في خضم الانتهاكات العنصرية التي تعرض لها سوريون في لبنان، برزت أصوات لبنانية تدعو السوريين إلى التعقل وعدم إبراز عنصرية مضادة، على وسائل التواصل الاجتماعي التي لا يملكون غيرها أصلاً، لئلا ينعكس ذلك انتهاكات أشدّ في حق المنكوبين. أصحاب هذه التحذيرات، بنواياهم الطيبة، يدركون ضعف السوري في لبنان، ويدركون أن العنصرية اللفظية تعبير عن الغضب ليس إلا، بما أن الغضب سلاح الضعيف وأول الانفعالات ظهوراً إثر الإحساس بالقهر، فتكون الخلاصة كأن المطلوب من السوري هو الصمت تحت طائلة التعرض لمزيد من الأذى، وهو تحذير فيه ما فيه من استباحة غير مقصودة بالتأكيد.

نشر في مقالات

إذاً، لم يكن ثمة من يُعد العدة لعمل إرهابي وشيك. المهمة في جرود عرسال تطلبت عرساً للوطنية اللبنانية الباحثة عن موضوع تملأ فيه فراغاً هائلاً يسودها منذ انبعاثها الثاني في 2006. لا بأس ببعض الكراهية، إذ لطالما شكلت الأخيرة بديلاً للوطنيات الفارغة من مضامينها. «حزب الله» أراد أن يستكمل منطقة نفوذه في ريفي القصير وحمص، فجردت له «الوطنية اللبنانية» حملة كراهية ممهدة لمهمته، وأطلق له رئيس حكومة دولة الكراهية اليد، وتمّ تكثيف المشهد بشريط فيديو، هو خلاصة ما حصل. عامل سوري فقير ينهال عليه فقراء لبنانيون من أقرانه، بالضرب والشتائم، ويجبرونه على إعلان «حبه» لرئيس الجمهورية اللبنانية العظمى.

نشر في مقالات
الأحد, 23 تموز/يوليو 2017 17:17

خورشيد دلي - تركيا وأميركا في سورية؟

لا يمكن فهم كشف وكالة الأناضول التركية القواعد العسكرية الأميركية في شمال شرق سورية إلا في سياق زيادة التوتر بين البلدين، على خلفية مواصلة الإدارة الأميركية دعمها الكرد، وعدم استجابتها لمطلب تركيا بوقف هذا الدعم، وهو ما تعدّه أنقرة الحليفة التاريخية لواشنطن انقلابا على ثوابت العلاقة الأميركية - التركية، منذ انضمت تركيا مبكرا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 1952، ولعل ما يزيد من مخاوف تركيا شعورها العميق بأن وراء الدعم الأميركي للكرد وجود مخطط غير معلن، هدفه إقامة دولة كردية في المنطقة، وإن إقامة مثل هذه الدولة ستؤدي إلى تقسيم تركيا، فيما تقول واشنطن إن ذلك يأتي في إطار الحرب على "داعش".

نشر في مقالات

تزداد التقارير الصحافية التي تتحدث عن وعود يقطعها نظام بشار الأسد لكل من روسيا والصين بأن شركات هذين البلدين ستكون لهما الأولوية في جهود إعادة الإعمار، وأن استثماراتهما ستكون ببلايين الدولارات مقابل استمرار جهودهما في دعم نظام الأسد سياسياً وعسكرياً حتى يتجاوز «أزمته». لا بد من القول إن هذا النوع من الوعود «المعسولة» لم تعد تنطلي على أحد، فلا القيادة الصينية ولا الروسية بالغباء الذي يمكن أن يقنعهم أن «إعادة الإعمار» في سورية ممكنة أو أنها ستكون قريبة، ولعل الموقف الروسي الأخير في اتفاق التهدئة في الجنوب يصب في نفس القناعة الأميركية التي تولدت في نهاية عام 2015 أنه لا إمكانية لإنهاء النزاع في سورية ولا بد من العمل على «تجميده» و «احتوائه» لمنع اشتعاله إقليمياً.

نشر في مقالات
الخميس, 20 تموز/يوليو 2017 18:41

بكر صدقي - المستقبل لداعش

أعلن العراق الرسمي انتهاء معركة الموصل بنصر مؤزر على «دولة الخلافة». وفي غضون ذلك «تبخر» مقاتلو التنظيم الإرهابي الأشد هولاً بمعيار فظاعاته المشهدية، فلا قتلى ولا أسرى. ومن المتوقع أن تنتهي قريباً معركة الرقة بطريقة مماثلة، لتصعد إلى الواجهة مدينة دير الزور، المعقل الأهم المتبقي لداعش في سوريا، فيكون «تحريرها» منها نهايةً لدولتها الإسلامية التي صمدت ثلاث سنوات ونيف في مواجهة الحروب الضارية عليها.

نشر في مقالات
الخميس, 20 تموز/يوليو 2017 18:10

مالك ونوس - سورية.. أي مسارات؟

صار واقعاً طغيانُ الغلبة في موضوع مسارات التفاوض من أجل إيجاد حل سلمي للحرب في سورية، حيث بدا واضحاً رجحان مسار أستانة التفاوضي، بين المعارضة السورية والنظام، على مسار جنيف، علاوة على ملامح مسارٍ جديد، يبدو الآن في الأفق. وما كان ذلك ليتحقّق إلا بسبب خروج الأول بإجراءاتٍ ملموسة، أهمها مناطق خفض التصعيد التي ربما تصبُّ في مصلحة الحل السلمي، على الرغم من تحفظات المعارضة السورية، غير المستندة إلى أسسٍ توفِّر لها إمكانية جعل تحفظها فاعلاً. ومع أن الاتفاق على منطقة خفض تصعيدٍ في محافظات درعا والسويداء والقنيطرة هو ثمرة اتفاق أميركي - روسي، إلا أنها تعد نسخاً لتلك التي خرج بها مسار أستانة، ما يُكسبه رصيداً من القوة، افتقر لها جنيف.

نشر في مقالات

ما إن بدأ عملياً تنفيذ ما بات يعرف بالتفاهم بين أميركا وروسيا حول وقف إطلاق النار في جنوب سورية وحظر المنطقة على المقاتلين الأجانب، حتى بدأت الأسئلة تثار عن جدية هذا التفاهم وجدواه وعما قد يترتب عليه من نتائج وطنية وتداعيات إقليمية.

نشر في مقالات

في ضوء الاستعصاء السياسي بشأن سورية، وقد عبر عنه الفشل المتكرّر لاجتماعات مساري أستانة وجنيف، والذي عكس رفض الولايات المتحدة مسار أستانة، على خلفية اعتبار نجاحه "انتصاراً" لروسيا وإيران والنظام السوري، ورفض روسيا الاتحادية مسار جنيف، على خلفية اعتبار نجاحه "انتصاراً" للولايات المتحدة والسعودية والمعارضة، وفي ضوء حاجة كل من الرئيسين الأميركي، دونالد ترامب، والروسي، فلاديمير بوتين، كلّ لاعتباراته الخاصة، إلى تحقيق تقدّم، ولو كان رمزياً، جاء اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غرب سورية، محافظات درعا، السويداء، القنيطرة، مساراً ثالثاً، وحلاً وسطاً يعبر عن تعارض مواقفهما إزاء أستانة وجنيف، ويلبي تطلع كل منهما إلى إنجاز ما.

نشر في مقالات

منذ ثلاث سنوات بات اسم الموصل العراقية يتردد في الإعلام، ولم يكن يعرفها من قبل إلا الأقربون في الجغرافيا، لكن التاريخ كتب اسمها كإحدى الحواضر العربية، وخزان عروبة وإسلام وأديان أخرى وقيم أصيلة.

نشر في مقالات

قبل أيام انتهت الجولة السابعة من مفاوضات جنيف، مع إعلان ستيفان ديميستورا المبعوث الدولي إلى سورية موعد انعقاد الجولة الثامنة في أيلول (سبتمبر) المقبل، وتأكيده أنه سيعقد جولات أخرى لاحقاً، وقبلها كانت انتهت الجولة الخامسة من مفاوضات آستانة، من دون التوصل إلى أي اتفاق، ومع ذلك تم الإعلان عن التحضير لجولة سادسة. لكن، وعلى رغم كل ذلك، وكل التصريحات والمؤتمرات التي تعقد، والأوراق التي تقدم، هل ماجرى هو مفاوضات فعلاً؟ أو ما الذي يجري حقاً؟

نشر في مقالات
الصفحة 1 من 83

Tabah Live - طابة لايف

  • نشرة المساء        23 / 07 / 2017

كاريكاتير