علوم وتكنولوجيا

دراسة حديثة: الإرضاع الطبيعي يرتبط بتراجع خطر انتباذ بطانة الرحم

توصلت دراسة حديثة إلى أن النساء اللواتي يُرضعن أطفالهنّ طبيعياً يتراجع لديهنّ خطر الإصابة بانتباذ بطانة الرحم endometriosis (بطانة الرحم المهاجرة).

وانتباذ بطانة الرحم هو حالة مزمنة ومؤلمة تحدث عندما تنمو بطانة الرحم على نفير فالوب أو المبايض أو أي مكان آخر غير طبيعي. وتُشير الإحصائيات إلى أن ما نسبته 10 في المائة من النساء في الولايات المتحدة الأمريكية يعانين من انتباذ بطانة الرحم، وتشمل الأعراض كلاً من الألم في أسفل البطن وحدوث ألم في أثناء الدورات الطمثية وفي أثناء ممارسة الجنس.

تقول المعدة الرئيسية للدراسة ليسلي فارلاند، الباحثة بمستشفى بريجهام للنساء بمدينة بوسطن الأمريكية: “لقد وجدنا بأن النساء اللواتي يُرضعن أطفالهنّ طبيعياً يتراجع لديهنّ احتمال الإصابة بانتباذ بطانة الرحم.”

وتُضيف فارلاند: “بالنظر إلى طبيعة الألم المزمن في سياق الإصابة بانتباذ بطانة الرحم، وقلة عوامل الخطر التي يمكن التحكم بها، فإن الإرضاع الطبيعي يُصبح عاملاً مهماً يمكن الاستعانة به للحد من خطر هذه الحالة بين النساء بعد الحمل.”

اشتملت الدراسة على آلاف النساء اللواتي شاركن في دراسة سابقة ضخمة حول صحة الممرضات. بدأت تلك الدراسة في عام 1989 وجرى تتبع حالات المشاركات لعشرين عاماً. وجد الباحثون بأنه في أثناء تلك الفترة جرى تشخيص 3300 امرأة بانتباذ بطانة الرحم بعد الحمل والولادة الأولى.

ركز الباحثون على سلوك الإرضاع الطبيعي لدى النساء، ومدة الفترة التي أرضعن أطفالهن فيها قبل أن يبدأ اعتماد الطفل على الأغذية الصلبة أو الحليب الصناعي.

لاحظ الباحثون بأن خطر انتباذ بطانة الرحم يتراجع بنسبة 8 في المائة مع كل ثلاثة شهور إضافية ترضع الأم طفلها فيها بعد الحمل، وأن الخطر يتراجع بنسبة 14 في المائة مع كل ثلاثة شهور إضافية يعتمد فيها الطفل على حليب أمه فقط.

كما وجد الباحثون بأن النساء اللواتي أرضعن جميع أطفالهن (في أكثر من حمل واحد) ضمن فترة إجمالية تزيد عن 18 شهراً أو أكثر يتراجع لديهنّ الخطر الإجمالي للإصابة بانتباذ بطانة الرحم بنسبة 30 في المائة.

ويُشير معدو الدراسة إلى أن التوقف المؤقت في الدورة الشهرية المرافق للإرضاع بعد الولادة قد يُفسر سبب انخفاض خطر الإصابة بانتباذ بطانة الرحم. كما إن التغيرات الهرمونية المرافقة للإرضاع الطبيعي قد تمارس دوراً في ذلك أيضاً.

وتؤكد فارلاند على أن الدراسة الحالية تدعم عشرات الدراسات والأدلة السابقة التي تشير إلى أهمية الإرضاع الطبيعي، بالنسبة للأم والطفل على حد سواء.

 

البث المباشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى