون عبودية حديثة، بعدد 14.29 مليون شخص يتعرضون لعبودية حديثة، بحسب التقرير الذي أشار إلى “أنها اتخذت مؤخرًا خطوات مهمة لمواجهة المشكلة، وشددت نظامها القضائي، من خلال تعديل بعض القوانين وزيادة عدد وحدات الشرطة المتخصصة في مكافحة تهريب الأفراد”.

وتواجه القارة السمراء أكبر التحديات وفقًا للتقرير، في ظل تجنيد القوات المسلحة، والمجموعات المتمردة في الصومال، وإفريقيا الوسطى، الجنود الأطفال، وإكراه كل من زامبيا، وأنغولا، وجمهورية الكونغو الديموقراطية، الأطفال والبالغين على “العمل في مناجم خطيرة”، فيما تعد نيجيريا أكبر مصدر لتهريب الأفراد إلى أوروبا، حيث تعرضت نساء نيجيريات للاستغلال الجنسي في دول أوروبية بعد خداعهن بالسفر إليها.

وقال أندرو فورست مدير مؤسسة “ووك فري”: “إن هناك افتراضًا يفيد أن العبودية تعود إلى زمن ولى، أو أنها موجودة فقط في بلدان شهدت حربًا أو تواجه فقرًا”، واعتبر أن “كل هذه الأمثلة تثبت أن العبودية الحديثة قائمة في كل بلد، وأننا جميعًا مسؤولون عن أسوأ الأوضاع التي نشهدها في العبودية الحديثة والبؤس الذي تثقل به كاهل الإنسان”، طبقًا للأناضول.

وكالة الاناضول – وطن اف ام 

زر الذهاب إلى الأعلى