أخبار سورية

معارضون سوريون يتخوفون من “انعكاسات سلبية” للاتفاق النووي الإيراني على الثورة السورية

يسود تخوف لدى أطياف سورية معارضة من احتمال بروز “انعكاسات سلبية” للاتفاق النووي، الذي توصلت إليه إيران مع مجموعة (5+1) على مسار الثورة السورية.

الأناضول استطلعت آراء عدد من الشخصيات المحلية المعارضة، ومواطنين في مناطق سيطرة المعارضة، بمدينة حلب، شمال سوريا، حيث ذهبت معظم الآراء إلى أن “الاتفاق سيعزز الدور السلبي لإيران في سوريا، و يشجعهاعلى زيادة الدعم للنظام السوري”.

واعتبر أحمد أبو صالح، رئيس “اتحاد ثوار حلب” (هيئة مدنية معارضة)، أن “الاتفاق النووي، هو ضوء أخضر لإيران للاستمرار في قتل الشعب السوري، ورفع العقوبات عن إيران سيمكنها من مواصلة دعمها للنظام”

وأضاف أبو صالح، في حديث للأناضول، اليوم الإثنين، أن “الاتفاق سلبي وضار، ويهدد أمن الشرق الأوسط، وأمن الخليج، كما أنه سيعزز المساعي الإيرانية لمواصلة مشروع الهلال الشيعي الذي أطلقته منذ عقود”.

وعبر، محمود شريفي، أحد سكان حي الأنصاري في حلب، عن مخاوفه “من أن يفتح الاتفاق النووي الباب للمساومة على سوريا، وإعادة تسليم البلاد للنظام”، مدللا على ذلك بـ “احتفال الإعلام السوري بالاتفاق”.

وقال شريفي، في حديثه للأناضول “ملأت أقوال الرئيس الأمريكي الشريط الإخباري للتلفزيون السوري”، مستغرباً “تحول أوباما من عدو إلى صديق بين ليلة وضحاها”، على حد وصفه.

وأعرب شريفي عن خشيته أن “تذهب الأموال المجمدة، التي سيرفع عنها الحظر، بموجب الاتفاق، إلى بنوك النظام السوري، ليقتل بها السوريين من جديد”.

الناشط السياسي المعارض، علاء وحيد، رأى في الاتفاق “جائزة ترضية لإيران على دورها في المنطقة”، مشيراً إلى أن “التفاهم حول الملف النووي الإيراني، هو انعكاس للمصالح المشتركة بين أمريكا وإسرائيل وإيران ودول الاتحاد الأوروبي”.

من جانبه اعتبر هشام سكيف، عضو المكتب السياسي لـ “اتحاد ثوار حلب”، أن “إيران خسرت الكثير بهذا الاتفاق، وكل ما نالته هو نصر دبلوماسي بسيط”، لافتا إلى أنه “السيادة الإيرانية ستنتهك – بموجب الاتفاق – حينما يقوم المفتشون بالتجول في مراكزها السيادية، والأماكن التي يعتقدون أنها تحتوي اليورانيوم المخصب”.

 

وتوصلت إيران ومجموعة (5+1) التي تضم الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا، في الرابع عشر من الشهر الجاري، إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي، بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات المتقطعة، ويمنح الاتفاق الحق لمفتشي الأمم المتحدة، بمراقبة وتفتيش بعض المنشآت العسكرية الإيرانية، وفرض حظر على توريد الأسلحة لإيران لمدة خمس سنوات، مقابل رفع عقوبات مفروضة على طهران.

المصدر : الأناضول

 

زر الذهاب إلى الأعلى