رغم دفاع الولايات المتحدة عن نظامها الليبرالي منذ عقود، فإن تلك المهمة لم يكن من السهل تسويقها لدى الشعب الأميركي. والسبب في ذلك ليس أن مصطلح «النظام الليبرالي العالمي» لا يروق لغالبية الناخبين رغم ولع نخبة الأكاديميين والساسة به فحسب، بل أيضا لأن الدفاع عن النظام الليبرالي يتطلب القيام بجهود غير عادية، مثل الدفاع عن دول بعيدة جغرافيا، وحشد القوات عبر حدود بعيدة وكذلك حشد الجهود الدبلوماسية وتحفيز الإجراءات الجماعية لمواجهة عدد ضخم من التحديات الدبلوماسية والاقتصادية. ويعني ذلك قبول فكرة أن الولايات المتحدة ستتعامل مع مشكلات العالم باعتبار أنها مشكلاتها الذاتية، وهذا في حد ذاته أكبر من أن تطلبه من دولة محظوظة بموقعها الجغرافي وآمنة من الظواهر الطبيعية مثل الولايات المتحدة.

نشر في مقالات

يعيش إقليمنا على وقع أزمتين اقتصاديتين هائلتين، في إيران وفي تركيا، ولكل من الدولتين المأزومتين حضور كبير في المأساة السورية. هذه المعادلة تفرض بدورها تساؤلاً عن ارتدادات انهيار الاقتصادين على حضور كل من طهران وأنقرة في الحدث السوري، ومدى تأثر دورهما في هذه اللحظة السورية التي تشهد تحولات بدأت تظهر ملامحها الميدانية!

نشر في مقالات

خسر السوريون بكل مواقعهم (مع الثورة أو ضدها) معركتهم في سورية، خسروها جميعاً، من قاتل من أجل استلام السلطة، ومن دافع عن سلطته القائمة بكل عيوبها ومآسيها، من جاهر بطلب الحرية، ومن فتح النار عليها، من قال مدّعياً أنه يقاتل من أجل الله وإقامة شرعه على الأرض، ومن عارضه، من كان يسمّي نفسه نظاماً، ومن واجهه تحت مسمّى "معارضة".. لا يستطيع أي طرف سوري الآن ادّعاء الانتصار على الطرف الآخر، فحيث انتصر أحدهم في موقعةٍ خسرها في مكان آخر، ما يعني أننا أمام مجموعٍ من المهزومين الذين يحاولون تجميل مواقع هزيمتهم بادّعاءات النصر الموهوم، على جبهات حربٍ مشتعلةٍ، أكلت أحلامهم جميعاً، بما فيها مكانها "سورية الدولة والمواطنين"، فكيف يكون النصر على بقايا وطنٍ، يحتله الغرباء قراراً وسيادة وقواعد عسكرية؟

نشر في مقالات

كم عدد الذين ما زالوا يؤمنون بالوطنية الحقيقية في عالمنا العربي؟ ألم تصبح الوطنية كلمة جوفاء، وفي أحيان كثيرة مثاراً للسخرية والتهكم والضحك لكثرة ما استخدمتها الأنظمة والحكومات والحكام الوطنجيون للضحك بها على الشعوب واستغلالها باسم الوطن والوطنية؟ كم من المتاجرات والجرائم ترتكب باسم الوطن، والوطن منها بريء براءة الذئب من دم يوسف. ما أسذج الذين يضحون بأرواحهم من أجل ما يسمى بالوطن، بينما في الحقيقة يذهبون برخص التراب فداء لتجار ومقاولين يتاجرون بالوطن والمواطنين.

نشر في مقالات
السبت, 18 آب/أغسطس 2018 12:35

حازم صاغية - حدث إعلاميّ لا سياسيّ

بمبادرة من صحيفة «بوسطن غلوب» قرّر 300 منبر إعلاميّ أميركيّ أن يردّ ردّاً موحّداً ومنسّقاً على دونالد ترامب. لقد هاجم «حرب ترامب القذرة» على الإعلام وتسميته الإعلاميّين «أعداء الشعب». وهو لم يُبد فحسب الخوف على الديموقراطيّة وعلى المادّة الأولى من الدستور التي تضمن حرّيّة الصحافة، بل ذهب أبعد، فعبّر عن الخوف على الحياة الشخصيّة للصحافيّين والعاملين في الإعلام. ذاك أنّ المستعدّين لتحويل الكلام الترامبيّ إلى واقع كثيرون بين المهووسين بترامب. وقد سبق، في هذا المناخ من استضعاف الصحافة، أن أقدم أحدهم على استهداف جريدة «كابيتال غازيت» في أنابوليس بولاية ميريلاند في نهاية حزيران (يونيو) الماضي. الاعتداء ذاك أودى بحياة 5 أشخاص.

