سياسة

باحثان كويتيان: اتفاق النووي الإيران سيؤدي لاختلال الموازين بالشرق الأوسط

رأى باحثان في جامعة الكويت(حكومية) أن الشرق الأوسط اختلّت موازينه وتغيرت تحالفاته بعد الاتفاق الأخير المبرم بين إيران ومجموعة 5+1، في العاصمة النمساوية فيينا، ووصفا الاتفاق بأنه “مقدمة لتحالف غير معلن لمواجهة تطرف داعش”.

وقال عبدالله الشايجي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت “نحن أمام جيواستراتيجية جديدة وشرق أوسط جديد، أكثر ضبابية وبه عدم استقرار، فبعد أن تغيرت تحالفاته اختلت موازينه”.

وأضاف في تصريحه لوكالة “الأناضول”: “هناك نوع من الهواجس عما ستفعله إيران بعد التوصل إلى هذا الاتفاق، ما أسميه شرق أوسط مختلف عما كان عليه قبل الاتفاق”.

وأوضح “نحن أمام شرق أوسط جديد يراهن الغرب فيه على إيران للعب دور استراتيجي”.

وأشار إلى أن الدول الغربية “تنشد تعاون إيران معها بمحاربة التطرف وما تسميه إيران وحلفاؤها بالتكفيريين وهذا بالنسبة لأوباما(الرئيس الأمريكي باراك أوباما) يجعل إيران الدولة المحورية في المنطقة”، مبينا أن إيران “يمكن أن تقدم الكثير من العطاءات والخدمات للغرب”.

ورأى الأستاذ الجامعي أن إيران “قدمت تنازلات صعبة في الاتفاق، لكنها ستروج على أن هذا الاتفاق انتصار وكذلك حلفاؤها”.

من جهته، قال زميله عايد المناع أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، “يبدو أن واشنطن وطهران نحيتا خلافاتهما وسهلتا توقيع الاتفاق النووي لسبب طارئ وهو إقامة تحالف غير معلن لمواجهة العدو المشترك و هو تطرف داعش”.

وأضاف المناع في تصريحه لـ”الأناضول”، “ما رشح عن الاتفاق النووي بين إيران والسداسية الدولية ليس فيه غالب ولا مغلوب”، مبيناً أنه “تم تقييد حركة إيران النووية ولكنها ربحت اقتصاديا”.

ورأى الأستاذ الجامعي أن “أسعد الناس بالاتفاق هم رجال الأعمال والناس العاديين في إيران إذ سيكون لرفع العقوبات أثار إيجابية اقتصاديا”.

وتوصلت إيران ومجموعة (5+1)، أمس الأول الثلاثاء، إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي، بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات المتقطعة.

ويعطي الاتفاق الحق لمفتشي الأمم المتحدة، بمراقبة وتفتيش بعض المواقع العسكرية الإيرانية، وفرض حظر على توريد الأسلحة لإيران لمدة خمس سنوات.

كما يسمح الاتفاق لإيران بمواصلة عمليات التخصيب بكميات محدودة، واستخدام أجهزة الطرد المركزي لأغراض البحث العلمي. 

المصدر : الأناضول

زر الذهاب إلى الأعلى