شباب سوريا

الشباب السوري بين محتفل بالميلاد ومتضامن مع إدلب

ينقسم الشباب السوري اليوم كما المجتمع بين مؤيد ومعارض حول الاحتفال أو عدمه في المناسبات وخاصة أعياد الميلاد التي تمر هذه الايام.

فالبعض لم يقف مكتوف اليدين إزاء ما تتعرض له محافظة إدلب من قصف وتهجير من قبل قوات الأسد وحليفه الروسي ونتعاطف بشكل كبير والاخر عاش الحياة الجديدة ربما في بلد اللجوء أو داخل سوريا.

بين هذا وذاك انضم لبرنامج شباب سوريا الناشط المدني “محمد بخوري” والذي تحدث عن أوجه التعاطف الذي يحاول الشباب السوري إظهاره وتضامنه مع النازحين من خلالها، سواء أكان ذلك من خلال المساعدات الإنسانية التي شارك فيها الشباب المقيمون في الداخل والخارج على حد سواء، أو من خلال جمع التبرعات أو حتى من خلال التظاهرات والاحتجاجات في الكثير من المدن، لكنها رغم ذلك، بحسب ما يرى “بخوري”، محاولات ضمن إطار محدود جداً بسبب تشتت الجهود وعدم التنسيق فيما بين الشباب.

ويضيف أن  تهميش الإعلام الغربي لأحداث ومجريات الثورة السورية يلعب دورا مهما في هذا الأمر، لكنه يرى في الوقت ذاته أنه ومع الوضع في إدلب شهدت ساحات أوربية تحركات واسعة للشباب للتنديد بالقصف الروسي والتهجير الممنهج، فعلى سبيل المثال هناك حملة “إدلب تحت النار” الذي تم ترجمته إلى أكثر من لغة، وشملت وقفات أمام السفارات والقنصليات المحتل الروسي في خمس مدن ألمانية وعواصم أوربية مختلفة، إضافة إلى حملات التبرع وجمع الأموال وجمع الألبسة وإلى ما هنالك، لكن رغم ذلك تبدو الجهود مشتتة يصفها البخوري بالمبعثرة وذات تأثير غير واضح.

أما فيما يخص احتفالات السوريين بأعياد الميلاد ورأس السنة فقد استغرب “بخوري” استغرابه من احتفال بعض السوريين في الوقت الذي تتعرض فيه مدن سورية للقصف ويتعرض أهلها للتهجير، وهذا ما اعتبره عدم شعور بالآخر ومحاولة من تلك الفئة في الابتعاد عن الواقع السوري والانسلاخ عنه الانصهار بواقعهم الجديد متناسيين كل الآلام التي يعيشها الأهالي في الداخل.

في المقابل تحدثت “بسمة” التي انضمت إلينا من هولندا عن التجهيزات التي تقوم بها للاحتفال برأس السنة باعتبار السعادة حق لكل إنسان يريد الاستمرار في الحياة، وهذا ما لا يتناقض مع تضامننا ووقوفنا بجانب النازحين والمشردين وشعورنا بمعاناتهم أينما كان، فالحالة السورية لم تتغير منذ 9 سنوات إلى الآن، وهذا لا يعني أن يعيش السوري حالة حزن وقلق دائمة، فجميع الأطراف الفاعلة في الأرض حالياً لم تستطع تغيير أي شيء لتحسين وضع الأهالي.

العديد من الجوانب حول احتفال السوريين أو عدم احتفالهم في الأعياد والمناسبات في الوقت الذي تعاني فيها البلاد ما تعانيه، طرحناها ضمن هذه الحلقة من “شباب سوريا”..

استمعوا إليها عبر الرابط التالي:

https://www.facebook.com/fm.watan/videos/737321353421743/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى