استشهد ثلاثة مدنيين وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، مساء أمس الإثنين، جراء غارات جوية للاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط مدينة درعا جنوبي سوريا، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأكدت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ الضربات، مشيرًا إلى أن الأهداف المستهدفة شملت مقرات قيادة ومواقع عسكرية تحتوي على وسائل قتالية وآليات عسكرية تابعة لما وصفه بـ”النظام السوري السابق”، والتي يتم إعادة تأهيلها حاليًا، وفق ما ذكره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة إكس.
تفاصيل الضربات الإسرائيلية في درعا
وأوضحت “سانا” أن الضربات الجوية تسببت في دمار واسع بالمناطق المستهدفة، إلى جانب سقوط ضحايا مدنيين. كما أفادت مصادر ميدانية بوقوع عشرات الإصابات، بعضها في حالة حرجة، حيث سارعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى مواقع القصف لإجلاء المصابين ونقلهم إلى المشافي القريبة.
من جهته، وصف الجيش الإسرائيلي الضربات بأنها جزء من عملياته المستمرة لتعطيل “البنية التحتية العسكرية” في سوريا، دون تقديم تفاصيل إضافية حول المواقع التي استُهدفت بالتحديد.
تصاعد التوتر في الجنوب السوري
تأتي هذه الغارات بعد سلسلة هجمات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية سورية خلال الأشهر الماضية، في ظل استمرار التوتر الأمني في المنطقة الجنوبية لسوريا، حيث تسعى وزارة الدفاع السورية إلى إعادة تأهيل بنيتها الدفاعية بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد.
ردود فعل ومخاوف دولية
لم تعلّق الحكومة السورية الجديدة حتى الآن على الضربات الإسرائيلية الأخيرة، إلا أن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن دمشق تدرس اتخاذ خطوات قانونية ودبلوماسية لمواجهة التصعيد الإسرائيلي المتكرر.
من جهة أخرى، عبّرت جهات دولية عن مخاوف متزايدة من تصاعد الأوضاع الأمنية في الجنوب السوري، وسط دعوات لوقف الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية، وضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.