نشر في مقالات
السبت, 18 آب/أغسطس 2018 12:32

ميشيل كيلو - إشكالات الدعم والحل

يبحث الروس عن دعم مالي غربي وخليجي لإعادة الإعمار في سورية. ويقفزون ببحثهم عن الاشتراطات التي وضعها الغرب لتقديم عونه المالي، وتتوقف على نوع الحل السياسي الذي تريد موسكو الوصول إليه، ويرجّح أن يكون بدون بشار الأسد، فإن لم يرحل، في بدايته، كان رحيله مسألةً لا يجوز أن تكون بدون ثمن يدفعه نظامه قبل رحيله هو عام 2021.

نشر في مقالات

يسعى المحور الإيراني- السوري إلى الإفادة المبكرة من قدرته على الصمود في وجه الضغوط عليه، انطلاقاً من النتيجة التي بلغتها الحرب في سورية وقضت بثبات نظام الرئيس بشار الأسد في الحكم، من أجل الإيحاء بأنه حقق الانتصار المؤكد في معركته مع المحور العربي- الغربي الآخر.

نشر في مقالات

عادت التغريدات الإيرانية حول تعويضات الحرب مع العراق إلى الواجهة من جديد، وذلك ردا على تصريح رئيس مجلس الوزراء العراقي عن اضطرار العراق إلى الالتزام بالعقوبات الأمريكية على إيران؛ فقد غرد النائب الإصلاحي محمود صادقي، المقرب من روحاني، بأن الحكومة الإيرانية «أخرت» المطالبة بالتعويضات بسبب المحنة التي يمر بها الشعب العراقي! ثم غردت نائبة رئيس الجمهوري الإيرانية لشؤون البيئة معصومة ابتكار بأنه يجب «إضافة التعويضات البيئية لحرب العراق، والحرب الكويتية، والأضرار التي لحقت بالخليج»!

نشر في مقالات

تبدو الأزمة بين تركيا والولايات المتحدة في بدايتها، وأنها سائرةٌ في طريق التعقيد، تبعا للموقف الأميركي الذي نحا، خلال الأسبوع الماضي، نحو التصعيد، وبرزت مؤشراتٌ وعلاماتٌ على أن واشنطن تتجه إلى ممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية لإلحاق ضرر بتركيا، وتجلى هذا من خلال ارتفاع سعر صرف الليرة التركية التي خسرت قرابة 20% من قيمتها خلال ثلاثة أيام، ويرى خبراء مطلعون على ملف العلاقات الأميركية التركية أن ما قامت به الإدارة الأميركية حتى الآن ليس أكثر من تمهيدٍ لمعركة سوف تتصاعد بالتدريج حتى انتخابات الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ويقول هؤلاء إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، غير مستعد للتهدئة قبل هذا التاريخ، لأنه وضع الورقة التركية في البازار الانتخابي، وبات يعوّل عليها لتغطية إخفاقاته الداخلية الكثيرة.

نشر في مقالات

المتمسكون بأولوية الأسباب الاقتصادية يعزون الكارثة السورية المسماة ثورة، إلى شح في الأمطار أثّر سلباً على الزراعة حوالى ثلاث سنوات وإلى مسارعة بشار الأسد في الانفتاح الاقتصادي غير آبه باشتراكية بعثية متجذرة في إدارة المجتمع. هذا جزء من نقاش للمستقبل، لأن سورية تدفع الآن ثمن ضربتين، الأولى من نظام حديدي لا يعرف أي قدر من المرونة، والثانية من ثورة معلنة استسلمت منذ الخطوات الأولى إلى مجموعات مسلحة ترفع شعارات دينية متطرفة، أدخلها العالم وأدخلتها المنطقة في لائحة الإرهاب.

نشر في مقالات
الصفحة 1 من 142

Tabah Live - طابة لايف

كاريكاتير