رياضة

“ليلى الوهابي”.. اللاعبة المسلمة الوحيدة في الدوري الإسباني لكرة القدم

في المدينة الرياضية لفريق فالنسيا الإسباني وخلال التدريبات المسائية، تظهر مدافعة الفريق ليلى الوهابي (22 عاما) مستوى كبيرا من اللياقة البدنية، وتقنيات المراوغة ما يجعل المدرب الأرجنتيني كريستيان تورو، مدرب فريق فالنسيا النسائي يعلق “أنا معجب بأداء ليلى واعتمد عليها كثيرا لرفع أداء الفريق في الدوري الإسباني لكرة القدم”.

وعندما يغيب ضوء الشمس في شتاء فالنسيا الممطر تتوهج المصابيح العملاقة في المدينة الرياضية، حيث يتابع الفريق تدريباته، وتتوهج مشاركة الفتاة النحيلة التي عشقت كرة القدم صغيرة، إذ كانت تطلب من والدتها أن تشتري لها كرة بدل “الدمية”.

منذ 15 عاما بدأت قصة عشق بين الكرة والفتاة التي انتهى بها المطاف لتكون اللاعبة العربية المسلمة الوحيدة المحترفة في الدوري الإسباني لكرة القدم.

تقول ليلى في لقاء مع الأناضول “أنا إسبانية من أصل عربي، أعتبر نفسي من الجيل الثاني وربما الثالث من المهاجرين المغاربة الذين استقروا في إسبانيا، عشت طوال حياتي هنا، لكنني سافرت أكثر من مرة إلى المغرب حيث أهلي وعائلتي الكبيرة في مدينة طنجة”.

وأضافت “لقد بدأ عشقي للكرة بشكل مبكر..وتذكر أمي أنني كنت أختار كرة القدم بدل الدمى، وكان أخي يصطحبني إلى مباريات كرة القدم مع أصدقائه، فأجلس لأتابع كيف يلعبون”. 

وتابعت “أحيانًا يكون ذلك ليلا في رمضان، وعندما بلغت 7 سنوات، قاموا بتسجيلي في فريق للأطفال لكرة قدم في صالة مختلطة”.

“واصلت مشاركتي في فرق المدارس، وفي التاسعة من عمري انضممت إلى فريق البنات الناشئات في نادي برشلونة، وبدأت كمحترفة في الثامنة عشر من عمري، وتدرجت في اللعب هناك حتى انتقلت لى نادي فالنسيا قبل ثلاث مواسم”، تقول الوهابي.

وتواصل الحديث عن مشوارها الكروي قائلة “انتقلت بسبب زحمة المواهب والاحتراف في برشلونة، ولم أستطع أن أحقق ذاتي، وكان يتم إشراكي في وقت قليل خلال المباريات الدولية، فقررت تغيير النادي”، مضيفة “أنا مرتاحة في فريق فالنسيا لأنني أجد فيه نفسي، ومعجبة بطريقة بنائهم للفريق”.

تحاول “الوهابي” إثبات نفسها كعربية مسلمة، حيث لم يحدث أن صّنفت مسلمة في قوائم الدوري الإسباني لكرة القدم، وهي خلال ذلك لا تقدم نفسها كلاعبة، فحسب وإنما ممثلة لحضارة.

وتعبّر اللاعبة عن ارتياحها بالقول “لم يواجهني موقف عنصري خلال مشواري، لأنني في النهاية إسبانية، لكنني أقدم نفسي كنموذج للفتاة العربية المسلمة، وهذا يجعلني أكثر تحملاً لمسؤولياتي الأخلاقية تجاه الآخرين”.

وربما أن شخصية ليلى كانت ضرورية لتتعايش في وقت يتعرض فيه لاعبون مسلمون وأفارقة وعرب للعنصرية في الملاعب الإسبانية بشكل متزايد.

وأردفت “عموماً شخصيتي ليست جادة.. أحب اللعب والضحك وهذا ما قد يجعلني أقرب إلى أغلب صديقاتي وزميلاتي في الفريق.. والجمهور كذلك”.

“جيو”، لاعبة خط الوسط في فالنسيا شاركت ليلى السكن لفترة زمنية تتحدث عنها قائلة “ما يميز ليلى ليس فقط كونها لاعبة مميزة على المستوى البدي والفني، ولكن أيضا شخصيتها المرحة وابتسامتها الدائمة، وكونها المسلمة الوحيدة ضمن محترفات الليغا الإسبانية”.”أنا روميرو” ، ظهير أيسر في فالنسيا، هي أيضًا إحدى الصديقات المقربات من ليلى، تقول عنها “ليلى شخص رائع، ويظهر ذلك من خلال طيبتها ومرحها”.

و “بالنسبة لمستواها الرياضي فهي تمتلك طاقة كبيرة وتلعب بقدمها اليسار وهو أمر ليس واسع الانتشار في صفوف اللاعبين، إنها تذكرني بطريقة داني البي، وروبرتو كارلوس”، بحسب أناروميو.

“الوهابي” فخورة بأن جمهور الكرة النسائية في فالنسيا وإسبانيا بشكل عام، يراها لاعبة واعدة، ونموذجًا للتعايش، ومصدرًا للفرح بإبداعاتها الرياضية، التي تجعل الكثيرين يوقفونها في الشارع ليطلبوا توقيعها، والتقاط الصور معها،

المصدر : الأناضول

زر الذهاب إلى الأعلى