نساء سوريا

السوريات بمخيم عرسال يحكين معاناتهنّ لإذاعة وطن

عجز بشريّ برقابة أممية تطالع حال اللاجئات السوريات في مخيمات عرسال على الأراضي اللبنانية، حيث لا عمل ولا حقوق .

لبرنامج “نساء سوريا” تحدثت سيدات من مخيم عرسال القريب من الحدود السورية اللبنانية، أولهُنَّ كانت سيدة تدعى “أم سعدو” من مدينة القصير بريف حمص، وتقيم في مخيم عرسال منذ عام 2013 حتى الآن.

أم سعدو روت في البرنامج جانبا من آلامها، قائلة :”كانت الظروف صعبة منذ البداية لأن الخيام لاتقف بوجه الأمطار والثلوج (..) العام الماضي  هدمت الحكومة اللبنانية الغرف التي بنيناها بدلا من الخيام ولم يتمَّ تعويضنا بأي شيء”.

وتضيف أم سعدو: ” نحن كنساء داخل المخيم بحاجة للكثير من الأشياء بدءاً بالتدفئة وصولا للمساعدات الطبية، وحتى المواد النسائية من فوط و طبابة نسائية وأدوية ومواد معقمة، كلها غير موجودة”.

انضمت للبرنامج “أم علي” وهي إحدى نساء المخيم ومن سكان القصير أيضا، وقالت إن التدفئة معدومة تماما وشوادر الخيام لا تقي من شيئ حتى يمكن رؤية الناس خلفها.

وعن الدعم الأممي تقول أم علي: “كانت مفوضية الأمم المتحدة تقدم لنا بعض المساعدات بما قيمته 70 ألف ليرة لبنانية، لكن تراجع هذا الدعم الآن إلى 40 ألفاً وهي لا تكفي الا لبعض السكر والخبز”.

“أم علي” ذات الـ38 عاماً أشارت إلى أن النساء في مخيم عرسال يستعملنَ أقمشة الألبسة المهترئة بدل الفوط النسائية، هذا فضلا عن الآثار النفسية التي تلحق بالنساء من الممارسات العنصرية، التي عرجت عليها أم علي بالقول: “نتعرض للكثير من التنمر من قبل اللبنانيين مثل “سوري أندبوري” أي فقير و هم يستعملون الكثير من عبارات التنمر”.

أما “أم بلال” وهي واحدة من قاطنات مخيم عرسال، وجدت في برنامج “نساء سوريا” نافذة لاستعراض معاناتها، فتحدثت عن سرقة موظفين لبنانيين المساعدات الأممية المخصصة للاجئين السوريين.

وتقول: “قدمت احتجاجاً على اقتطاع الموظفين اللبنانيين العاملين في المفوضية نصف المساعدات الإنسانية، وعند تقديم شكاوى تعرضنا للتنمر أيضا، (..) أحد الموظفين قال لنا (لو كنتم تستحقون كانوا عطوكم).

وعن حياتها في مخيم عرسال تتابع “أم بلال”: “لو أن بشار سحب مؤيديه من القصير وقتلنا نحن البقية بالكيماوي أرحم لنا من هذه العيشة والمذلة (..) نسمع التنمر من أهالي القرى اللبنانية بسبب إنجاب الأطفال بالمخيم، يريدون من المقيمين في المخيمات إيقاف الحياة وعدم إنجاب الأطفال”.

لفتت أم بلال أيضا إلى تعرض شباب وفتيات من قاطني المخيم بسن 18 – 35 عاماً للاعتقال والسجن من قبل السلطات اللبنانية، والحكم عليهم بالسجن سنوات طويلة دون أي جرم أو ذنب، إنما يتم إجبارهم على التوقيع على مجموعة تهم.

واختتمت الحلقة بـ”أم سعدو” التي أطلقت نداءً للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، والدولة اللبنانية والجمعيات والمنظمات لتقديم المساعدات لمخيم عرسال.

https://www.facebook.com/fm.watan/videos/782758588885424/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى