صباحك وطن

مخيم العريشة بالحسكة.. سجن يخلو من الحياة للنازحين

بعد إقامة طويلة إجبارية لعوائل نازحة من دير الزور والحسكة في مخيم العريشة، جاء قرار بالسماح لبعضهم بالخروج والعودة لمنازلهم.

لفقرة (شو في بالبلد) تحدث مراسل وطن اف ام عبد الملك العلي عن مخيم العريشة، وقال إنه تأسس عام 2017 إثر المعارك التي دارت بين تنظيم داعش وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” شمال شرقي سوريا.

وسمحت قسد مؤخرا لقسم من قاطني المخيم يبلغ عددهم قرابة 375 نازحاً، بالخروج من المخيم إلى منازلهم، وذلك بوساطة عشائرية ومعظم الخارجين من سكان ريف دير الزور الشمالي وفق العلي.

وعن الحياة في المخيم يقول مراسلنا: “وضعه سيئ جداً، لا مواد أساسية ولا غذائية ولا طبية، ويسكن في المخيم 900 عائلة تقريبا وهم غالبا من ريف محافظتي دير الزور والحسكة، وتمنع قسد الجميع من الخروج بحجة وجود ألغام في مناطقهم.

وأكد العلي أن المنطقة على أبواب الشتاء الذي يعرف بقساوته ولكن إدارة المخيم لم تتخذ أي خطوات استعداداً  للفصل البارد، لكنهم وعدوا بتوزيع بطانيات بعد نقل الأهالي إلى المخيم الجديد الذي يقومون ببنائه ونصب خيام جديدة.

ويعرف المخيم -بسبب تردي وضعه – بمخيم بمخيم الموت حيث تنتشر فيه أمراض جلدية وتحسسية وصدرية، مما أدى لحدوث الكثير من الوفيات لنقص الأدوية اللازمة للأمراض المزمنة، كما تمنع قسد النازحين بالمخيم من الخروج إلى المشافي القريبة في الحسكة، ويخلو مستوصف المخيم حتى من المواد الإسعافية الأولية.

وتحدث العلي عن تسوير المخيم الجديد لنقل الأهالي، حيث تقول الإدارة الذاتية إنها وضعت السور “منعاً لتسرب مياه الفيضانات”، لكن هذا لا يفسر سبب نشر أسلاك شائكة حول المخيم لمنع الخروج منه، كما إن عمليات التهريب من المخيم تجري على قدم وساق من قبل موظفي الحراسة التابعين لقسد ويبلغ الدفع المالي لعملية التهريب بين 300- 500 دولار للشخص الواحد، في حين كانت تصل سابقا لـ 1000 دولار والتهريب لمناطق قريبة خارج المخيم.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى