سياسة

ماذا دار بين أردوغان وبوتين في قمة أنقرة ؟ ( مترجم )

كشف تقرير لصحيفة خبر تورك التركية، تفاصيل زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى إنقرة تلبية لدعوة الرئيس أردوغان.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته وطن اف ام، إن الرئيس الروسى بوتين كان في مطار ايسينبوغا مع نائب وزير الخارجية احمد يلدز والسفير الروسي لدى انقرة اليكسي ييرهوف والوفد المرافق له، والتقى بعدها بوتين الرئيس رجب طيب أردوغان في قصر بيش تيبي مع مراسم رسمية، حيث عقد الرئيس أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤتمراً صحفياً مشتركاً في مقر الرئاسة.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إنه اجتمع مع بوتين، الذي كان يصفه بصديقي العزيز، للمرة الخامسة في هذه السنة، إنه أتيحت لهم في كثير من الأحيان فرصة التشاور عن طريق الهاتف حول القضايا المدرجة على جدول أعمالهم موضحا بالقول “بالطبع، لم تكن هذه هي الحالة بين تركيا وروسيا الاتحادية من قبل مع الأسف، أم الآن فالوضع أفضل بكثير”.

وواصل الرئيس أردوغان كلمته بالقول “ناقشنا أيضا القضايا الإقليمية، بما فيها العراق وسوريا نحن نتفق على سلامة وحدة الأراضي العراقية والسورية، في الفترة الأخيرة، للأسف، أصبحت منطقتنا أكثر هشاشة، وليس للاستفتاء أي شرعية من حيث الدستور العراقي والقانون الدولي”.

واعتبر أنه من سوء الحظ، على الرغم من كل التصريحات الودية التي أطلقتها الحكومات الإقليمية كان تنظيم استفتاء كردستان العراق، خطأ فادحا، منوها أنه لا يحق لأحد أن يطلق النار، ويصعد من التوتر، من أجل المصالح الشخصية قصيرة الأمد.

ولفت أردوغان أنه في مواجهة هذا المشهد، شاركت تركيا هذا الرأي مع الرأي العام العالمي بأن بلاده مستمرة باتخاذه لبعض التدابير، مشددا أنهم بحاجة إلى منع الحكومة الإقليمية العراقية من ارتكاب أخطاء أكثر خطورة وخاصة في الفترة الحساسة بعد الاستفتاء،
حيث من المهم جداً أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا بشأن سلامة وحدة الأراضي والوحدة السياسية للعراق.

كما أعرب الرئيس أردوغان عن مناقشة التطورات الراهنة في سوريا ونتائج اجتماع أستانا الأخير حيث قال في هذا السياق، قررنا متابعة التقدم المحرز في جهودنا لخلق منطقة تخفيض التصعيد في إدلب ومواصلة العملية مع أصدقائنا بشكل أكثر كثافة

وعبر الرئيس التركي عن سعادتهم بإسهام اجتماعات أستانا في تعزيز نظام وقف إطلاق النار ودفع العملية السياسية التي لا تزال مستمرة في هذا الصدد بوساطة الأمم المتحدة في جنيف.

وقال إنهم اتفقوا على التركيز بشكل اكبر على اجراءات بناء الثقة في جدول اعمال اجتماعات استانا، مضيفا “بوصفنا تركيا وروسيا، أكدنا مرة أخرى التزامنا بمواصلة إرادتنا المشتركة والعمل الوثيق تجاه الحل السياسي للنزاع السوري”.

وختم حديثه بالقول إنه يعتقد أن المفاوضات مع بوتين كانت مثمرة من كافة النواحي، مؤكدا التزامهم في الفترة القادمة مع أصدقائهم بالاستمرار من خلال المكالمات الديبلوماسية والممثلين الخاصين.

بدوره قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه من الصعب إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في سوريا، ولكن الرئيس رجب طيب أردوغان وقع نجاحا مهما بمبادراته وإرادته.

ولفت بوتين إلى أنهم يعالجون القضايا الاقليمية والثنائية بشكل مخلص وبناء.

واعترافاً بتنسيق الخطوات التي تم اتخاذها من أجل حل القضية السورية قال بوتين انهم اتفقوا على العمل المشترك لتحقيق شروط إقامة مناطق تخفيف التصعيد في الاتفاق الذى تم التوصل إليه في أستانا منذ فترة.

واعتبر أن عمل الدول الضامنة لمحادثات أستانا كان صعب بالنسبة لروسيا وتركيا وإيران وعلى الرغم من كل الصعوبات، إلا أنهم حققوا نجاحاً هاماً وكان هذا النجاح ممكنا بفضل مبادرة الرئيس أردوغان وإرادته، وفق قوله.

وخلال كلمة بوتين لوحظت إشارته إلى أن انتهاء ظروف الحرب في سوريا وعودة الشعب الى دياره أصبحت وشيكة، حيث قال “مع إنشاء منطقة تخفيف التصعيد وفي الوقت نفسه، اكتسبت الأمم المتحدة زخماً كبيراً في عملية البحث عن حل سياسي في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة”.

وعن الاستفتاء الغير شرعي في حكومة إقليم كردستان العراق، أشار بوتين إلى أنه ناقش أيضا هذه المسألة خلال زيارته، وذكر أن الموقف المبدئي للبلاد سبق الكشف عنه من قبل وزارة الخارجية الروسية.

وختم بوتين بالقول إن البلدين اتفقا على العمل معاً على حل المشاكل في سوريا والمنطقة بين وزارات الخارجية والسلطات العسكرية ووحدات الاستخبارات.

وطن اف ام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى