أخبار سورية

ما مصير ثوار الغوطة الشرقية بعد تهجيرهم منها؟

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمراسلها ريتشارد سبنسر، يتناول فيه الحديث عن مصير مقاتلي الغوطة الشرقية الذين لم يغادروها.

ويكشف التقرير، عن أن مقاتلي الغوطة الشرقية الذين لم يغادروها تم فصلهم عن عائلاتهم، وقسموا على مجموعات للقتال -على ما يبدو- مع القوات الموالية لرئيس نظام الأسد بشار الأسد.

ويقول سبنسر إن نهاية الأسبوع شهدت رحيلا جماعيا للمقاتلين وعائلاتهم، بواسطة حافلات خضراء تابعة لنظام الأسد إلى محافظة إدلب، بالقرب من الحدود مع تركيا، التي تعد إحدى آخر جيوب الثوار في البلاد، مشيرا إلى أن آلافا أخرين سيلحقون بهم، حيث أن 7 آلاف شخص نقلوا من حرستا، إحدى أكبر البلدات التي استسلمت، إلى شمال البلاد الأسبوع الماضي.

وتفيد الصحيفة بأن من بقوا في الغوطة الشرقية أخبروا عائلاتهم وأصدقاءهم بأنهم قسموا إلى مجموعتين؛ واحدة للرجال والثانية تضم النساء والأطفال، لافتة إلى أن جنديين من الجيش التابع لنظام الأسد، نشرا صورتين لهما في غرفة، وتظهر خلفهما مجموعة من النساء والأطفال المذعورين.

ويشير التقرير إلى أن التفسير لما يحصل على الأغلب، هو تحضير الرجال للانضمام للخدمة العسكرية؛ للمساندة في الخطوط الأمامية لجيش نظام الأسد.

ويلفت الكاتب أن انقسامات الثوار لثلاث جماعات في الغوطة الشرقية جعلها غير قادرة على مواجهة القصف المدفعي، وهجوم قوات نظام الأسد المدعومة من المليشيات الشيعية والطيران الروسي، مشيرا إلى أن القصف الوحشي أدى إلى مقتل أكثر من 1600 شخص في الحملة التي استمرت شهرا، ما وضع ضغوطا على المقاتلين في الغوطة للتفاوض على شروط الخروج، بدلا من استمرار معاناة المدنيين.

وتنقل الصحيفة عن الناشط الإعلامي من حرستا محمد ربيعة، قوله إن “الناس رحبوا بدخول جيش الأسد”، لافتا إلى أنه “لا توجد أي تقارير تؤكد بأن من بقي في الغوطة الشرقية ولم يغادرها تم اعتقاله، مع وجود تأكيدات بأن الجيش قام بعمليات نهب وسلب هناك”، وأضاف أن مصير من بقوا ليس واضحا، “لقد سمعنا من جنود الأسد أنهم سيقومون باحتجاز الشباب للخدمة العسكرية في الجيش”.

ويورد التقرير نقلا عن رعد، قوله إن المدنيين الذين بقوا في الغوطة يتحركون بحرية، لكنهم لا يستطيعون الخروج دون “ضامن”، قريب أو شخص في جيش الأسد، أو مليشيا حزب الله.

وينوه سبنسر إلى أن الأمم المتحدة قدرت عدد الذين كانوا في الغوطة قبل الهجوم الأخير بحوالي350 ألف مدني، مشيرا إلى أن بلدة دوما لا تزال المنطقة الوحيدة التي لا تزال ترفض الاستسلام، وتم التوصل لوقف إطلاق النار بين النظام ومقاتلي جيش الإسلام الذي تدعمه السعودية.

وتبين الصحيفة أن زيادة أعداد القادمين إلى إدلب قد يضع ضغوطا على البنى التحتية والخدمية فيها، حيث يعيش فيها حوالي مليون نسمة، شردوا من معظم أنحاء سوريا، لافتة إلى أن هيئة تحريرالشام، التي كانت تعرف بجبهة النصرة، وهي مرتبطة بتنظيم القاعدة، تسيطر على المحافظة.

وتختم “التايمز” تقريرها بالإشارة إلى أن هناك قوات تركية تراقب الوضع في محافظة إدلب، ومن غير المعلوم ما إذا كانت هذه القوات كافية لمنع تحول المحافظة إلى هدف قادم لنظام الأسد.

وطن اف ام / عربي 21 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى