صباحك وطن

يا مية هلا – أسامة آغي: حرية الصحافة تصنع الحوار المجتمعي

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة استضافت فقرة (يا مية هلا) الكاتب الصحفي والباحث في مركز الشرق الأوسط وشمال إفريقية أسامة آغي الذي عمل في العديد من الصحف العربية والسورية، وألف العديد من القصص القصيرة منها: المجنونة، ذهول، قرنفل أحمر، زمن الشوك. كما منعت المجموعة قصصية (موت بارد) من النشر في فترة حكم حافظ الأسد عام 1995م. وما زال لدى الكاتب ثلاث كتب تنتظر لترى النور على صفحات الورق.

تحدث الكاتب أسامة آغي في بداية الحوار عن تاريخ الصحافة السورية منذ العهد العثماني بصدور جريدة بدمشق تدعى “سوريا” باللغتين العربية والتركية المملوكة للحكم التركي، ثم أصدر عبدالرحمن الكواكبي صحيفة “الشهباء” وأغلقتها الحكومة التركية، ثم عاد وأصدر جريدة “الاعتدال” تحت اسم شخص آخر. أما في مرحلة الاحتلال الفرنسي فقد ظهرت صحف تتناسب مع هذه المرحلة منها “نفير سوريا” و “مرآة الأحوال” وغيرها.

لكن المرحلة الأهم في الصحافة السورية بحسب ما قال “آغي” هي ما بعد مرحلة الاحتلال الفرنسي، فقد كان هدفها إيصال صوت الشعب ولم تقتصر على إصدار الجرائد فقط وإنما أيضاً إصدارالمجلات، وصولا لمرحلة تولي نظام البعث الحكم في سوريا، واحتكاره للصحافة بصحيفتي “البعث” و “تشرين” وهما ذات لون واحد؛ أرضية وفكر نظام حزب البعث.

وأضاف آغي: “الصحافة هذه الفترة في غالبيتها إلكترونية ومرئية ومسموعة، بعضها عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي وبعضها الآخر بمواقع متخصصة أكثر جدية من الناحية المهنية، أما من ناحية تناسب الجهد الصحفي مع حجم الثورة فلا يوجد تناسب، لأن الثورة كبيرة وهامة ككرة الثلج ولا يوازيها الفعل الصحفي اللاهث خلفها لأنها تحتاج لمقومات كثيرة وأدوات”.

وأشار “آغي” إلى الأدوات التي يجب أن يتسلح بها الصحفي: ” من المهم تناول الشأن العام الذي يحتاج لثقافة على الأقل مقبولة بجوانب الحياة المختلفة كي يستطيع تغطيتها، كما يجب أن يكون صاحب نظرة تحليلية أي لابد من امتلاكه لمعرفة نظرية تساعده في تحليل الوضع المتناول، بالإضافة تناول الظواهر بالنقاش والحوار وغير مستعجلة لتناول الحدث وافقاده غايته”.

يرى “آغي” بأن حرية الصحافة تنطلق من مصلحة المواطن ومتطلباته التي تنعكس على الصحافة، فبقدر عمق الصحافة وقدرتها على صناعة حوار داخل المجتمع، وهو أمر غير موجود في واقعنا العربي بخضم الحكم الاستبدادي.

الوسوم
أظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق