سورياسياسة

بعد إعادة دفعة بمزاعم “العودة الطوعية”.. الأمم المتحدة تحذر لبنان: سوريا غير آمنة لعودة السوريين والقانون غائب

قالت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة الخاصة بسوريا، إن سوريا ما تزال غير آمنة لعودة اللاجئين إليها، في أول تعليق على إعادة السلطات اللبنانية دفعة من السوريين بمزاعم العودة الطوعية.

 

وقالت اللجنة في تغريدة على حسابها على منصة “إكس” إن المدنيين داخل سوريا يعانون  من انعدام الأمن وغياب القانون، مشيرة إلى تقريرها الصادر في آذار الماضي، والذي أكدت فيه استمرار عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء والتعذيب على يد قوات النظام، وسقوط مزيد من الضحايا في المعتقلات وبشكل خاص سجن صيدنايا.

 

كما تطرق التقرير إلى مختلف أنواع الانتهاكات التي يتعرض لها السوريون في مناطق سيطرة الأسد من الملاحقة والاعتقال بسبب التعبير عن آرائهم أو انتقاد الواقع المعيشي والاقتصادي، إضافة إلى استمرار عمليات الخطف وابتزاز الضباط لذوي المعتقلين وغيرها.

 

وأمس الثلاثاء، 14 أيار، أعادت السلطات اللبنانية قسراً دفعة من اللاجئين السوريين إلى بلادهم عبر المعابر الحدودية في ريفي دمشق وحمص بمزاعم “العودة الطوعية”.

 

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن القافلة الأولى ضمت 300 شخص وانطلقت من “وادي حميد” في عرسال باتجاه “معبر الزمراني” غير الرسمي بريف دمشق، فيما انطلقت الثانية من منطقة البقاع ودخلت سوريا من معبر جوسيه.

 

وفي آذار الماضي، دعت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، دلال حرب، إلى احترام مبادئ القانون الدولي وضمان حماية اللاجئين في لبنان من الإعادة القسرية، وذلك بعد حديث عن محاولة سوريين في سجن رومية في لبنان الانتحار بسبب الإعادة القسرية.

 

وفي تصريحات لها، أضافت دلال حرب أن المفوضية تدعو إلى منح اللاجئين السوريين الفرصة للتعبير عن أي مخاوف قد تكون لديهم فيما يتعلق بالعودة إلى بلدهم، ولتقييم حالتهم بشكل مناسب.

 

وأشارت إلى أن المفوضية تعمل مع السلطات المعنية في لبنان، لضمان عدم ترحيل من يحتاجون إلى الحماية الدولية، كما تسعى لضمان وحدة الأسرة وحماية الأفراد المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم.

 

وكانت تقارير إعلامية عديدة كشفت أن بعض السوريين في سجن رومية بلبنان أقدموا على محاولة الانتحار.

 

وبحسب قناة الحرة، حاول 4 سجناء سوريين في سجن رومية الانتحار، حيث علقوا مشانقهم باستخدام الأغطية، وذلك احتجاجاً على تسليم أحد الموقوفين إلى النظام، إلا أنه تم إنقاذهم في اللحظات الأخيرة ونقل ثلاثة منهم إلى مستشفى في لبنان لتلقي العلاج.

 

وتصعّد السلطات اللبنانية معركتها ضد اللاجئين، في مختلف الساحات والمحافل المحلية والخارجية، محاولة الضغط بكل ما أوتيت من قوة لتحقيق هدفها المعلن بترحيلهم إلى بلدهم، مبررة ذلك بالضغوط الاقتصادية والوضع الأمني وعودة الأمن إلى بعض المناطق في سوريا، رغم تحذيرات منظمات حقوقية بشأن أخطار ذلك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى