بيَّنت دِراسةٌ حديثةٌ أنَّ الصورَ التحذيريَّة على عُلَبِ السَّجائر تُساعِد المُدخِّنين على التفكيرِ جدَّياً في الامتِناع عن هذه العادة السيِّئة، حيث وجدَ الباحِثون أنَّ صُورَ أضرار التدخين مارسَت دوراً أكثر فعَّالية في ردع المُدخِّنين، بالمُقارنة مع استخدام العبارات التحذيريَّة وحدها.
قالت مُساعِدةُ مُعدّ الدِّراسة إيلين بيترس، أستاذة علم النَّفس لدى جامِعة وِلاية أوهايو: “دفعت الصورُ التحذيريَّة المُدخِّنينَ إلى التفكير عميقاً حول تلك العادة، والأخطار التي تترافق معها، ممَّا يجعل من هذه السياسة ضروريَّة للتقليل من عدد المُدخِّنين في البِلاد”.
تابَعَ الباحِثون حالات 244 بالِغاً دخَّنوا ما يتراوَح بين 5 إلى 40 لفافة تبغٍ في اليوم، وقدَّموا إليهم الصنفَ الذي يُفضِّلُونه. ولكن احتوت بعضُ عُلب السجائر على صُورٍ وعِباراتٍ تحذيريَّةٍ معاً، مثل “التدخين يُسبِّبُ مرضاً رئويّاً قاتِلاً”.
قالت بيترس: “ليس القصدُ من هذه الصُور التحذيريَّة إكراهَ المُدخِّن بتلك العادة عن طريق التأثير في انفِعالاته، بل تتلخَّص المسألة في جعله يُفكِّر بشكلٍ جدِّي في أخطار التدخين على حياته وصحَّة أفراد عائلته”.
قالَ الباحِثون إنَّ بعضَ عُلب السجائر التي تلقَّاها المُدخِّنون احتوت على عِباراتٍ تحذيريَّةٍ فقط، بينما احتوت البقيَّةُ على واحِدةٍ من 9 صُورٍ تهدِفُ إلى إظهار الخطر الذي يترافق مع التدخين، مثل رجل يُدخِّن بالرغم من أنَّ لديه فغرة في الرغامى tracheostomy.
تلقَّت مجموعةٌ ثالِثة من المُشارِكين عُلبَ سجائر تحتوي على كلِماتٍ وصور تقليديَّة، وعلى المزيد من العبارات التي تصِف كيف تُشكِّل كلُّ سيجارة خطراً على صحَّة الإنسان.
بيَّنت الدِّراسةُ أنَّ المُشارِكينَ الذين شاهدوا الصور التحذيريَّة على كلّ علبة سجائر دخَّنوها خلال الأسابيع الأربعة، أظهروا المزيدَ من المشاعر السلبيَّة تِجاه التدخين، بالمُقارنة مع الذين شاهدوا فقط العِبارات التحذيريَّة؛ وقال الباحِثون إنَّ الصُورَ زادت من مِصداقيَّة التحذيرات وجعلت المُدخِّنين يُفكِّرون مليَّاً في التأثيرات الضارَّة لاستخدام التبغ.
قالت المُشرِفةُ على إعداد الدراسة أبيغيل إيفانس، الباحِثة في علم النَّفس لدى جامِعة وِلاية أوهايو: “تُقدِّم دراستُنا دليلاً واقعيَّاً حول كيفية تأثير الطريقة التي ينظر فيها المُدخِّنُ إلى الصور التحذيريَّة مع مرور الوقت في هذه العادة السيِّئة، بشكلٍ يتجاوز تأثيرات العبارات التحذيريَّة البسيطة”.
قالَ الباحِثون إنَّ الأشخاصَ، الذين تلقَّوا صُوراً تحذيريَّةً، كانوا أكثرَ ميلاً لتفحُّص اللصاقات التحذيريَّة بشكل دقيقٍ، وساعدتهم تلك الصورُ على تذكُّر أخطار التدخين والتفكير جديَّاً في الامتِناع عنه.
المصدر : kaahe