سياسة

أكراد سوريا يوقعون اتفاقا لتقاسم السلطة .. ومسؤول كردي يعتبر مؤزارة “العكيدي” تسرعاً !

أكد عبد الجبار العكيدي في تصريحات لـ “وطن اف ام “مساء امس الخميس ارسال الجيش الحر تعزيزات الى مدينة عين العرب “كوباني” لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” ، وهو ما اعتبرهُ مسؤول كردي عبر قناة الجزيرة قراراً متسرعاً ! .

وأثار البيان الصادر عن غرفة عمليات حلب جدلاً واسعاً بعد اعلانه ، حيث ابدى كثير من السوريين استغرابهم من القرار في ظل التراجع الذي تشهده بعض جبهات الجيش الحر في مورك بريف حماه ، و جبهة حندرات بريف حلب وغيرها

لكن “العكيدي” أوضح لـ “وطن اف ام” خلال اتصال هاتفي ، ان الفصائل العسكرية الموقعة على البيان قررت ارسال تعزيزات بشكل متوازي الى الجبهات الملتهبة لاسيما تلك التي تشهد قتالا عنيفا بريف حلب الشمالي . لافتاً في الوقت ذاته الى ان ارسال تعزيزات لـ عين العرب” واجب وطني وانساني تجاه مدينة سورية منكوبة تتبع اداريا لريف حلب .

من جته علّق مسؤول كردي من عين العرب “كوباني” خلال استضافته عبر محطة الجزيرة الفضائية ،عن سخطه من القرار الأخير للجيش الحر ! .. لافتا في الوقت ذاته إلى أن (اتخاذ فصائل الجيش الحر قراراً بارسال1300 مقاتل دون التنسيق معنا وكيفية ذلك و آلية دخولهم لكوباني وتمركزهم هو قرار مستعجل وفيه نوع من التعدي على أرضنا التاريخية و العكيدي سيأتينا و نتباحث). كما جاء على لسان المسؤول الكردي من عين العرب.

ولم يُعرف ماذا قصَد المسؤول الكردي بمصطلح “التعدي على أرضنا التاريخية” من خلال ارسال المؤازرات لنجدتهم ، لكن العكيدي علّق بالقول عبر اطلالة تلفزيونية : “نحنُ مجبرون ولسنا مخيرون بالدفاع عن مدينة سورية تتبع لمدينة حلب ، لا يمكن التخلي عنها وتركها بأيدي تنظيم الدولة” .

وتضمن البيان الصادر عن غرفة عمليات حلب، ووقعت عليه ستة فصائل عسكرية كبرى من الجيش الحر ، ارسال مؤازرات الى مدينة العرب والطلب من التحالف الدولي دعم الجيش الحر المتوجه للمنطقة ، اضافة الى التأكيد على اهمية تنسيق كافة التشكيلات العسكرية المتواجدة في عين العرب مع الجيش الحر . وذُيّل البيان باسماء كل من “جيش الاسلام ، جيش المجاهدين ، جبهة ثوار سوريا ، فيلق الشام ، الفيلق الخامس ، حركة حزم”. وذلك “انطلاقاً من وحدة الاراضي السورية و الشعب السوري” . بجسب ماورد في مقدمة البيان .

وأقرت وحدات الحماية الكردية في بيان رسمي صارد عنها قبل أيام ، بمشاركة لواء ثوار الرقة وغرفة عمليات بركان الفرات من الجيش الحر في العمليات القتالية التي تجري ضد تنظيم الدولة الاسلامية في عين العرب ، بينما اعتبر المسؤول الكردي ارسال مؤازرات اليوم “تسرعاً” و “اعتداء على أرضه التاريخية” ! في تناقض واضح بالمواقف بين الامس واليوم .

إننا في وحدات حماية الشعب إذ نؤكد من جديد بأننا سنقوم بكل ما يترتب علينا من مسؤوليات تجاه غربي كردستان وسوريا بشكلٍ عام، وسنعمل على ترسيخ مفهوم الشراكة الحقيقية لإدارة هذا البلد بما يتناسب مع تطلعات شعبنا السوري بكل مكوناته وأطيافه وشرائحه الإجتماعية.

وأكد البيان الصادرعن القيادة العامة لوحدات حماية الشعب YPG صباح الاحد 19 – 10 – 2014 أنّها ستقوم بكل ما يترتب عليها من مسؤوليات تجاه غربي كردستان وسوريا بشكلٍ عام، وستعمل على ترسيخ مفهوم الشراكة الحقيقية لإدارة هذا البلد بما يتناسب مع تطلعات الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه وشرائحه الإجتماعية. لكنّ ماحدث في أربيل شمال العراق يكذّب ماجاء في البيان ويثبتُ مراوغة الساسة الكُرد من جديد . 

اتفاق لتقاسم السلطة !
ففي وقت متأخر من يوم الأربعاء وبعد محادثات استمرت تسعة في إقليم كردستان العراقي ، وقعت فصائل كردية سورية اتفاقا لتقاسم السلطة وتنحية خلافاتها جانبا للاستفادة من الدعم الدولي المتزايد لمعركتها ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت وكالة الانباء البريطانية “رويترز” أن الأكراد استغلوا ماوصفته بـ “الحرب الأهلية” المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في سوريا لرسم معالم منطقة نفوذهم في شمال البلاد لكن مساعيهم شابتها المنافسات الداخلية.

وفي أوائل هذا العام أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المهيمن الحكم الذاتي في ثلاث “مناطق” أسسها بشمال سوريا لكن أحزابا كردية أخرى رفضت هذه الخطوة.

ووضع اتفاق الأربعاء الذي وقع في إقليم كردستان العراقي برعاية رئيس الإقليم مسعود البرزاني عملية صناعة القرار في أيدي هيئة جديدة كل الأحزاب ممثلة فيها.كما يسعى الاتفاق للتطرق لواحدة من نقاط الخلاف الرئيسية بين الأحزاب وهي إصرار حزب الاتحاد الديمقراطي على عدم وجود أي قوة مسلحة أخرى غير وحدات الحماية الشعبية التابعة له على الأرض. وهو مايفسّر رفض المسؤول الكردي لدخول مؤزرات الجيش الحر عبر قناة الجزيرة .

وقال كاميران حجو عضو المجلس الوطني الكردستاني المنافس الرئيسي لحزب الاتحاد الديمقراطي إن الأكراد يشعرون أن الرأي العام الدولي في صفهم وأن الاتفاق سيساعدهم على الفوز بقدر اكبر من الشرعية على الساحة الدولية. وتبدي بعض الدول ترددا إزاء مساعدة أكراد سوريا بسبب صلات حزب الاتحاد الديمقراطي بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا بأنه منظمة إرهابية. وخاض الحزب صراعا على مدى ثلاثة عقود ضد تركيا.

وهذا هو ثالث اتفاق من نوعه. وسبق أن انهار اتفاقان لتوحيد صف أكراد سوريا عندما اتهمت أحزاب أخرى حزب الاتحاد الديمقراطي باحتكار السلطة والتواطؤ مع الرئيس بشار الأسد. بحسب ماذكرت وكالة رويترز .

تجدر الاشارة الى أن “صالح مسلم” الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD وجه الشكر لحكومة وشعب إقليم كردستان العراق، على المساعدات التي قدموها لشعب “غرب كردستان” كما جاء على لسانه خلال مؤتمر صحفي عقده أمام وسائل الإعلام، بعد لقائه رئيس برلمان الإقليم يوسف محمد في سياق زيارته لبرلمان إقليم كردستان شمال العراق .

خاص – وطن اف ام 

مواد متعلقة : 

العكيدي يؤكد لـ “وطن اف ام” ارسال مؤازرات من الجيش الحر الى عين العرب ويقول :”هي مدينة سورية تابعة لمحافظة حلب”

[youtube height=”320″ width=”420″ align=”left|right|none”]https://www.youtube.com/watch?v=Ywn_gB3Eqdg[/youtube]
زر الذهاب إلى الأعلى