عيش صباحك

تدمير “معبر العون” اللعنة التي حلت على سكان منبج

في الطريق من مناطق “قسد” إلى المناطق المحررة شمالي حلب “درع الفرات”، هناك طرق منها التهريب على طول خط الساجور للمدنين بالإضافة إلى جسر معبر العون الذي يعتبر أهم نقطة تربط تلك المنطقتين قبل أن تدّمر قبل قوات الجسر خشية تقدم الجيش الوطني نحو منبج.

مراسلنا في جرابلس “شاهين محمد” أكد أن جسر معبر العون مغلق حالياً بوجه الشاحنات والبضائع وحركة المدنيين، وهناك معبر قرية “أم جلود” شمال منبج وهو مفتوح للشاحنات والبضائع فقط، وقد سبب تدمير هذا الجسر وإغلاق المعبر حرمان عدد كبير من أهالي القرى المتاخمة لخط الاشتباك مع درع الفرات وأهالي المنطقة.

كما حرم تدمير الجسر السكان من عائدات الحركة التجارية الضخمة، التي كانت تشهدها المنطقة، فضلا عن خط التهريب، حيث كان ينشط تهريب الإسمنت والدخان من مناطق درع الفرات إلى مناطق منبج، والتأثير الأكبر كان على المدنيين في منبج وريفها، إذا لم يعد بإمكانهم العبور إلى مناطق درع الفرات.

ولفت المراسل إلى أن السكان لجأوا حاليا للعبور إلى مناطق درع الفرات عبر التهريب الذي يحمل خطراً على حياتهم، لكون أغلب خط الساجور هو خط اشتباك مع قسد، وقد حدثت حالات كثيرة في انفجار ألغام بالمدنيين أثناء محاولتهم العبور، ويطلب المهربون من الشخص الواحد مبلغا قد يصل إلى 50 ألف ليرة سورية.

وفي ما يتعلق بالمواد الغذائية أشار مراسلنا إلى أن إغلاق المعابر لم يؤثر فيها كثيراً، فالكم الأكبر من المواد الغذائية يأتي من مناطق نظام الأسد عن طريق معبر التايهة في جنوب منبج من “أرز، وسكر، ومعلبات وأندومي وغيرها”، لكن المتضرر الأكبر كان سكان “درع الفرات” حيث كانوا يستوردون النفط الخام من قسد وتقوم بتصفيته عن طريق مصاف بدائية الصنع.

وقد ارتفع سعر برميل المازوت من 40 ألف إلى 80 وأحياناً إلى 100 ألف، أما البنزين فقد وصل سعر الليتر الواحد إلى 1000 ليرة سورية، وهناك أزمة للمحروقات في مدينة منبج، بعد قطع طريق منبج-القامشلي من قبل الجيش الوطني في إطار عملية نبع السلام، وكل هذا أثر على المحروقات في منبج.

وأضاف مراسلنا أن ” التأثير الكبير والملحوظ كان على مواد البناء في مدينة منبج كون أغلب المواد يتم استيرادها من تركيا عن طريق معبر باب السلام وحتى معبر جسر العون، حيث وصل سعر طن الحديد إلى 800 دولار بعد أن كان طن الحديد بـ 600 دولار، وأصبح سعر كيس الإسمنت 4 آلاف ليرة سورية بعد أن كان 2750 ليرة سورية، كما بدأت أسعار الرخام والحجر كلها بالارتفاع.

أما الجانب الطبي في المدينة فلم يتأثر كثيراً كون قسد منعت استيراد الدواء الأجنبي وأجبرت الصيادلة والمشافي في عموم مناطقها على تداول الدواء الوطني.

ختاما أشار المراسل إلى أنه “لا توجد أي نية لحل موضوع المعابر وتصليح الجسر بسبب تعقيدات الوضع السياسي وهناك حالة استنفار من الطرفين بعدما أدخلت قسد قوات نظام الأسد على طول خط الجبهة مع درع الفرات، فالوضع متوتر ولا يوجد إلى الآن ما يشير إلى حل قريب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى