شباب سوريا

لماذا تخلى طلاب سوريون عن مقاعدهم في الجامعات التركية؟

يواجه طلاب سوريون في تركيا العديد من الصعوبات لمتابعة تحصيلهم العلمي بعد أن اضطُروا لترك مقاعد الدراسة بحكم الأوضاع في البلاد، وهذه المشاكل لم تقتصر على السنة التحضيرية التي يجب على كل أجنبي أن يدخلها لإتقان اللغة التركية، بل تعدّى الأمر إلى المشاكل الاقتصادية أو حصول بعض الطلاب على القبول في جامعات خارج ولايته، مما دفع الكثير منهم إلى التخلي عن الدراسة وصرف النظر عن متابعة التحصيل العلمي.

الشاب “أسامة القاضي” تحدث عن مصاعب كثيرة واجهته في سبيل الحصول على مقعد في الجامعة، فبعد دراسة الثانوية كان حاله كحال جميع الطلاب الأجانب، مضطراً إلى دراسة “التومر” وهي شهادة إتقان اللغة تمنحها المعاهد الحكومية وتثبت أن حاملها على مستوى جيد في اللغة التركية، وبالتالي يخوله ذلك على دخول الجامعة.

استطاع “أسامة” الحصول على تلك الشهادة، وبعد تقديمه طلبا للدراسة في 20 جامعة تركية، تمكّن من حجز مكان لنفسه في جامعة “سيرت”، وهنا بدأت المشكلة الحقيقية مع الشاب السوري، الذي يقيم في ولاية “أضنة”.

وعن ذلك يقول: “لا يمكن لنسبة كبيرة من الطلاب الانتقال إلى ولايات أخرى بهدف الدراسة فقط، بحكم ارتباطهم بعائلاتهم أولاً، وكونهم، في الغالب، المعيلين الأساسيين لهم في الغربة”.

هذا المعضلة دفعت “القاضي” إلى الانسحاب وعدم تثبيت تسجيله في تلك الجامعة التي ستكلّفه الكثير، سواء من الناحية الاقتصادية أو حتى من ناحية عائلته التي لا يمكن أن يتركها دون معيل.

ونوّه “القاضي” إلى مشكلة أخرى واجهت بعض الطلاب السوريين الذين تقدموا إلى جامعة “جراح باشا” في مدينة اسطنبول، فبعد أن حقق الطلاب كافة الشروط المطلوبة من الجامعة، وأعدوا الأوراق اللازمة التي طلبت منهم الجامعة حصل عدد منهم على مقاعد لاستكمال دراستهم، لكنهم صدموا بعد أيام من تثبيت قيدوهم بإلغاء تلك القيود بحجة دراستهم في الجامعات السورية بعد عام 2013، وهو ما يتعارض مع المادة 2 من قرار الاستكمال.

ويشير الشاب السوري إلى أن معظم هؤلاء الطلاب كانوا قد قبلوا في جامعات أخرى لكنهم ألغوا قيودهم بعد حصولهم على مقاعد في “جراح باشا”، وأصبحوا في نهاية المطاف خالي الوفاض، موضحا أن الجامعة لم تكترث لأمرهم رغم البلبلة الكبيرة التي سببها الأمر.

أما “خالد شبيب” فأشار إلى الصعوبات الكثيرة التي تواجه الطلاب السوريين في تركيا، وذات الصعوبات هي التي منعته من إكمال تحصيله العلمي، فمن هذه الأمور، عدم قدرته على التقدم إلى امتحان الشهادة الثانوية بسبب عمره، الذي اعتبرته المدارس التابعة للنظام والمعارضة، أكبر من الحدّ المسموح به، مع العلم أنه لم ينهِ بعد سن الـ 22 سنة، فطلاب الجامعة هم إجمالاً مواليد عام 2000 إلى 2003.

الكثير من الجوانب الأخرى ناقشناها عبر هذه الحلقة من “شباب سوريا”، والتي طرحنا فيها أهم المشاكل التي تواجه الطلاب السوريين في تركيا، وكيفية محاولتهم التغلب عليها أو الاستسلام لها، الحلقة كاملة تتابعونها عبر الرابط التالي:

https://www.facebook.com/fm.watan/videos/592972057913911/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى